قطع الأرزاق من الكبائر!

د. حميد عبد الله

والله لقطع الأرزاق أكره عند الله من قطع الأعناق، وحرمان المسلم من رغيف الخبز أأثم الكبائر والموبقات!
روى لي الرجل سيرة حياته وكانت رباطة جأشه وجلادته قد طغتا على انكساره..
أوقفوا راتبه التقاعدي وأحرقوا 40 سنة من الخدمة الوظيفية التي أفنى فيها كل شبابه ونصف شيخوخته..
ر . س .الكبيسي واحد من كثيرين استيقظوا صباحاً فوجدوا معاشهم التقاعدي قد توقف بقرار من المساءلة والعدالة.. ماذا عساهم يفعلون وقد انقطع مصدر الرزق الوحيد الذي يعيلهم وعائلاتهم؟!
تباً للسياسة التي تكون سبباً في تجويع الناس وحرمانهم من لقمة العيش!
المساءلة تقول بأنها جهة تنفيذية ليس لها سوى أن تطبق القوانين وليس عليها جناح إذا طالت إجراءاتها البريء والمسيء لأن القانون واحد لا يفرق بين الحمل والذئب!
في جميع القواميس ثمة فارق بين القانون والعدل، فليس كل قانون عادلاً، فالعدل قيمة إنسانية توختها شرائع السماء قبل مسلات أهل الأرض، أما القانون فقد يأتي مجحفاً أو مجافياً للإنصاف وقد يصب في روح العدالة ويكرسها.
ليس كل البعثيين يستحقون أن يُحرَموا من خيرات بلادهم وبالتالي فهم ليسوا سواسية في معايير الخير والشر، والأمر مثلما ينطبق على البعثيين ينطبق على غيرهم ممن شابت مسيرتهم الشوائب!
في مفاصل الدولة ثمة بعثيون يشغلون مواقع مهمة وما وصلوا إليها إلا بالتزكية وشهادة حسن السلوك، ولو بحثت هيئة المساءلة ودققت في سلوك الكثيرين ممن انطبقت عليهم قوانينها بالاجتثاث والإقصاء والحرمان من الحقوق المكتسبة لأصدرت شهادات تزكي من وقع عليهم ظلم، وأنا أشهد أن ر . س . واحد ممن يستحقون التزكية وحسن السيرة والسلوك.
السلام عليكم

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى