الأمة العربية بين مطرقة السلاح النووي للكيان الصهيوني وسندان السلاح النووي الإيراني

تتصاعد حدة وتيرة الخلاف الإعلامي بين أمريكيا وحلفائها من جهة ، وإيران من جهة اخرى مع إستعراضات ومناورات عسكرية جوية وبحرية في المنطقة، خاصة بعد إعلان تقرير وكالة الطاقة الذرية بأن إيران بعد أيام قلائل ستستطيع أو بإمكانها من إمتلاك القنبلة النووية لبلوغ اليورانيوم المخصب لديها إلى نسبة ٧، ٨٣ /: ، وهي نسبة عالية لإنتاج هذا السلاح المدمر . ولا نستبعد أن إيران ستعلن عن إمتلاكها له وستحتفل حتما كإنتصار علمي وعسكري لها، أما المخلصين العرب الواعين لمصالح الأمة ومستقبلها سوف لم ولن يكونوا سعداء، لمعرفتهم بأن القنبلة النووية الإيرانية ستكون عامل تهديد مستمر وإستفزاز دائم ومذلة لدول الخليج العربي والمسؤولين فيها خاصة الذين مكنوا وساعدوا العدوان الأمريكي الصهيوني الفارسي على غزو العراق.
العراق الذي كان درع لدولهم وللأمة العربية من مشرقها إلى مغربها، ولولاهم لما إستطاع النظام الفارسي التمدد في منطقة المشرق العربي ودول عربية أخرى . حيث كان العراق قبل غزو أعدائه دولة لها مكانة وإحترام بين الدول. وأمام هذا الواقع ألأليم والمأساوي هل يتعض من شارك في العدوان على العراق من أنظمة عربية أو منظمات أو أشخاص من هذا الضعف والتردي العربي ؟. الذي أصبحت فيه الأمة العربية من أضعف الأمم في العالم، وهل تعي وتعمل الأنظمة العربية بجدية عالية للحفاظ على مستقبل الأمة؟. وتصحوا من غفوتها وتكسر القيد الأمريكي والصهيوني منها و مغادرة ضعفها المهين؟. وتعمل على تطوير وإمتلاك اسلحة حربية، كما عمل الكيان الصهيوني وإيران مؤخرا الحليفتين المعاديتين للأمة العربية، أم أنها ستبقى عاجزة وفي خانة الضعف وتلجأ إلى إقامة علاقات مهينة لأمة العرب، بالتطبيع مع العدو الصهيوني، أو الارتماء في احضان اعدائها ، ومتى تكون صحوتها في وثبة صادقة وعزوم كما كان أجدادنا العرب أمة محترمة قادرة على مواجهة التحديات وكل من يعاديها، لتكون أمة قادرة للدفاع عن وجودها وتاريخها المجيد، مع أنها تمتلك كل مقومات القوة البشرية والمادية والعلمية والجغرافية، وهذا ليس ببعيد عن كل من يمتلك قرار عربي شجاع مستقل، لبناء مشروع دفاعي عربي مسلح نووي غير تقليدي (كألمملكةالعربية السعوديه، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية الجزائر ) لما تمتلكه هذه الدول من عوامل مساعدة، مع تبادل في خبرات علمائها الفنيه والعلمية والتكنولوجية ، ، و الاستعانة بخبرات الدول الصديقة لتنفيذ هذا المشروع، ؟.وإلا ستبقى الأمة بين مطرقة الكيان الصهيوني النووية وسندان إيران النووية، وبمساعدة ومباركة وتأييد أمريكيا، وإن لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى