لماذا يكره الفرس عمر بن الخطاب ومعاوية بن ابي سفيان

عند اول ظهور للاسلام في جزيرة العرب الزم اليهود والفرس الصمت والترقب عن ما سيؤل حال هذا الدين الجديد معتقدين انه مثلما ظهر في الجزيرة العربية سينتهي مآله مقبوراً في جزيرة العرب لهذا اخذ الفرس الترقب عن بعد تاركين الامر لليهود في محاربة الاسلام من داخل الجزيرة العربية لان الفرس كانوا في حالة اطمئنان بسبب اعتقادهم بان البدو العرب ليس اهلاً لحمل رسالة سماوية، بينما اليهود عقدوا العزم على محاربة هذا الدين لانهم عرفوا من كتبهم انه دين سماوي وسيكون له شأن لهذا لابد من التصدي له لذلك لم يهدء لهم بال في محاربة الاسلام ومحاولة قتل النبي في اكثر من مرة .. ولكن عندما اشتد امر هذا الدين واخذ ينتشر بين القبائل في اطراف الجزيرة هنا انتبه الفرس واخذ يساورهم القلق، ولكن بعد وفاة النبي محمد صل الله عليه وسلم وحصول حروب الردة في عهد الخليفة ابو بكر الصديق رضي الله عنه اطمأن الفرس اكثر بأن هذا الدين كما ولد في الجزيرة العربية سوف ينتهي في نفس المكان الذي ولد فيه خصوصاً بعد اعتقادهم انتهاء دور الصحابة بعد حروب الردة، ولكن الصدمة الكبرى للفرس بعد تولي الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة وبدء الاسلام ينتشر خارج الجزيرة العربية خصوصا الفتوحات نحو الشرق التي طالت العراق وبلاد والشام وبلاد فارس نفسها والاهم عادت القدس الى المسلمين من الصليبيين في عهده .. اما في عهد عهد امير المؤمنين معاوية بن ابي سفيان اخذ الاسلام ينتشر غرباً اتجاه بلاد الروم فهنا خاب امل الفرس واليهود بما اعتقدوه بان الاسلام سوف ينتهي في الجزيرة العربية لهذا انصب كره الفرس بالدرجة الاولى على الخليفة عمر بن الخطاب ومعاوية بن ابي سفيان كونهم اول من نقل الاسلام خارج الجزيرة العربية فضلاً عن الحقد الاكبر على الخليفة عمر بن الخطاب الذي اطفئ نار المجوس ودمر عروش الاكاسرة ولو كان الفرس حقا مسلمين لقدسوا عمر بن الخطاب الذي اخرجهم من الظلمات الى نور الاسلام كما يفعل اهل مصر اليوم الذين لم ينكروا فضل عمر بن الخطاب الذي فتح مصر وانهى الوجود البيزنطي بينما الفرس واتباعهم يلعنون من حرر بلادهم من العبودية الى الاسلام وكذلك يلعنون معاوية بن ابي سفيان الذي اول من اسس الاسطول البحري وجعل البحر المتوسط بحيرة اسلامية عندما عبر الى الساحل الغربي وسار بجيوش المسلمين ليدكوا قلاع الروم الذي غزاها 16 غزوة. وقد قال النبي ﷺ : «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم» ثم فتحت القسطنطينية ووصلت رايات الاسلام الى الصين وجنوب فرنسا وبذلك انتشر الاسلام في بلاد الشرق والغرب خلاف ما اعتقده الفرس بان الاسلام سوف يقبر في مهده بالجزيرة العربية بينما كانت تلك الانتصارات والفتوحات بفضل الخليفة عمر وامير المؤمنين معاوية واكيد لا يمكن ان يحصل ذلك لولا مؤازرة الصحابة ومشاركتهم عن ايمان في نشر الاسلام وقد زكاهم القرآن الكريم بقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ. وقال ايضاً هو الذي ابدك بنصره وبالمؤمنين هؤلاء الذين هاجرو وآوو وناصروا النبي وتلقوا القرآن من فم الرسول غضباً رطبا ونطقت السنتهم بصادق البيان في فهم القرآن وبسواعدهم تأسست دولة الاسلام التي نقلت العرب من البداوة الى الحضارة لان العرب قبل الاسلام لم يكن في قلوبهم وعقولهم عقائد دينية حتى انهم لم يفقهوا ماهي الجنة والنار بل كانت في ايديهم اصنام لتقربهم الى الله زلفى فلما حطموها لم تكن لهم عقائد الا دين التوحيد الذي انزل على الرسول محمد صلّ الله علية وسلم فكانوا خير امناء عليه وعلموة للامم الاخرى صافيا نقيا كما اخذوة من معلمهم، على عكس الفرس والاخرين الذين كانت لهم ديانات وعقائد اخرى وعندما اعتنقوا الاسلام خلطو مع اسلامهم شذرات من دياناتهم وعقائدهم السابقة وعندما سنحت الفرصة طافت على السطح البدع والخرافات لحرق البيت الاسلامي من الداخل .. لهذا انبرت اقلام الفرس واتباعهم في سب الصحابة والتشكيك في مآثرهم وجيشوا الجيوش في ترويج الاكاذيب والروايات التي تشوه سمعتهم واتهامهم بأبشع التهم للانتقام منهم لانه لولاهم لما انتشر الاسلام في كل اصقاع العالم ولما دك العرب عروش الاكاسرة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى