رغد صدام حسين ومستقبل العراق

ايهم السامرائي

ترامب برئ من التهم الموجهة اليه وعاد مجدداً للعمل السياسي وقيادة الحزب الجمهوري الغير موحد هذه الايام، وخاصةً بعد ان صوت سبعة من الشيوخ لصالح عزله. هؤلاء وغيرهم اخرين سيعارضون عودة ترامب للرئاسة في ٢٠٢٤ ولاكنهم سيخسرون الانتخابات الاولية في تلك السنة ويتوحدون بعدها خلفه ومن ثم يتوحد الحزب ايضاً.
بايدن يقود جبهة من الديمقراطيين واليساريين والاشتراكيين وغيرهم من يعادي الجمهوريين، وهؤلاء سيتفرقون مرة اخرى خلال الاربع سنين القادمة نتيجة الصراع على الحكم والسياسات المتخذة من بايدن. بايدن لديه مشكلة كبيرة في كيفية ارضاء هذا الطيف الواسع من الناخبين، انهم مختلفين جداً في طروحاتهم وطرق تطبيق التغيرات اليسارية على المجتمع الامريكي. بايدن سيخرج بعد اربع سنوات او قبلها اذا ما اقتضت الحالة لايجاد قائد للديمقراطيين بعده. اوباما يلعب على وتر الرجوع في ال ٢٠٢٤ ولكن حظوظه اقل بكثير من ترامب.
بايدن يرغب ويعمل على تغير النظام السياسي بالعراق، وقصف القاعدة الامريكية في اربيل ومقتل احد المتعاقدين وجرح اخرين امتحان له ولادارته في كيفية ادارة الازمة مع حكومة العراق والبدء في التغير. بايدن يعرف ان ايران وراء هذه الضربة، حتى ولو ان ظريف تبرئ منها، ولكنه ايضاً وفي سياسته المعلنة لا يريد حرب كبيرة ولهذا سيقوم بقصف مركز للفصائل المسؤولة على اطلاق الصواريخ وبتصفيات لبعض مجرمي السلطة وتابعي ايران وسيستمر بالحصار وسيأخر التفاوض معها.

رغد صدام حسين المرأة المحترمة الاكثر بين العراقيين والعرب والاكثر قرباً لوالدها صدام حسين ذو الشخصية الحديدية، تعود للواجهة مرة اخرى وبدفع دولي واضح يشمل على الأقل الاردن والسعودية والامارات ومصر وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية لاعادة ترتيب العراق والمنطقة بعيداً عن ايران الملالي. تظهر السيدة رغد بعد غياب طويل في برنامج تلفزيوني مع العربية وتتحدث كمسؤولة وكمنقذة لشعب العراق الذي عانا الويلات خلال ما يقارب ال ١٨ سنة الماضية. تتحدث وبشجاعة في لقائها الاول على تجاوز ملالي ايران كل الخطوط الحمراء وزادو عليها في تدمير وتفتيت البنى التحتية وشعب العراق. تتكلم وبعزيمة قوية واضحة على اعادة زمام الامور واستعدادها لقيادة العراق في المرحلة الحرجة التي وصل لها اليوم.
لا اعتقد ان هناك عراقيين وطنيين الان وفي هذه المرحلة الخربة التي وصل لها العراق وبعد ان غسلوا أيديهم بالكامل وبدون رجعة من كل سياسي الصدفة شيعة وسنة وغيرهم والذين قدموا بعد ٢٠٠٣، وبعد ان اقتنعوا ان سيادة وأمن الوطن هو المفتاح لحل معظم مشاكل العراق الاساسية وحجر الاساس لتقدمه ورفاهيته، يختلفون حول اختيارها كقائدة في هذه المرحلة. لا بد ان ينظروا لقائد قوي يتوحد خلفه رجالات العراق وثوار تشرين وقواه الوطنية، وحقاً ان السيدة رغد من القليلين الذين بقى لنا الامل بهم للخلاص من عصابات الملالي وجيوشهم الرعناء وفسادهم الذي ازكم انوف سكان الارض كلها.
بالمقابل اذا ما الشعب اتفق عليها واعطيت الفرصة التاريخية، عليها مهمة كبيرة يجب ان تعرفها وهي نقل العراق من دولة البؤس والحرمان والفقر والضياع الى دولة السيادة والحرية والتقدم والغنى. هذا معناه ان عليها مهمة اساسية أولية الا وهي اختيار الفريق المتنوع، القوي، النزيه، المتعلم والوطني لتتمكن من تحقيق اهداف الشعب المنتظرة. عليها ان تعرف انها الفرصة الاخيرة لعراق موحد وقوي وعليها ان تفكر امنياً مثل والدها، وتفكر مثل مهاتير محمد رئيس ماليزيا لبناء العراق الجديد الصناعي المتطور.
بعد التأكد من ان الشعب معك، تحتاجين ايضاً الى توحيد الرجال الوطنيين من الغربية والجنوبية خلفك لان هذا نصف الحل ودعم العرب الجدي وامريكا وبريطانيا النصف الثاني لك، توكلي على الله وسيري في خطاك رغم كل صعوبات الطريق المملوء بالالغام والمخاطر، ورغم كل النصائح الصادقة والملغومة منها، ولكن حان الوقت للشمس ان تشرق بنورها وللظلام ان يزول.

مقالات ذات صلة

الاوضاع بالعراق مأساوي وميؤوس منه ولا يمكن ان تحل اي مشكلة ( كهرباء، ماء، صحة، تعليم، قضاء، صناعة، زراعة، شوارع، أعمار، جيش، أمن، شرطة ووووو) فيه الان او بعد حين ما دام رجال الدين متحكمين بالوطن مع أحزابهم الفاسدة ومليشياتهم الولائية لخامنئي، وسيادة الوطن معدومة.
لا تدينوا رئيس وزراء او وزير او مدير عام او جنرال جيش او امن فقط لسوء اعمالهم وفسادهم لانهم جميعاً يعملون مع هذه الاحزاب ويسرقون ويقتلون ويدمرون باسم الدين. اذا لم يغير النظام السياسي بالكامل لا يقف العراق على قدميه مرة اخرى، ولهذا نحن في الحراك الوطني لا نؤمن بالانتخابات السابقة او القادمة ما دام الدستور والنظام يحمون هذه الجراثيم القابعة بيننا لثمانية عشر سنة ماضية.
الحل هو قلب النظام والاستعانة بكل قوى الخير اذا كانوا في القوى الامنية او الجيش او المدنية بالاضافة الى كل عراقي يؤمن بالتغير الكامل والشامل.
كل الاخبار القادمة هذه الايام من بغداد تؤكد ان حاله الانقلاب بالشارع العراقي تتعاظم وبشكل متسارع وخاصةً بعد الكشف عن أفراد فرق الموت التابعه لحزب الله العراقي التابعة لخامنئي والحرس الثوري، وحجم القتل والتصفيات التي تقودها هذه العصابات ضد السنة والشيعة على السواء لخلق الفرقة بين العائلة والشعب الواحد.
ان ثوار الناصرية وواسط وبابل من اوائل الناس الذي اكتشفوا لعبة الخيانة والعمالة لهذه الاحزاب وادواتها وحجم تأمرها ضد العراق وشعبه. خلال الاسبوع الماضي تلقى الثوار هناك الضربات المتلاحقة من كلاب خامنئي، ولكن ثورتنا تتوسع وتكبر وستنجح ما دام الله والشعب معها والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى