تظاهرات تشرين المستمرة وايران الملالي

ايهم السامرائي

المظاهرات المليونية السلمية التي انطلقت يوم الثلاثاء في عموم العراق وخاصة بغداد والتي كان شعارها الاوحد والشامل هو ” الشعب يريد اسقاط النظام”، وهو الشعار الذي رفع لاول مرة قبل ١٩ شهراً واعطى من اجله الشعب الاف القتلى وعشرات الالاف من الجرحى والمغيبين واسقط فيه الحكومة الممثلة لايران، حكومة العميل الطائفي عادل مهدي وبسببها صعد العميل المزدوج الضعيف الكاظمي المستعد ان يخدم كل من في قم وواشنطن ولكن ليس العراق،صعد في لحظة تراجع وتراخي للثوار وهذا سوف لن يتكرر مرة اخرى مطلقاً بعد اليوم. هذا اليوم اعطى الشعب ٣ شهداء و ١٦٠ جريحاً من الثوار والقوى الامنية المتصدية لهم على طريق الحرية والعدل والسيادة الوطنية.
الشعب قرر ان يسقط النظام العميل وينهي السلاح المنفلت ويحل المليشيات كلها ويعيد تنظيم القوات المسلحة والاجهزة الامنية وبنائها من جديد على اساس وطني وروابط دولية. الشعب يريد نظام ديمقراطي شفاف يشارك فيه كل الشعب وليس جماعة الملالي في النجف وايران فقط، الشعب كله له حق الترشيح والتصويت وليس لأي عمامة الحق ان تكون فوق القانون. الشعب يؤمن بهذا التسلسل لنظامه ” الله والشعب والوطن” ولا يوجد من يمثل الله على الارض مهما كان مجتهداً او تقياً ويفرض ارادته على الشعب والوطن. الشعب يؤمن بأنه هو مصدر كل السلطات وليس غيره. الانتخابات الشفافة هي الطريق لديمقراطية حقيقية والكل له الحق ان يكون رئيساً للبلاد اذا كان مشروعه جيداً والشعب صوت له، لا فرق بين عربي وكردي وتركماني وكلدواشوري وصائبي، مسلم او غير مسلم وغيره من المكونات باستلام اي سلطة بالبلاد ما دام الشعب يصوت له ( هذه ديمقراطية وتحضر الاوادم وليس ديمقراطية العتاكة الحالية المتخلفة). الشعب يطالب بنظام رئاسي ديمقراطي ينتخب فيه الرئيس مباشرة من الشعب وليس من البرلمان، واعضاء البرلمان ينتخبون بشكل فردي ومباشر من مناطقهم. اتصلت يوم الثلاثاء الماضي بعدد من اعضاء الكونجرس واصحاب القرار في واشنطن ولم اجد من يدافع عن النظام الحالي، الكل مع الشعب العراقي في بناء ديمقراطية حقيقية متحضرة وليس طائفية وليس دينية، الكل مع اهلنا حتى النصر.

اعضاء مهمين امريكان ودوليين اعلنوا استعدادهم للمشاركة معنا في المؤتمر الاول ” للقوى الوطنية المعارضة لإنقاذ العراق” وتحد شعار “متحدون لانقاذ العراق” وعلى منصة الزوم والذي سيعقد في النصف الاول من تموز القادم والذي سنبحث فيه اوضاع العراق المأساوية المتمثلة بهيمنة المليشيات الطائفية على الشارع العراقي وما يواجه اهلنا وشباب تشرين المنتفضين من عمليات غدر وتصفية ومحاولات لاسكات الاصوات الوطنية والتي تنادي بحرية البلد واهله. سيكون هناك مترجمين فورين للغات مع ادارة محكمة على المؤتمر لاعطاء الفرصة الكاملة لمن يريد المشاركة بالحديث او التعقيب بدون مقاطعة الاخر. ستوجه الدعوات لكل المعارضين للنظام السياسي الحالي والضيوف في الاسبوع القادم ان شاء الله، نرجوا من كل وطني العراق المعارضين المشاركة بممثل واحد او اكثر في هذا الاجتماع ومن الله التوفيق.

مقالات ذات صلة

حكومة قرقوش او حكومة الخضراء تغطي على انباء مهمة جداً وهي ان القطار الذي تم افتتاحه بعد سنيين من الانقطاع بين بغداد والموصل الحدباء تم قصفه بطائرة مسيره وسط تعتيم شامل من الحكومة، وهناك شهداء وجرحى وانقلاب وتدمير لبعض عربات القطار. هل هذه حكومة او مجموعة طراطير يسرقون البلد برواتب وحمايات ضخمة لا يستحقونها، لماذا لا يحاسب من يقصف قطار مملوء بالمواطنين بين اكبر مدينتين في العراق وبدون ان تنقلب الدنيا في عراق حكومات الفشل والانحطاط. الله واكبر كيف يستطيع رئيس وزراء وقائد عام للقوات المسلحة ان يسكت ( يغلس) على جريمة كبرى بهذا الحجم ويقول انه يحكم البلاد، الحقيقة ان منصبه هو لتمشية طلبات ايران ومليشياتها في العراق لا غير، وليس له اي علاقة بحكومة بغداد، الله واكبر كيف يستطيع العراق ان ينهض ومجموعة العتاكة مستمرين في حكمه؟
يوم الاربعاء وبسب اعتقال قاسم مصلح، قائد ما يسمى بعمليات غرب الانبار من الحشد وبسب فساده وجرائمه بحق العراقيين واخرها قتل ايهاب الوزني، تدخل مدرعات ودبابات المليشيات الولائية وبأمر من أم فتك او ابوه المنطقة الخضراء وتطالب باطلاق المجرم قاسم واعتقال ابو رغيف واعتذار القائد العام للقوات المسلحة للبطل الولائي قسومي، حقاً انها مزعطة! وخروج عن كل ما يسمى احترام للمرجعية العراقية. ابو فتك يأخذ اوامره من عريف في الحرس الثوري الايراني ويقوم بتنفيذها ضد قائده ومصدر رزقه الكاظمي. لا حول ولا قوة الا بالله، انها حقاً خربت ودمر ما يسمى عراق.

انتهت المناوشات الاسرائيلية الغزاوية في ١١ يوماً وباتفاقية هدنة وخسائر كثيرة بالارواح والمنشئات والبنى التحتية لكلا البلدين رغم ان ما عانه اخواننا في غزة وكما في كل مرة عشرات المرات اكثر مما عانها الاسرائيليون. نحن في الحراك الوطني العراقي نعزي شهدائنا في غزة البطلة ونتعاطف بشدة مع محنة اخوتنا شعب غزة المحاصر من اكثر من عشر سنوات ظلماً ومخالفاً للقانون الدولي والشرعي. من الغير معقول ان يحاصر شعب بالكامل فقط لان نظامه السياسي مرفوض دولياً وفي عالم فيه حرية الرأي والدفاع عن النفس وحقوق الانسان من اولوياته (ورغم تعاسة حركة حماس وعمالتها لخامنئي)، نحن مع رفع الحصار الان كما كنا مع رفع الحصار على شعب العراق البطل بين ١٩٩١ و ٢٠٠٣. ان العالم المتطور صناعياً اصبح اخلاقياً اكثر تراجعاً من الخمسينات والستينات من القرن الماضي واصبحت المصالح هي المسيطرة على عقليات وقلوب قيادتها السياسية.
حركة حماس ورغم تبجحها بالانتصار المؤقت ( الانتصار عندنا نحن العرب هو الصمود فقط ولكن نحن نخسر البشر والمال والبنى التحتية عشرات المرات اكثر من عدونا)، ولا ادري الى متى نستمر بهذه الحروب العبثية ولماذا لا نبني اقتصادنا ونطور انساننا ونخطط الى ما بعد عشرات السنين او حتى مئات السنيين اذا اقتضى الامر. لا يمكن ان نستمر بتدمير شعوبنا بحروب مدمرة مثل حروب ايران والكويت واليمن وحروب حزب الله مع الشعبين السوري والعراقي وغيرها. علينا باحترام الانسان واقامة الديمقراطية وحق الانسان باختيار النظام والقائد الذي يقوده وكفى للسيطرة على الشعوب بقوة السلاح واستخدام القوة وفرض رأي الحاكم على كل الشعب بالقوة ومن اجل تحرير فلسطين او القدس. هنية افسد على الامة فرحتها بالنصر ، عندما اهدى حتى هذا النصر المشكوك به للمجرم سليماني ونظام الملالي في ايران وتنكر لكل مواقف الامة العربية مع فلسطين . ولماذا لا يسئل هنية حبيبه خامنئي بإعادة تعمير غزة كمًا فعل في بناء الضاحية الجنوبية من لبنان بدل المطالبة من العرب ببنائها. قادة حماس يكبرون ويمجدون النظام الملاوي والمجرم قاسمي سليماني في نفس الوقت يطلبون من ألعرب اعادة بناء غزه.

بين انتصارات ثورة تشرين وتخبط قيادات حماس ومليشيات ايران في العراق سينهض شعب العراق وسينتصر لانه على حق ولانه شجاع وقوي وموحد ضد كل اعدائه القريبين والبعيدين وسينتصر لان الله والعالم معنا والى امام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى