الأتجاهات والمسارات المستقبلية للتحولات السياسية في الشرق الأوسط

الباحث اللواء الركن فيصل الدليمي ( رئيس منظمة عين للتوثيق والعدالة)

الجزء الثاني

سبق وأن تناولنا في المباحث السابقة أهم السيناريوهات الأساسية ( السيناريو الأول الثورات الشعبية الحراك الشعبي والسيناريو الثاني الفوضى والأنهيار المحتمل أن تشهدها بعض دول منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة واليوم سأتناول ما تبقى من هذه السيناريوهات ( السيناريو الثالث التفكيك والتركيب والسيناريو الرابع الأخطر من التقسيم ) وكما يلي :-
1.السيناريو الثالث : *سيناريو التفكيك والتركيب:
أدت التغيرات في توزيع القوة في بعض دول أقليم الشرق الأوسط وتغير أشكال الحكم فيه إلى تغيرات على مستوى الجغرافيا السياسية سواء توحيدا له أو تفتيتا أو إعادة تشكيل وفق تلك المتغيرات فقد أعادت الثورات العربية طرح مسألة الأمن القومي وفقا للمتغيرات الجديدة في البيئة العربية وقد أدت عمليات إعادة الهيكلة والتفكيك وإعادة البناء الى طرح مسألة الأقليات في الدول العربية من جديد سواء ضمن دساتيرها أو ضمن إعادة تأطير الفكر الوحدي للدولة الواحدة في ظل مطالب تتعدى الحقوق السياسية والاجتماعية للأقليات إلى مطالب بحق تقرير المصير وتشكيل عملية الانفصال / التفتيت للدول العربية خطرا على الدولة وعلى المنظومة العربية ككل حيث تؤدي لخلق صراعات على الأطراف ذات صبغة عرقية أو دينية تؤجل أو تعيق عملية التحول الديمقراطي في المنطقة كما أن الأقاليم الساعية للانفصال أو المنفصلة هي أقاليم ثروات قومية للدولة أي أن انفصالها هو تهديد لأمنها الاقتصادي المناط به المساهمة في إعادة بناء الدولة وقد تدفع عملية الانفصال إلى دفع مجموعات سكانية أخرى للمطالبة بذلك وصولا الى حالة تفتيت وتلاشي الدولة أو دخولها في حالة حرب مستمرة مع الأطراف المنفصلة او الساعية للانفصال .
والتغيير في الخارطة الشرقية مرتبط بمستقبل الثورة والحراك السوري حيث تعتمد الخريطة الجيوسياسية على ذلك وخاصة أن سوريا تشهد طرحين انفصاليين وان كانا في بداياتهما احدهما شرقا ( الطرح الكردي) والذي سيتعزز في حال انفصال إقليم كوردستان العراق فيما يتمثل الطرح الاخر غربا ( الطرح العلوي ) وأية تغييرات على مستوى الخارطة السورية والعراقية سيترافق بتغييرات على الخارطة اللبنانية وخاصة في منطقتي طرابلس – عكار التي تشهد بدورها هي الأخرى توترات طائفية ازدادت مع الدفع الطائفي في الحرب القائمة في سوريا في محاولة ايرانية كذلك لاستعادة النفوذ على ساحل البحر الابيض المتوسط .
ويقوم سيناريو التقسيم على عدة مسارات كانت محلا لعدد من الخطط والتحليلات الصادرة عن باحثين ومفكرين وصانعي قرار خلال العقود الثلاثة الأخيرة وليست وليدة مرحلة الثورات العربية ومن ذلك الخطط كما يلي:-
أ. خطة أودد ينون سنة 1982:
نشرت خطة أودد ينون لأول مرة في فبراير / شباط 1982 تحت عنوان استراتيجية أسرائيل في الثمانينات ونشرت في مجلة كيفونيم الإسرائيلية وترجمها ( إسرائيل شاهاك ) تحت عنوان ( خطة إسرائيل للشرق الأوسط )وترتكز خطة ينون على أنه يجب إعادة تقسيم العالم العربي الى دويلات صغيرة غير فعالة وغير قادرة على الوقوف في وجه الإمبريالية الإسرائيلية وتحطيم الدول مستغلة عدم التجانس العرقي والديني والإثني في سائر الدول العربية .
وهنا يكون التفكير في العمل على تفكيك العراق الى دولة شيعية وأخرى سنية وانفصال الجزء الكردي وتقسيم سوريا بين دولة علوية على الساحل ودولة سنية في حلب ودولة سنية اخرى في دمشق ودولة للدروز في الجولان وحوران وشمال الأردن .
ب. خطة برنارد لويس سنة1992:
برنارد لويس هو بريطاني أمريكي من مواليد 1916 أستاذ فخري لدراسات الشرق الأوسط في جامعة برينستون وله مؤلفات متخصصة حول الشرق الأوسط والإسلام تعتمد خطة لويس بشكل كبير على إشعال الحروب الطائفية في المنطقة وقد نشرت ملامح خطة لويس في مقاله الذي نشره في مجلة فورين أفيرز تحت عنوان إعادة التفكير في الشرق الأوسط في عام 1992 .
وبنى لويس فلسفته على ما وصفه بأنها نهاية القومية العربية وفقدان الدول العربية لوظيفتها ككيانات سياسية ونهاية عصر استخدام النفط كسلاح فعال في أعقاب حرب الخليج الثانية وهو ما يعزز من ضمور العرب كقوة سياسية فعالة وأولت خطته اهتماما خاصا بتفكيك الجمهوريات الإسلامية في شرق آسيا والاتحاد السوفيتي السابق كما أعطى اهتماما خاصا من خطته لتفكيك إيران كما أكد على أهمية قيام الدولة الكردية مقتطعا جزءا من تركيا كما أشار إلى تقسيم العراق بين دولتين سنية وشيعية مع اقتطاع جزء لصالح الدولة الكردية وبقيت سوريا متماسكة في خطة لويس قبل قيام الحرب في سوريا بأستثناء منطقة خاضعة للسيطرة الكردية كما أولى لويس اهتماما خاصا للأهمية الاستراتيجية لسيناء لإسرائيل
ج. خريطة جيفري جولديرج سنة 2007
هذه الخريطة نشرت لأول مرة في مجلة ( ذا أتلانتيك) أواخر عام 2007 وقد أولت اهتماما خاصا لتقسيم السودان إلى شمالي وجنوبي وتقسيم المملكة العربية السعودية وبناء دولة كردستان مع إعادة تقسيم سوريا والعراق والأردن ضمن أربع دول هي سوريا الكبرى والأردن الكبرى العراق السنية العراق الشيعية مع وضع شبه جزيرة سيناء تحت سيطره دولية
د. خريطة رالف بيتر سنة 2006
ظهرت خريطة الكولونيل رالف بيتر الضابط المتقاعد في أكاديمية الحرب الأمريكية وأحد المحللين العسكريين المقربين من دوائر صناع القرار في الجيش والاستخبارات الأمريكية مع العرض تم عرض هذه الخريطة في كلية الحرب في حلف الناتو والتي نشرت في مجلة القوات المسلحة الأمريكية في حزيران من العام 2006 تحت عنوان * (( حدود الدم))* كيف يمكن للشرق الأوسط أن يبدو بشكل أفضل ؟ وترتكز هذه الخريطة على خرائط قديمة وضعت للشرق الأوسط منها الخرائط التي وضعت بعد الحرب العالمية الأولى في عهد الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون ووصف بيتر الحدود الموضوعة في الشرق الأوسط وإفريقيا حاليا بأنها حدود مشوهة وضعها الأوربيون لتمرير مصالحهم واصفا الحدود الجديدة التي وضعها بأنها عملية تصحيح للأخطاء بحق تجمعات سكانية شديدة الأهمية مثل الأكراد والبلوش والعرب الشيعة .
وتقوم هذه الخريطة على تقسيم مثلث باكستان وأفغانستان وإيران عبر اقتطاع بلوشستان المستقلة من حدود الدول الثلاث إضافة إلى دولة كردستان والتي تضم أجزاء من سوريا والعراق وتركيا وإيران ثم اقتطاع جزء آخر من إيران لصالح أذربيجان ثم دولة للسنة في العراق تجمع بين مساحات من العراق وسوريا حيث تتواجد الأغلبية السنية ودولة للعلويين على الساحل السوري ودولة للشيعة العرب تحاصر الإمارات الخليجية الصغيرة الكويت والإمارات والبحرين أما السعودية فيضم الجزء الشمالي منها إلى دولة الأردن الكبرى وتأسيس دولة للمقدسات الدينية في مكة والمدينة أشبه بالفاتيكان وضم الجزء الجنوبي ضمن إطار الحدود اليمنية .
ه.خريطة نيويورك تايمز 2013 * نشرت هذه الخريطة في أيلول من عام 2013 حول سيناريو تقسيم خمسة دول في الشرق الأوسط وتفتيتها إلى (14) دولة جديدة وكمايلي:-
اولا. تقسيم سوريا إلى ثلاث دويلات إحداها للعلويين على الساحل ودولة سنية في القلب ودولة أكراد سوريا المرشحة للانظمام إلى أكراد العراق
ثانيا. تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات العراق السني في الشمال ويرتبط بدولة السنة في سوريا مع دولة شيعية في الجنوب ثم امتداد كردي مواز,, لأكراد سوريا
ثالثا. تقسيم السعودية إلى خمسة دويلات في الشمال والجنوب والشرق والغرب والوسط
رابعا. تقسيم اليمن الى دولتين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي
خامسا. تقسيم ليبيا الى ثلاث دويلات على أساس قبلي دولة في الشرق عاصمتها بنغازي ودولة في الغرب وعاصمتها طرابلس ودولة في الجنوب وعاصمتها سبها .
و.*ومع تعدد الخرائط والمسارات تعددت التصريحات والأطروحات على طريق تقسيم سورية والعراق ففي 2015/6/17 قال وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر أمام لجنة القوات المسلحة في الكونكرس في جلسة استماع عن الوضع في العراق إذا لم تستطيع حكومة العراق أن تقوم بما يتوجب القيام به سنبقى نساعد القرات المحلية المتواجدة على الأرض ما داموا راغبين في ذلك للمحافظة على الأمن ولكن لن تكون هناك دولة عراقية واحدة وفي 2015/6/30 نشر معهد بروكينجز prookink Institution خطة عن الوضع في سوريا بعنوان تفكيك سوريا جاء في الخطة أن جهود السلام بين الفرقاء السوريين قد ماتت ومات معها ربع مليون سوري وتم تشريد (12) مليوناً آخرين .
اولا. طبيعة النظام الدولي : إذ أنه مع حالة الفوضى التي تسوده والتحول في موازين القوى الدولية هناك صعوبة شديدة في اتفاق هذه القوى على قضية شائكة جدا مثل إعادة ترسيم الحدود فبعد عام 1990 أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة الرئيسية الوحيدة القادرة على إعادة تشكيل النظام الدولي والحسم في قضايا مثل إعادة ترسيم الحدود وحل النزاعات الدولية لكن بعد احداث سبتمبر / أيلول 2001 سيطرة حالة من الفوضى على النظام الدولي لجأت معها الدول الكبرى الى تصفية حساباتها دون الاستناد لشرعية دولية.
وانقسمت الأراء بين تيارين الأول أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت تحافظ على وضعها ضمن نظام أحادي القطبية بينما يرى الثاني أن النظام الدولي قد أنتقل فعلا الى نظام متعدد الأقطاب والقوى وأن اميركا ليست سوى إحدى تلك القوى وغياب الاستقرار وعدم وضوح الرؤية على قمة النظام الدولي يجعل من الصعوبة بمكان التوصل إلى ( سايكس بيكو ) جديدة مقارنة ما كان قائما عام 1916و 1920 حيث كانت هناك هيمنة بريطانية فرنسية تقاسما بموجبها التركة العثمانية واعترف كل منها بقوة الاخر واحترم مناطق نفوذه .
ثانيا. أن المرحلة الراهنة تشهد وجود فاعلين من غير الدول تشكلوا على أسس طائفية وإثنية وسياسية وحزبية وأيديولوجية ومن الصعب على القوى الدولية أن تقوم بأعادة ترسيم الحدود دون التنسيق المباشر مع هذه القوى كما أنه من الصعب الجمع بين هذه التتظيمات على طاولة واحدة للاتفاق على شكل الحدود الجديدة كما أنه من الصعب أن تقوم هذه القوى المحلية بإعادة ترسيم الحدود بمعزل عن التوافق الدولي على الحدود الجديدة .
ثالثا. موقف الأنظمة العربية الرسمية ودول الجوار غير العربية الرافضة لفكر التقسيم خوفا من انتقال التقسيم إليها في مراحل تالية .
ز. وفي العراق كذلك تم وضع الجذور الممهدة لترسيخ الدولة الكردية منذ 1991 فبعد حرب الخليج الثانية وفرض مناطق حظر في شمال وجنوب العراق عند الزعماء الأكراد إلى تقوية وضع الحكم الذاتي الكردي في شماله وتعزز بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 وصولا إلى طروحات تدعو للانفصال الكامل عن العراق وتأسيس دولة كردية نواتها الشمال العراقي نتيجة الدفع الامريكي والإسرائيلي للقوى الكردية لتعزيز وضعها الانفصالي وإقامة علاقات خارج إطار السلطة المركزية وخاصة فيما يتعلق باتفاقيات تصدير النفط من المناطق الكردية وقد كرس الدستور العراقي لعام 2005 حالة التقسيم الفدرالي التي تؤهل الأقاليم لحكم ذاتي قد يتحول إلى شكل انفصالي .
وقد أسهمت حكومات العراق المتتالية وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية الى تكريس حالة الاحتقان الطائفي والعرقي في البلاد مما دفع بعدد من الإشكاليات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان لتخرج مطالب كردية بالإنفصال عن الدولة المركزية خاصة بعد أن امتلك الإقليم الكردي مقومات الدولة من أرض وشعب وسيادة وتشكيل مؤسسات سياسية وإدارية واقتصادية وعسكرية خاصة بالإقليم مع هوية إثنية واضحة المعالم وخاصة بعد اعتماد اللغة الكردية لغة رسمية في هذا الإقليم .
وتمد المطالب الكردية في إنشاء
كيان قومي كردي لتشمل إقليما متصلا يقع في أراضي كل من إيران والعراق وتركيا وسورية مما يشكل تحديا إقليميا لمجموع تلك الدول والتي تدفع هي الأخرى بأتجاه عرقلة نشوء كيان كردي في شمال العراق كنواة لدولة كردية أوسع منه .
إلا أنه في مواجهة هذه الأفكار وتلك التصورات هناك العديد من العوامل التي قد تحول دون حدوث سيناريو التقسيم وإعادة رسم الحدود أهمها :

مقالات ذات صلة
  1. السيناريو الرابع : الأخطر من التقسيم :
    إن منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تواجه بدائل أكثر خطورة من التقسيم وهنا يميز بين ثلاثة أنماط أساسية وكمايلي :-
    *أ. النمط الأول : التقسيم بحكم الواقع *
    ويقوم هذا التقسيم على ما يسمى الدولة الفاشلة وهذا النمط يهدد دولا مثل سوريا واليمن والعراق وليبيا ويحدث هذا النوع من التقسيم عندما تطول فترة الانفصال ويتحول المؤقت إلى دائم وتعجز القوى المحلية والدولية عن تغيير الواقع .
    وفي هذا النمط من التقسيم الجغرافي الناتج عن الحروب تصاحبة تشكيل هويات واقتصاديات جديدة تصبح فيما بعد عائقا أمام الوحدة الوطنية للدولة وهذا النوع من التقسيم سيتم على أسس طائفية أو عرقية أو قبلية أو غيرها بحيث اصبح الدولة مقسمة بنيويا على أرض الواقع ولكنها تبقى دولة بالشكل فقط فاقدة لأهم مكون لها وهو المتمثل باحتكار القوة .
    *ب. النمط الثاني : الدولة الفيدرالية : *
    أن النظام الفيدرالي بحد ذاتة لا يعني دولة ضعيفة كما هو اليوم حاصل في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وروسيا وغيرها من الدول الفيدرالية لكن المشكلة هنا اليوم أن هناك دول تنشأ فيدرالية ما بعد الصراعات الدموية كحالات سوريا واليمن والعراق وليبيا قد يؤدي إنشاء دولة فيدرالية فيها على أسس طائفية أو عرقية إلى استمرار الصراعات وإن لم تتقسم لا حقا قد تتحول إلى دولة هشة .
    ج. النمط الثالث : أشباه الدول:
    وهي الدول التي تفرض حكوماتها السيطرة على حدودها ولكنها تفتقد للقدرة التشغيلية للدولة وتعتمد على المساعدات التي تأتيها من المجموعة الدولية مثل مصر بعد انقلاب 3 يوليو 2013 .
    ومع هذا التعدد في السيناريوهات هناك ترجيح لحدوث السيناريوهات السلبية بشكل أكبر بعدما أصبحت بعض دول المنطقة ملاذات آمنة للجماعات الإرهابية مثل سوريا والعراق وليبيا واليمن وامتداد الأوضاع في تلك البلدان حتما إلى البلدان المجاورة مما سيقوض الاقتصاد العالمي وهو ما يدفعنا الى القول إن التطورات في الشرق الأوسط لا تشكل من خلال الاتجاهات العالمية ولكن من المرجح أن تحدد المنطقة مستقبل بقية العالم فأي سيناريو محتمل في الشرق الأوسط ستكون له تأثيرات كبيرة في بقية العالم وما هو مؤكد أن مستقبل الشرق الأوسط ستكون له آثار عميقة على الصعيد العالمي ويستمر تأثير ذلك في البيئة السياسية والأقتصادية والأمنية العالمية .
    الى هنا تم الأنتهاء من تحليل السيناريوهات الأساسية الأربعة نحو تحليل الاتجاهات والمسارات المستقبلية للتحولات التي يمكن أن تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة ويبقى لدينا من هذه الورقة المستوى الثاني الذي سنتناول فيه عدد من المقترحات التي يمكن من خلالها التعامل مع تلك السيناريوهات ووضع بدائل أولية لإدارة التحديات الراهنة والقادمة وهذا ما سيتم تناوله في المبحث القادم أن شاء الله تحياتي

اللواء الركن فيصل الدليمي

رئيس منظمة عين للتوثيق والعدالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى