المثليين ونظرية مالثوس للسكان

تميل الكثير من الدراسات والبحوث حول المثلية الجنسية ( Homosexuelity) كونها احد اشكال الشذوذ الجنسي بسبب عوامل وراثية ام بيولوجية ام عوامل اجتماعية ام بيئية وعاطفية وهرمونية..

إن المثلية موجودة على مر العصور والازمنة
وهي موجودة في تاريخ البشرية منذ القدم ،
ولكن الذي لفت انتباهنا هو التركيز على هذه الظاهرة خلال السنوات الاخيرة والى يومنا هذا، والمبالغة في تقديمها الى شعوب العالم ، واعطائها دورا مهما وتشجيعها ودعمها ماديا وسياسيا واعلاميا بحيث خلقت ضجة كبيرة على مستوى العالم ..
وخاصة من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبقية الدول الراسمالية !! رغم ان اكثرية شعوب العالم تقف بالضد من هذه الظاهرة الشاذة ، والممقوتة اجتماعيا ودينيا وحتى انسانيا ، ونحن هنا وفي هذه المقالة سنوضح الجانب الاقتصادي في الموضوع
وربط هذه الظاهرة بنظرية مالثوس للسكان
التي تتبناها المنظومة الراسمالية وتعمل على تطبيقها …
فمن هو مالثوس وما هي نظريته ؟
توماس روبرت مالثوس هو رجل دين وباحث انكليزي في الاقتصاد السياسي ومتخصص في الدراسات السكانية ( الديموغرافيا ) ، ولد في انكلترا عام ( ١٧٦٦)
وكان ، متأثرا بافكار ( جان جاك روسو ) ، وهذا ما أثر عليه بشكل ملحوظ عل شخصيته وفلسفته الليبرالية ، وتعتبر نظريته من اكثر النظريات المثيرة للجدل
والتي مفادها ( ان وتيرة التزايد السكاني هي اسرع من وتيرة انتاج المحاصيل الزراعية وكميات الغذاء المتوفرة للاستهلاك ) ، اي بمعنى اخر ان زيادة السكان تكون على شكل
متوالية هندسية وزيادة الغذاء على شكل متوالية عددية ، وبمرور الزمن سوف يكون
عدد السكان يفوق ما متوفر من غذاء ، وهذا
ما يقودنا الى حصول مشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة جدا اهمها حصول الفقر والمجاعة .. ويدعوا مالثوس الى تحديد النسل وتشجيع الحروب وتفشي الامراض وغيرها من العوامل التي تحد من التكاثر والنمو الديمغرافي ، حتى يحدث التوازن بين العرض الكلي والطلب الكلي !!
والسؤال الذي يجب طرحه ، وهو اساس الخلاف بين النظرية الرأسمالية والنظرية الاشتراكية هو ( هل يوجد على الارض خبز للجميع ؟ ) ..
فالرأسماليون يقولون عدم وجود خبز على الارض للجميع ، ومن اجل توفير هذا الخبز
لا بد من الحد من التكاثر الذي يزيد من عدد السكان ، لذلك فالمنظومة الراسمالية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية تبنت النظرية المالثوسية ، وهي تطبقها بحذافيرها ، وهي تخطط وتعمل من اجل انخفاض عدد سكان الكرة الارضية ، وذلك من خلال اثارة الفتن والنزاعات الطائفية والاثنية والحروب بين الشعوب ، ويتعمدون
اشاعة الجوع والجهل والمرض واستخدام الحروب الجرثومية ونشر الفيروسات الخطيرة وقتل الملايين من البشر ، والهدف من كل ذلك هو تقليص عدد سكان العالم ..
( وكما صرح وزير الدفاع الامريكي السابق في عهد ترامب حين قال ، علينا ان نمنع ان يكون عديد سكان العالم (١٠) مليار نسمة خلال السنوات القادمة ) ….
كما تعمل المنظومة الراسمالية على زرع الرعب والخوف وارهاب الشعوب حتى يسهل استيعابهم ، وعلى حد تعبير احد اعمدة القوى الخفية الملياردير ( بل غيتس ) صاحب شركة مايكروسوفت وعدد من الشركات الكبرى وبالاخص شركات الادوية وهو يقول (نحن نحتاج للتخلص من ثلاث مليارات شخص على الاقل يجب ان يموتوا)، وسنقوم بالحد والقضاء على معضم الافارقة لانهم بائسون وبلا قيمة وليسوا جزء من هذا النظام الاقتصادي العالمي !! لذا يتم سلب حقوقهم وقمعهم واجراء التجارب عليهم !!)
يلاحظ من ذلك ان المنظومة الراسمالية كيف تتبنى النظرية المالثوسية بحذافيرها وكما جاء على لسان وزير الدفاع الامريكي والملياردير (بل غيتس) ….
فالمثليين ، وظهورها على السطح وبهذه القوة وهذا الانتشار والدعم اللا محدود من قبل المنظومة الراسمالية ، فما هي الا وسيلة مهمة من الوسائل التي تستخدمها المنظومة للحد من التكاثر وزيادة عدد السكان ، كل ذلك من اجل خلق حالة توازن بين عدد السكان من جهة والغذاء من جهة ثانية ، اي خلق التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي !!!
بينما المنظومة الاشتراكية والتي تؤمن من وجود خبز على الارض للجميع ، عندما يتوفر نظاما اجتماعيا متكافئا يعتمد العدالة في توزيع الدخول والموارد ، ويعتمد التعاون الفعال بين الامم والشعوب ، بعيدا عن الاستغلال والتدخل في شؤون الاخرين والعمل على الاستخدام الامثل للموارد المادية والبشرية الموجودة على الارض وزيادة الانتاجية بعيدا عن الاستغلال والبحث عن تحقيق الارباح على حساب شعوب العالم وسرقة موارده الطبيعية
والقضاء على الفقر والجوع والابتعاد عن استغلال الانسان لاخيه الانسان واشاعة الحرية والديمقراطية الحقيقية ، عندئذ
سيكون وبالتأكيد من وجود خبز على الارض للجميع بل سيزيد ، بدلا من تبني نظرية مالثوس للسكان المشؤومة واللاانسانية والتي تدعوا الى مزيد من الحروب وتحديد النسل وقتل البشر بحروبهم العادية والجرثومية ، وبدلا من تشجيع الانسانية على الشذوذ الجنسي وعلى الشذوذ الاخلاقي من خلال تشجيع المثليين !!!

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى