الحرب الامريكية الايرانية واقع ام خيال

الحراك العراقي

ايهم السامرائي

امريكا وايران دول لهم مصالحهم ويعملون من اجلها ولكن كلاً منهم له طريقته في الوصول لاهدافه. امريكا تحاول في سياستها ان تربح الاخر وتستفاد منه بتقديم شيء مقابل ذلك مساوي او يرضي الطرفين وغالباً تكسب الصداقة مع استفادتها من العلاقة وتترك خيار التدخل بشؤون الدول الداخلية كمطاف متأخر مثل دعمها لاحدى القوى السياسية المتصارعة على السلطة وتحقيق وصول اصدقائها بالانتخابات او في بعض الحالات بالانقلابات العسكرية( ولو ان هذه الطريقة لم تتبع من قبل ال CIA لفترة طويلة ومن القرن الماضي) وتترك خيار التغير لنظام دولة اخرى ليس بفلكها بالحرب لاخر الحلول( لانه حقاً اصبح صعباً جداً من ناحية استحصال موافقة الكونجرس بعد الحرب العراقية الامريكية في ٢٠٠٣ الغير شرعية).
إيران دولة تعتمد على الخديعة في تقديم نفسها لشعبها وللعالم ومن حقيقة طموحها لتحقيق مصالحها. ايران تدعي الدفاع عن الاسلام ونشره ولكنه يجب ان يكون على طريقتها المشوهة والمشبوهة للاسلام وبجب خدمة مصالح إيران اولا، بالحقيقةً خدمة المعممين واولادهم وعوائلهم ( عائلة مالكة مطلقة اليد دكتاتورية مريضة وحاقدة باسم الدين). إيران الملالي اليوم هدفها خدمة الولي الفقيه (الملك) وحرسه الملكي الخاص( الحرس اللا ثوري ) وابقائهم بالسلطة مهما كلف الامر حتى لو ادى لقتل ٣٠٠ الف اخرين من المعارضين السياسين الايرانيين (مجاهدين خلق) او قتل وتهجير اكثر من ٨ ملاين عراقي و ١١ مليون سوري ومليون لبناني و ثلاثة ملاين يمني. حرس الملك اللا ثوري لا يهمها مصالح شعب إيران من اجل الهدف المذكور فكيف بها تهتم او تحترم شعوب ومصالح دول اخرى اضعف منها. إيران تبني مؤسساتها العسكرية الصناعية والاقتصادية على حساب الشعوب المستعمرة من قبلها بإسم الدين. ايران تبني الداخل الايراني الذي يخدم النظام ومناصريه فقط وتصدر الخراب للدول التابعة واحسن مثال على ذلك العلاقة بينها وبين العراق. العراق اغنى من ايران بضعفين على الاقل واقل من سكانها بالنصف، ولكن إيران تبني نفسها والعراق مخرب ومدمر وصناعته التي بناها نظام صدام حسين للبيع باسعار رخيصة وتفصخ على ايدي مليشيات ايرانية وتنقل الى الاراضي الايرانية. العراق بلا ماء بسب ايران الذي غيرت كل الروافد لنهر دجلة وابقتها في الداخل الايراني والاتراك يبنون السدود ولا يسمحون بحصتنا المفروضة بالقانون الدولي أن تمر الينا بسبب حكومات الذيول التي تحكم العراق ولا يحترمها احد لا من جيرانها ولا دولياً.
المصالح والسلوك مختلفة جداً بين الغريمين الاساسيين امريكا وايران حول استعمار العراق وحسب ما ذكرناه اعلاه امريكا تريد انت تحمي مصالحها ولكن لا يهمها اذا العراقيين تتطوروا صناعياً وزراعياً واقتصادياً اذا ما وافقوا ان يسيروا في فلكها وحليف لها (أمثال: كوريا الجنوبية، الفلبين، المانيه، اليابان ودول اوربا الشرقية جميعها)، ايران تريد باختصار أن تجعل العراق بدون شعب ( شيعي اولاً وسني وكردي) وتاخذ الارض الغنية كغنيمة لها وللملك المله خامنئي. لا يمكن ان تتلاقى المصالح وامريكا كانت وفي خلال العشر سنين الماضية تؤجل حربها مع إيران ولاسباب معظمها دولية وقليلاً منها داخلية ( تهيئة الضروف الداخلية للعراق). الوضع الدولي الان مهيئ لحروب كثيرة لانتزاع الحق الامريكي من بعض الصغار وبعض الكبار. لا يمكن لبايدن او الديمقراطيين ان يعودوا للحكم في ٢٠٢٤ ّ بدون انتصار خارجي سريع وغير مكلف بعد فشلهم في افغانستان واوكرانيا وعدم مقدرتهم على التصادم مع دولة كبرى اخرى مثل الصين، اذاً الحرب الامريكية الايرانية القريبة القادمة هي اسهل الحروب خاصة هناك من يقف معها في المنطقة اسرائيل وتركيا ودول الخليج( اقوياء جداً) بالمقابل مع ايران مليشيات ضعيفة جداً بعددها واموالها مع دول هلكانه وخلصانه وتحتاج الدعم ولا تستطيع ان ترفع بندقية واحدة( مليشيات وحكومات بغداد وسوريا ولبنان واليمن الفقير) دول ممكن ان تحتلها امريكا بفرقة واحدة لان حتى شعوبها تنتظر بفارغ الصبر هذا التحرك الامريكي. لهذا امريكا الديمقراطية اذا ارادت العودة للحكم فعليها تنظيف سوريا ولبنان والعراق واسقاط النظام الايراني قبل انتخابات ٢٠٢٤. الذي ذكرته اعلاه ليس تحليل بل معلومة من داخل قيادات الحزب الديمقراطي الحاكم.

مشكلة حل الخدمات مع الوفرة المالية المتعاظمة للعراق كارثة كبرى وسكوت العراقيين عليها كارثة الكوارث. الكهرباء عصب الحياة لكل من يعيش على الكرة الارضية، دولة فقيرة او غنية، شخص فقير او غني، جو بارد او حار، اعالي الجبال او في الصحراء، بدونها تنعدم الحياة وتتوقف، لا شيء ممكن فعله فمعظم ادوات الحياة الاخرى التي نعتمد عليها في البيت او في الشارع او العمل تعمل بالكهرباء. هذه واحدة من الخدمات المهمة التي يجب ان لا ينام المسؤول ما لم يحققها لان كل شيء اخر يعتمد عليها ويسهل امرها.
حل مشكلة الكهرباء كما قلنا مراراً سياسية وسيادية اولاً واخذ القرار ثانياً لتحقيقها. معنى ذلك أن العراق له قائد وحكومة قوية وبعيدة عن ايران الملالي المخربة، ومستقلة في قرارها من كل الاخرين وبضمنهم امريكا في القرارات الخدمية للشعب خاصةً وعلى الاقل. حل مشكلة الكهرباء هو بعد ذلك فني والعراقيين الفنيين والعالم الصناعي المتطور يستطيعون اعادته في ستة اشهر (مثل ما قاموا به في الكويت بعد اعادتها من العراق ١٩٩١ وعام ونص اعادوا كل حقول النفط التي تم تفجيرها من قبل صدام حسين في وقتها للعمل أيضاً) ومن بعدها يحتاجون الى سنتين لزيادة المصداقية لمنظومة الكهرباء كلها. ليس هناك حل اخر لانه ما يقولونه المسؤولون كذب ودجل وضحك عليكم وهم يعرفون ذلك. الرئيس صدام حسين وكل الحصار الحديدي عليه في ١٩٩١ استطاع اعادة كل شيء بالمنظومة تقريباً في الشهور الستة الاولى بعد تدميرها من قبل الحلفاء، وذلك لانه غير تابع او ذيل لايران او ينتظر اوامر من دول اخرى. الحراك العراقي يدعوكم للنهوض والعصيان المدني ثم الثورة لانه وكما قال الامام الشافعي رضي الله عنه:
“ما حك جلدك مثل ظفرك .. فتول أنت جميع أمـرك
وإذا قصـدت لـحاجــــة .. فاقصــد لمعترفٍ بقـدرك”، توكلوا لان الله معنا والله ولي التوفيق.

مقالات ذات صلة

IMG_6530

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى