“عودة العراق لحاضنته العربيه أرادة شعبيه حتميه”

عبدالأمير العراقي - اكاديمي وباحث بالشأن العراقي

ألنظام السياسي في العراق أو مايسمى بالعملية السياسيه التي جاء بها الاحتلال يعيش أزمة عميقه فجميع اطرافه تتصارع الان مع بعضها ويحدث الشيئ نفسه داخل صفوف كل طرف منها ايضا من اجل المصالح الذاتيه وليس من اجل العراق وبسبب ذلك فليس مقدرا في اي يوم تنتهي تلك الصراعات بين الجميع.. وينطبق عليهم قول الشاعر:

لاتحسبن رقصي بينكم طربا   …  فالطير يرقص مذبوحا من شدة الألم

وتأسيسا لما تقدم أخاطب سياسي العراق ممن تسلموا حكم العراق على طبق من ذهب بعد احتلاله في 2003 وكانوا يحلموا ان تطأ ارجلهم بلد الخيرات والحضارة التي يمتد تاريخها لأكثر من 7000سنه. اقول لهم حان وقت صحوة ضمائركم وتغليب لغة العقل ومنطقه على العواطف بأن تفكرو بالعراق وطنا وليس مشروعا أستثماريا. وتعشقوا تربته الطاهره وتتجاوزا مرحلة وافكار المعارضه والولاء للدول التي احتضنتكم كأيران وغيرها ويكون ولائكم وانتماءك للعراق العظيم لأنكم حكامه اليوم وبيدكم مقاليد السلطه.

مقالات ذات صلة

اقولها بصدق ومن منطق النصيحه لاتراهنوا على من يضع لكم السم بالعسل فأنه والله لايريد لكم وللعراق العظيم الخير بل يريد مزيدا من الدمار والخراب للعراق ويريد ابتلاع العراق والهيمنه على خيراته وجعلكم ادوات لتنفيذ مخططاته ويسعى بكل الطرق لتقزيمكم. وبنفس الوقت يثقف ابنائه ويكرس فيهم مبدأ الكراهيه والحقد لأمة الحبيب المصطفى محمد صل الله عليه وآله وسلم الامة العربيه المجيده فلايخدعوكم بالشعارات التي يرفعونها ظاهرها الحب والأمنيات بالخير للعراق وباطنها الذي يمثل حقيقتها هو الحقد على العروبه وغرسه في نفوس ابنائها.. راهنتم على ايران وجعلتم منفذ التجارة الوحيد من خلالها من منفذ البصرة واغرقتم السوق العراقيه بالمنتجات الايرانيه التي لاتراعي ضوابط التقييس والسيطرة النوعيه وابديتم كل التسهيلات بالمقابل وضعتم ضوابط صارمه على المنفذ الرئيسي الذي كان للعراق منفذ طربيل الحدودي مع الاردن الهاشمي الذي كان موقفه مشرفا في الحصار الجائر الذي فرض على العراق عام 1990 ونذكركم بموقف الاردن وقيادته الهاشميه ودعمها للعراق وكيف كانت تنظر للعراق وشعبه وتعيش معاناته وتتألم لألمه وكانت مواقفه شجاعه في تخفيف معاناته من الحصار ومابعد احتلاله.اوقفتم هذا المنفذ الحيوي للعراق وبعد الاتفاق على فتح المنفذ وضعت قيود وضوابط وضرائب على التجار جعلت تجارتهم تكون عبر منفذ البصره وهذه الاجراءت اضرت بالعراق ولم تنفعه.. واجراءتكم هذه تعتبرونها رد جميل للدول التي احتظنتكم في فترة المعارضه وهذه الدول احتضنتكم نعم ولكن ليس لسواد عيونكم بل للأحقاد التاريخيه على العراق ورد الجميل لهذه الدول ليس بالولاء المطلق ورهن قراراتكم بأرادتهم وسلب السياده بل بأحترام حقوق الجوار وبناء علاقات سليمه ومصالح مشتركه لاتمس بكرامة وسيادة العراق..

وتزامنا مع فرض الحصار الامريكي على ايران الذي تعبره امريكا من اقوى انواع الحصار الذي تتعرض له دولة عبر التاريخ..

كانت زيارة الرئيس العراقي برهم صالح للأردن لنجعلها نقطة مضيئة في العلاقات العراقيه الاردنيه وبداية صحيحه لعودة المنفذ العربي منفذ طربيل المنفذ الرئيسي للعراق كما كان في السابق وتقديم كل التسهيلات المطلوبه لتوفير احتياجات العراق وفق مقايس السيطرة النوعيه وفتح المنافذ مع السعوديه وسوريا والدول العربيه الاخرى ليكون بداية الطريق لعودة العراق لحاضنته العربيه.

زر الذهاب إلى الأعلى