ألاستيلاء على ألاراضي من أصحابها ألشرعيين جَريمة مُخالفة للقوانين والإنسانية .

تَتوارد الأخبار يومياً بالإستيلاء على أراضي الغير بصورة مخالفة للقانون من أصحابها الشرعيين الذين سكنوا فيها وزرعوها منذ عشرات السنين ، والإستيلاء يُعتبر عملاً شاذاً ومتهور يُسبب إشكاليات إجتماعية في حياة الناس ، ويَتحمل مَن يقوم بهذا التصرف إعتداء على حقوق الملكية ،وعملاً مخالفاً للقانون وللإنسانية ،لأن حق الملكية مصُون ولايمكن النيل منه لأنه مساس بالحقوق العينية والحريات التي من الضروري حمايتها ، إلا ان المليشيات والأحزاب الطائفية المتنفذه في سلطة بغداد حاليا ما زالت تُهجر أصحاب الأراضي الشرعيين بقوة السلاح ، ،إذ أدت هذه الحالة الى عدم الإستقرار و نزاعات وتهديد بقوة السلاح أحياناً ،حتى إن المحاكم العراقية وقَعت في اشكالات الملكية وذلك للإنفلات الأمني وتهديد القضاة ، إضافة الى إنتشار الرشاوى لتغيير السندات من مالكها الشرعي ، في حين أن القانون المدني العراقي رقم ( ٤٠) لسنة ١٩٥١م في المادة ( ١٠٥٠) ورد فيها أنه لايجوز أن يُحرم أحد من مُلكه إلا في الأحوال التي قررها القانون والطريقة التي يرسمها .
وجاء في الدستور العراقي لسنة ٢٠٠٥ م المادة (٢٣) إن الملكية الخاصة مصونة ، ولايجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة ، ويجب احترام الملكية وإلزام الجميع باحترامها وعدم الإعتداء عليها.
كما جاء في قرار الهيئة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية العدد (٥٠) مدنية موسعة في ١٦ / ٤ / ٢٠١٨ على قدسية حق الملكية الخاصة وإعتبرت أي إستيلاء على العقارات العائدة للأفراد بمثابة الغَصب حتى وإن كانت من قبل مؤسسات الدولة ،
كما اهتمت معظم دساتير وقوانين الدول بقانونية الحق في الملكية الخاصة ،فقد قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر وفق المادة (٢٢) على عدم جواز العدوان على الملكية، ونص الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام ١٩٤٨م المادة( ١٧) أن لكل شخص حق التملك ولا يَجوز تجريد أحد من مُلكه تعسفاً واهتم بحماية الملكية ،ونصت الاتفاقية الاوربية لعام ١٩٥٩م في المادة (١) من البروتوكول الملحق الأول الصادر في باريس في ١٩٥٢م يحق لكل شخص طبيعي أو اعتباري التمتع بممتلكاته بسلام ولا يجوز حرمان أي شخص من ممتلكاته إلا لمقتضيات الصالح العام ، وأقر الدستور الايطالي لعام ١٩٤٧م المادة (٤٢) منه الحق في الملكية ، وضمن الدستور السويسري لعام ١٩٩٩م المادة (٢٦) الحق في الملكية ولايجوز الاعتداء عليها،
وبناء على هذه القوانين على الحكومة العراقية وفي أعلى مستوياتها في المسؤولية إن كانت بمستوى مسؤوليتها ،أن تَحمي مُلكية المواطن العراقي من الإستيلاء عليها غصباً من أية جهة ، وتفعيل القضاء العراقي ومحاسبة أي شخص يَنتهك القانون وهي مسؤولية قانونية واخلاقية وإنسانية ليعيش المواطن العراقي بأمان واستقرار

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى