الدولة العثمانية سبب تخلف الامة العربية!

لو نظرنا للسنين الأخيرة من عمر دولة الخلافة الإسلامية بما كانت تسمى الدولة العثمانية سنجد أنها (انتهت بصفتها السياسية في 1922م ، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو سنة 1923م ، بعد توقيعها على معاهدة لوزان ، وزالت نهائيًّا في 29 أكتوبر من نفس السنة عند قيام الجمهورية التركية ، وفي تسمية تركيا بانها تعتبر حاليًا الوريث الشرعي للدولة العثمانية تجني كبير على الدول الإسلامية العربية , ذلك لأن تركيا فرطت بكل الدول العربية التي تم تقسيمها كغنائم حرب بين الإنكليز والفرنسيين والايطال من أجل أن تحافظ هي على حدود دولة تركيا .. ودولة وشعب تركيا هم في الأصل اقوام تتبع قبيلة (قايــي) التركية ويرجع اصلهم للجنس الأصفر المغولي استوطنوا في أرمينيا حسبما اثبتت قبورهم واثارهم .توارث قائدهم (ارطغول ) ولايتهم وساند دولة السلاجقة المسلمين وغزا دول شرق أوربا (البيزنطيين والاناضول ) وضمها اليه وتولي رعاية أمور هذه الدولة ابنه المسمى ( عثمان ) وأكمل احتلال و ضم الأراضي البيزنطية , وعندما انتصر المغول على السلاجقة اعلن عثمان استقلاله عن دولة السلاجقة وسمى نفسه عاهل ال عثمان وبهذا يعتبر المؤسس الحقيقي لدولة تركيا التي ظل يحكمها حتى توفي في 1923 ميلادية . ثم توسعت دولة عثمان وبعدها تشتت بانتصار المغول وعادت من جديد بانتصار ( محمد بايزيد ) الذي في عهده سقطت مدينة غرناطة – وفي عهده ظهرت السلالة الصفوية في شمال شرق ايران والتي تحالفت مع البرتغال التي هددت بزعامة شاه إسماعيل بن حيدر امبراطورية العثمانيين بالشرق والجنوب وقاتل الصفويين سليم ابن بايزيد الذين كانوا يعملون على نشر المذهب الشيعي على حساب المذهب السني وقطعوا طريق التجارة مع الهند وانتصر عليهم ثم خاض حربا ضد المماليك وانتصر عليهم ودخل القاهرة وفي اثناء ذلك قدم شريف مكة مفاتيح الحرمين الشريفين الى السلطان سليم اعترافا بخضوع مكة والمدينة لسلطان ال عثمان حيث تنازل محمد الثالث المتوكل على الله اخر خلفاء الدولة العباسية عن الخلافة الى ال عثمان فاصبح ( سلطان ) اول خليفة للمسلمين من ال عثمان وسمي بأمير المؤمنين ..ليعلن عن بداية الخلافة العثمانية حتى توفي في 1520 م . فتوالى السلاطين حكم الخلافة ابتداءاّ من ابنه (سليمان القانوني ) حتى الحرب العالمية الثانية حيث احتل الحلفاء الآستانة وموانئ البحر الأسود وتم تقسيم تركيا بين الفرنسيين وإيطاليا والانكليز ورفض الشعب التركي وقاوم برئاسة الحركة الوطنية للتحرير التي تزعمها مصطفى كمال الذي ازاح السلطان وسفر اهله واقرباءه الى مالطا وثم وقع (معاهدة لوزان ) مع الغرب التي بها تنازل عن باقي أراضي الخلافة العثمانية الغير تركية وطرد الخليفة عبد المجيد عام 1924 وبهذا اعلن عن نهاية الخلافة العثمانية فعليا بعد ان استمرت اكثر من الف عام .

اعتنى العثمانيون بالعواصم التركية المختلفة لديهم ما عدا الدول العربية وبلاد الحرمين وابقوا دولنا العربية ترسخ تحت ظلام التخلف والبداوة ولم يعتنوا حتى بمكة والكعبة المشرفة ودليلنا على ذلك الصور الفوتوغرافية الأولى للكعبة والعشوائيات التي تحيط بها وحالة البؤس التي كانت ترينا وضعها بينما تقربوا للغرب ونقلوا ثقافة وعلوم المسلمين لهم وعمروا بلادهم وتأثروا بهم فظهرت العلمانية عندهم التي اعتنقها مصطفى كمال اتاتورك والتي كانت سببا لإنهائه الخلافة الإسلامية في الوقت الذي كانوا يجبون أموال الحج وغيرها من بلادنا دون أن يقيموا أي مباني حضرية او مستشفيات كما يفعل صفويوا ايران الان بالعراق وكل الأقطار العربية التي تحكمها ميليشياتهم مما يدلل لنا ان اسلام الاتراك والفرس يأتي بالدرجة الثانية بعد القومية وانهم اتخذوا الدين وسيلة لإعلاء شأنهم القومي وطبقوا لا فرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى علينا نحن العرب فقط لكي تبقى رؤوسنا خاضعة لهم والتي تأثرت به لحد يومنا هذا الأحزاب والمراجع الدينية العربية والتي تقف ضد القومية العربية لهذه الحجة ! لذلك نقول لهم ان الأوان أن تغيروا من تفسيركم الدوني هذا فان الإسلام لم ينتشر ويصلنا الا بواسطة عربنا الامجاد. وعلينا ان نتحضر فهم يهيؤون تركيا ويسمونها وريثة الدولة العثمانية كي تطالب بأراضي العرب بعد انتهاء فترة معاهدة لوزان لأننا لن نقبل بوريث فرط بأراضينا ومستقبلنا وحضارتنا وديننا لمدة 100 سنة ولا بدولة تمجد الفرس وتعلي من شأنهم وترحل خيراتنا وثرواتنا اليهم على حسابنا وبؤسنا . وعلينا أن نعمل من اجل وحدة الدول العربية وترسيخ حكم الإسلام فيها وبلا علمانية ملحدة او صفوية مشركة فلا متعة ولا شذوذ بالدين الإسلامي القويم ولا ابراهيمية تدمج الشرك بالتوحيد بل دينا إسلاميا قائما على التوحيد الذي يعطي الاخرين تحت حكم الإسلام حرياتهم ومعتقداتهم من غير تأثير سلبي علينا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى