منظمة حقوقية: نازحو بيجي لا يستطيعون العودة إليها رغم مرور 3 سنوات على استعادتها من داعش

أكد المرصد العراقي لحقوق الانسان، الأحد، ان الاف العوائل لا تزال غير قادرة على العود إلى قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين، رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات على استعادة القضاء من سيطرة تنظيم داعش.

وقال المرصد في بيان نشر على موقعه الرسمي، اليوم، إن “من العوامل التي تحول دون عودة السكان، غياب الثقة بالحكومة العراقية وعدم وجود ضمانات بتوفر حياة آمنة ومستقرة لهم في وقت يدور الحديث عن وجود عمليات إرهابية في المناطق المحررة”.

وتابعت ان “أسبابا أخرى تمنع عودة الاهالي الى المدينة، ابرزها منع بعضها من قبل جهات مسلحة متنفذة تشرف أمنيا على تلك المناطق بسبب غياث الثقة بين الطرفين وغياب الرؤية الحكومية لمرحلة ما قبل العودة ومابعدها”.

وأوضح البيان ان “الموقع الجغرافي لمدينة بيجي جعلها قريبة من التحركات التي تقوم بها جيوب تنظيم داعش في بعض مناطق اطراف المدينة وهذا ما منع عودة الكثير من النازحين ايضا”.

وأشار المرصد إلى ان  “الاضرار الناجمة عن الصراع الحاصل لاستعادة المدينة من سيطرة تنظيم داعش بعد عام 2014 سيما في منازل المواطنين اضافة الى عدم تنفيذ مشاريع البنى التحتية في مركز المدينة وبعض مناطقها اسهم في تأخر عودة النازحين اليها”.

وأكد ان الحكومة الإتحادية في بغداد لم تخصص حتى الان أي مبلغ لإعادة إعمار قضاء بيجي المدمر، رغم أن مجلس النواب اعتبر في تموز عام 2017 القضاء منكوبا، فيما أفاد قائممقام بيجي، محمد محمود الجبوري، بأن”نسبة كبيرة من النازحين عادت الى المدينة بالرغم من الوضع المآساوي الذي يعانيه مركز القضاء والمناطق المحيطة به، أما على مستوى الامن والخدمات فإنهما تسببا في منع عودة الكثير من من العوائل النازحة والتي يعاني منها الكثير من صعوبات بالعيش داخل مدن النزوح والمخيمات”.

وأضاف أن هناك 12 ألف منزل مهدم في جميع مناطق القضاء، بالإضافة الى 10 الاف أخرى متضررة بنسب متفاوتة.

فيما قال عضو مجلس محافظة صلاح الدين عن قضاء بيجي، خزعل حماد، إن “الكثير من العقبات التي تعترض عودة نازحي مدينة بيجي اليها ابرزها عدم الشروع في تنفيذ برامج تتعلق بالمصالحة المجتمعية نتيجة التركة الثقيلة التي خلفها تنظيم داعش بين العشائر التي تقطن القضاء”.

ودعا المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة المركزية إلى “إعطاء ضمانات حقيقية لسكان القضاء ليتمكنوا من العودة لمنازلهم، وقبل ذلك عليها أن تعيد الخدمات وتقدم المساعدات للمتضررين وأن تخلق علاقة إيجابية بين السكان وبين القوى الأمنية التي تمسك الأرض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى