تهجير المواطنيين من قراهم ومدنهم معناه التقسيم

ايهم السامرائي

ادارة بايدن تتصرف مع ايران والعراق والشرق الاوسط بنفس الطريقة التي أتبعها ترامب وادارته خلال الاربع سنين الماضية رغم انهم قد اختلفوا معه في امور اخرى مثل الصين وروسيا ودول حلف الناتو، وهذا يوضح ان سياسة الحزبيين واحدة عندما تأتي الى الشرق الاوسط. ترامب كان اكثر وضوحاً من بايدن في اظهار سياسته للعلن من بايدن ولكن لازال بايدن يتصرف مع ايران كسابقه في انهاء الملفين النووي والبالستي واخراج مليشياتهم بالقوة او بالحصار من العراق ودول المنطقة الاخرى وعدم تدخلهم بالشؤون الداخلية لبلدان الجوار.
ادارة بايدن تسير بخطى بطيئة والشرق الاوسط يلتهب والفساد يعم المنطقة والعراق أسوأها، والجياع في تكاثر والاوطان مهددة بالتقسيم، وايران الملالي مستمرة في تدمير المنطقة واضعافها حتى ينعم ملالي ايران واولادهم واحفادهم بخيرات ايران وشعوب المنطقة كلها. تأخر ادارة بايدن في الرد على ايران وحلفائها في المنطقة غير مبرر مطلقاً وسيؤدي الى تجزئة دول الشرق الاوسط وتقسيم هذه الدول الى دويلات ضعيفة وغير قادرة على النهوض ومعادية لبعضها.
على العراقيين ان يعوا هذه الحالة التي وصلوا لها ويوحدوا جهودهم بسرعة لانهاء هذا النظام المرتبط بخارج الحدود وليس له اي علاقة بالوطن وحاضر ومستقبل شعبه.

تهجير المواطنيين من اللطيفية مؤخراً والاستيلاء على ١٥ الف فدان زراعي يملكونها عن ابائهم ومن قبلهم اجدادهم وترحيلهم من منطقتهم وكما فعلوا قبلها بجرف الصخر البطلة واهلها الاحرار العائدين لها مهما طال زمن الاحتلال الايراني للعراق. ان من يقوم بهذه الاعمال ليس عراقياً بل عميلاً وأجنبياً على العراق، لان تاريخ التهجير كله قد فشل وفي كل الانظمة التي حكمت العراق من دولة المغول الى يومنا هذا، وعلى ساسة العراق العتاكة ان يقرؤا التاريخ او يقرء لهم لانهم اميين حتى في فهم ما يقرؤون. التهجير في البلقان وكوريا وشبه القارة الهندية ادى الى تقسيمهم الى دول كثيرة تعاني هذه الدول ورغم استقرارها النسبي الى العداء والحروب فيما بينهم والعيش المستمر تحت تهديد الجيران. التهجير القسري احدى ادوات الاستعمار وليس من شيمة ووطنية واخلاق الحاكم ان يهجر مجموعة من شعبه لاسباب دينية او طائفية او اقتصادية.
هؤلاء عراقيين عرب مسلمين ووطنين يحبون بلدهم ولم يخونه مطلقاً عبر تاريخه الحديث ولكن ذنبهم انهم يتبعون سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيطلق عليهم سنة. الحكومات التي تتحرك بالحقد الطائفي او الديني او القومي انتهى عهدها وولت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، وبدء حتى المستعمر على اساس العرق والقومية يتبرئ من عمله ويعطي الاستقلال للشعوب المستعمرة ويعمل على مساعدتها. الذي يقرء منكم التاريخ يدرك ان هذه التصرفات الرعناء قد انتهت ممارستها قبل اكثر من ٧٠ عاماً ام انكم لا تقرؤون؟ سيعودون المهجرين وسيعاقبون كل من شارك بتهجيرهم وقتل واختطف اولادهم ويلاحقونكم في المحاكم الوطنية والدولية لتنالوا عقاب ما اقترفتموه بحقهم وبحق عوائلهم والانسانية جمعاء.

مقالات ذات صلة

الانتخابات القادمة والتي يبدوا ان عملاء بغداد مستمرين وعازمين على اجرائها وعلى طريقتهم المعهوده، هي نهاية الطريق لعراق اليوم. الكل يعرف ان كلاب ملالي قم سيعيدون السيطرة على البرلمان والحكومة مرة اخرى وبطريقة التزوير والغش وشراء الاصوات وعدم الشفافية. الكل يعرف انهم سيعتمدون مرة اخرى بالاضافة لما ذكرناه اعلاه، على اتباعهم ايضاً المستفيدين نسبياً من النظام الحالي والذي لايزيدون عن ٥-١٥٪؜ والذي سيصوتون لهم ويعتمدون على عدم مشاركة ال ٩٥-٨٥٪؜ من المعارضين العراقيين بها. سيسرق العراق مرة اخرى وسيقع هذه المرة فريسة ليس لايران فقط بل لكل ضعاف المنطقة ويقسم حسب الطلب الخارجي وليس للشعب رأي به.

احرار ووطني العراق هذه الايام مشغولين في تشكيل العديد من الجبهات للمعارضة الوطنية كما كانوا مشغولين في بداية ٢٠٠٣ بتشكيل فرق من المقاومة المسلحةً والسلمية ضد الاحتلال الاجنبي وتشكيل عشرات الحركات والاحزاب الوطنية بعدها، والتي نشاركهم نحن في الحراك الوطني الشعور نفسه ما دام الاساس هو الاتفاق على المبادئ الوطنية الموحدة وانتخاب القيادة التي ستقود المعارضة داخلياً ودولياً لتحقيق المبادئ المتفق عليها واولها السيادة ونزع السلاح المنفلت وتحقيق الامن الوطني وعلى كل التراب العراقية. ولكن بدئنا نرى ان البعض والذين يحملون جينات القيادة خطأً بدئوا يسابقون الزمن باعلان جبهاتهم. نحن نحذر وندعو بنفس الوقت ان علينا جميعا في المعارضة ان نكون في اعلى الوعي والمسؤولية للمرحلة الحالية وان نتفق على المبادئ الاساسية وقيادة المرحلة للبدء بتنظيم الداخل اولاً والاتصال باصحاب القرار كرجال دولة يعون ان عالم اليوم يختلف كثيراً عن عالم الأمس وعليه ان نكون مستعدين للتعاون مع العالم الحر من اجل مصالحنا اولاً وأخيراً.

الكاظمي وتقوية علاقة العراق بالجوار العربي خطوة بالطريق الصحيح ونحن في الحراك الوطني مع كل خطوة ايجابية يقوم بها الكاظمي تعيد للعراق مكانته بين اخوته العرب واعادة التوازن بالعلاقة مع دول الجوار التي اساسها اعادة السيادة للعراق في قرارته الوطنية والابتعاد عن العلاقات التي تجعله تابع لمصالح دول اخرى بالمنطقة او خارجها.
العراق كان قويا قبل ٢٠٠٣ وسيعود قوياً مع الكاظمي او مع حكومة انقاذ وطني يقودها الجيش او بثورة شعبية كبرى تطيح بكل عبيد وجواسيس وعملاء الخارج. على الكاظمي ان يعرف ان الشعب يقدر الخطوات الوطنية ويدعمها وسيعمل معه او مع غيره في تحقيقها، وان وقت تحقيق الوعود التي اعطيت من قبله في خطابه الاول قد حان وقتها والتأخير بها أكثر هي من مصلحة اعداء الوطن وجواسيسه. السيد الكاظمي امامه خيارين لا ثالث لهم اما التغير واعلان حكومة الانقاذ وبمساعدة الجيش قبل موعد الانتخابات “المزورة” وتعليق الدستور وانهاء السلاح المنفلت وحل المليشيات وتغير النظام الى رئاسي وتغير الانتخابات الى فردي والدعوة لانتخابات شفافة بمراقبة كاملة من الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة الامريكية حصراً او الاستقالة واعلام العالم ان العراق دولة محتلة من قبل ايران وان مليشياتها القذرة من يحكم العراق الان، ويطلب المساعدة الدولية العاجلة لتخليص البلاد منهم ومن اشرارهم. اذا ما تحقق ذلك فالشعب معه ومع الدستور والنظام الديمقراطي المبني على الشفافية وحرية الانسان والعدل.
العرب اليوم يحتضنوا العراق وهذه خطوة انتظرنها كثيراً ونشد عليهم ونذكرهم هنا ان نجاحهم المؤكد سيتحقق اذا ما تمت المساعدة والاتفاق ايضاً مع جيران العراق العرب كالسوريين واللبنانيين، ليعودوا للصف العربي الذي يحتاجهم مثل ما يحتاج العراق. عودة سوريا العروبة لحضن العرب هو انتصار لكل العرب والتحرك مع الرئيس بشار الاسد اليوم خطوة في الطريق الصحيح التي ستؤثر وبشكل ايجابي على السرعة في عودة العراق وسوريا لمحيطهم العربي متعافين واقوياء. تحركوا عليهم واعيدوا سوريا البطلة القوية مع العرب وللعرب، واعيدوا من هجر منهم ومنا الى ديارهم وابنوا مدنهم لتقوى سوريا وليقوى العراق، الذي سيكونوا بوابة العرب الشرقية والبحر المتوسطية.

مشكلة العراق هو الدين السياسي المبني على القصغونيات والاكاذيب والقصص الخرافية من اجل خداع بسطاء الشعب واستمرار حكم الملالي وسرقة الشعب والوطن، سقوطنا المستمر في الوعي والفكر من ٢٠٠٣ لحد هذا اليوم جعل العراق في حالة من التهالك المستمر في كل نواحي حياته. كان العراق في الماضي القريب منارة للعلم والمعرفة والاختراعات الصناعية في مجالات الهندسة والطب والعلوم الاخرى وبنى بلداً قويا ناجحاً بقدرة علمائه ومهندسيه.كان علماء العراق وجامعاته يشار إليهم بالبنان وما أن سقطت العراق بعد الاحتلال الأمريكي في ٢٠٠٣ حتى اصبح من يدير امره الجاهل والجاسوس والعميل والفاسد، الذين دمروه وانزلوه من قيادة المنطقة الى دولة هامشية ضعيفة تستجدي لقمة عيشها وتطلب المساعدة والقروض من دولاً كان العراق بالامس القريب حاميها ومثلها الاعلى التي تحلم ان تصل له.
عدم الاستمرار بالتظاهر يؤجل التغير ويزيد الالام ويضعف الوطن، سيروا الى الامام والله راعيكم والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى