الحرس الثوري وتدريبات فرق اقتحام الاحياء

في مؤشر يعكس خوف النظام وخشيته من اندلاع احتجاجات واسعة ؛ وفي اطار التاكيد على امتلاكه الادوات والامكانات للتعامل مع أي سيناريو محتمل ؛اعلن قائد الحرس الثوري في طهران إطلاق تدريبات “فرق اقتحام المناطق ” ضمن اطار الحفاظ على امن الاحياء ؛ حيث من المتوقع أن يتم تنفيذ هذه الخطة الامنية في جميع المدن الإيرانية . اما الهدف من إنشائها فهو مواجهة الاحتجاجات التي يتم توجيهها من الخارج ، اضافة الى مكافحة السرقة والبلطجة التي اخذت بالاتساع بشكل كبير وبالذات في مراكز المدن الرئيسية ، مما يشير الى تدني مستويات الامن نتيجة للظروف الاقتصاديةوالاجتماعية فيها .

لاشك بأن هذه التدريبات تعكس التأكيد على محورية دور الحرس، وربما قيادته لأي تحرك لحماية امن النظام ، خاصة مع وجود مؤشرات تؤكد احتمالية اتساع رقعة الاحتجاجات في ايران ، وقيام السلطات بقطع الانترنت عن مناطق عديدة ، اضافة الى اطلاق العيارات النارية على المتظاهرين والتي اسفرت عن سقوط ٣ قتلى و١٥٠ جريحا حتى اللحظة .
رغم ان هذه مهمة الحفاظ على امن المدن هي من صلاحيات قوات الامن ؛فإن انشاء هذه الفرق وقيامها بتدريبات عاجلة ، ربما قد يحدث تداخلا في المهام والصلاحيات بين الحرس و البسيج و قوات الامن .
يمكن القول ان حشد النظام لكافة قدراته لتبني استراتيجية الردع السريع باستخدام كافة الامكانات ، يعكس استراتيجية النظام عزمه تعبئة كل قدراته للتعامل مع أي تطور لمسار الاحتجاجات في بدايتها خشية امتدادها، واتساع رقعتها ، وهو ما بات تعتقد مؤسسات النظام بحدوثه، خصوصا مع تطور مسار الاحداث ، واطلاق المتظاهرين شعارات عالية السقف كالموت لخامنئي ورئيسي ومهاجمة الحرس الثوري ودوره الداخلي والخارجي  .

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى