رمضان ٢٠٢١ المبارك ونهاية النظام العميل

ايهم السامرائي

الحراك العراقي يهنئ شعب العراق الصابر الأبي بحلول شهر رمضان شهر الخير والحب والعطاء والتضحية باغلى ما نملك من اجل احبتنا واهلنا وشعبنا ووطننا. شهر رمضان الذي يذكرنا بعمل الخير للاهل والجار والمنطقة والمدينة والوطن. شهر لا ينتهي ان شاء الله الا وينهي معه حكم المعممين ومليشياتهم الحاقدة، ويعود العراق القوي بأمنه وجيشه الوطني وشعبه الموحد وسيادته على ارضه وقراره السياسي.

يبدوا ان تعنت ايران على عدم العودة للمفاوضات بالشروط الامريكية قد جوبه الاحد الماضي برد قوي جداً لم تتوقعه ايران “العتاكة والغباء السياسي” بتدمير جزء كبير وهائل من مفاعل نطنز الايراني والذي حدث بعد انتهاء زيارة وزير الدفاع الامريكي لاسرائيل وكانت ضربة معلم ودرس لهم ولعنجهيتهم الفارغة وابرة استيقاظ لأعوانهم في المنطقة تعلمهم على ان زعيمهم خامنئي ما هو الا نمر من ورق وسبع واسد عليهم وعلى الشعب الاعزل فقط. دمر جزء كبير ومهم من المفاعل مع خسائر كبيرة واخبار مؤكدة ان التدمير هائل ويحتاج الى اشهر او سنيين لاعادته للانتاج السابق مع صراخ ايراني ووعيد بالرد! اريد ان احيط عاماً هنا، عتاكة ولوكية بغداد ان الذي دمر مفاعل الملالي هي اسرائيل وليس امريكا او السعوديه او الامارات، واسرائيل اعلنت ذلك على الملئ والشجاع المقاوم منكم يضرب صاروخ عليها، يلا شوفونه شجاعتكم ولو لمرة واحدة او اعتبروه جزء من حملة انتخابية قادمة. اذكركم للعلم : ان الرئيس صدام حسين رحمه الله قصفهم بالطائرات في حرب ال ٧٣ وقصفهم بالصواريخ في حرب ال ٩١ لانه باختصار “كول وفعل”، وانتوا بطولاتكم فقط على العزل وكبار السن والاطفال من شعبنا الكريم.

مقالات ذات صلة

كل وطني ومناضلي وثائري ومثقفي واحرار العراق يحللون الواقع العراقي المر خلال ال ١٨ سنة من الاحتلالين الامريكي الغير موفق والغير شرعي اولاً، لحقها الاحتلال الهمجي الحاقد المتخلف الايراني، ولكنهم دائماً يقفون غير قادرين على فهم هذا الشعب المسكين الجائع المظلوم على تحمل هذه الطغمة السياسية الدينية العميلة الفاسدة لحد هذا اليوم. حقاً لا يمكن ان تحلل او تفسر سكوت اهل بغداد والبصرة النسبي على تصرفات المغول الجدد في العراق.
هذين المدينتين وخاصة بغداد( ام الثورات) غير سهله ولا يمكن تصور تحمل اهلها لكل هذا الضغط والكبت والتدخل في شؤونهم المالية والخاصة والاعتداء والتحرش على بناتهم ونسائهم وانتشار الفساد وبشكل لم يسبق له مثيل في تاريخه الحديث، بالاضافة لنوعية هذه الطغمة الحاكمة الوصخة والجاهلة والبائسة والمريضة والتي ترفض التعلم والتطور بل تصر على تعليم الناس عادتهم البائسة وكلامهم الرديء والوساخة وروائح اجسامهم وافواههم النتنة وفرضها على المجتمع البغدادي كثقافة رثة وغير متزنة وعليهم القبول بها. الكم الله اهل بغداد واهل العراق عموماً على هذا الصبر الغير محدود.

الجبهة الوطنية التي يعمل عليها الجميع هذه الايام هدفها وكما نعرف جميعاً وبدون اجتماع او اجتماعات ( لاننا نتكلم ونشرب وناكل ونتنفس بها) هي توحيد صفوف المعارضه الوطنيه العراقيه التي تحمل مباديء وطنيه ثابته من خلال تحقيق لقائهم الاول في مؤتمر عام شامل ( عبر الزووم او على الارض) والذي سيختار فيه مجلس لقيادة المعارضه الوطنيه العراقيه، يرأسه شخصيه وطنيه معروفة وحكيمه وشجاعه مع نائب اول وثاني لهم اعمال محددة يقررها المؤتمر العام.
بعدها يباشر هذا المجلس عمله على الفور بوضع الخطط اللازمه لتحرير العراق من الاحتلال الخارجي وخاصة الايراني الملاوي وكلابه المسعوره وحسب المتغيرات التي يشهدها العالم.
لايمكن أن نعول على انتفاضة الشعب العراقي الاعزل في الجنوب لاسقاط النظام السياسي الحالي وحده وتحطيم آلاته العميلة لخامنئي والمدججة بالسلاح الغير شرعي لان الانتفاضة الحالية وببساطة لها عشرات القيادات والزعامات ذات الاتصالات الخارجية المختلفة.
تاريخياً الثورات التي نجحت في العراق والعالم الثالث بتحقيق أهدافها جميعها قامت بها القوى الوطنيه المنظمة تحت حركة او حزب منظم مع قيادة حديدية وذكية، ودعم سياسي ومعنوي وبعضها مالي دولي لتحقيق النجاح والوصول للاهداف الوطنية المطلوبة. هذا ما علينا عمله اذا ما اردنا للجبهة الوطنية ان تنجح في قيادة نفسها والثوار داخل العراق.

‏الاجتماعات التي عقدها رئيس جمهورية العراق “الفعلي” قاآني يوم الجمعة والسبت الماضيين سريعة شملت اجتماع في النجف مع رجال دين والاجتماع الثاني مع العميل مهدي الصميدعي في بغداد والثالث في سامراء والذي لم يحضره قاآني وحضره ضابط ايراني ينوب ‏عنه مع ممثلي المليشيات وبعض عملاء ايران من صلاح الدين، والرابع مع عملاء ايران المهمين الفياض الخزعلي الكعبي ابوالآء و الزيدي والخامس والاخير قبل مغادرته بساعتين بين الفياض و محمد رضا ال حيدر. كل هذا لتوصيل رسائل سريعة من القائد العام خامنئي لتأكيد نقطتين الواجب تثبيتها في الحوار الاستراتيجي مع الامريكان: ١. عدم اختراق اجواء العراق في اي عمل عسكري الا بعد التشاور مع الجانب العراقي وتوقيع اتفاق بذلك ٢. تحديد مدة زمنية على الانسحاب من العراق وعدم أستثناء اي منطقة من الانسحاب وتوقيع اتفاق بذلك.

العراق يحكم من قبل اللصوص وهذا ما كتب في مقال تحت عنوان “العراق تحت حكم اللصوص”
في جريدة النيويورك تايمز الامريكية والمعروفة عالمياً، والذي أصبح فيه هذا المقال وثيقة تستخدم في كل الاوقات ما دام النظام السياسي الذي شكله السفير بريمير مستمراً بالحكم وعلينا استخدامه في حربنا العادلة ضد هذا النظام المهترئ.
وهنا ملخص نقاطه باختصار : صدام حسين حاكم مستبد، لكن التعاملات في عهده كانت نظيفة، نوري المالكي دون غيره، أكثر رجل ساعد شبكة السراق في تاريخ العراق، الأمر الذي أدى لظهور داعش عام ٢.١٤، سياسيون عراقيون وضعوا قرابة ١٥٠ مليار دولار في بنوك الخارج، ويمكن أن تصل هذه المليارات لـ ٣٠٠ مليار. السياسة في العراق تشبه حرب العصابات، معظم من يدعي الإصلاح وممن يمتلك فصيلًا مسلحًا، يستخدم نفوذه بالحصول على الوزارات، “التيار الصدري ومنظمة بدر” مثالًا، المليشيات أسست لوجود شركات عملاقة وبنت إمبراطورية اقتصادية داخل العراق من خلال قوتها وبطشها بالعراقيين. مطار بغداد الدولي مسيطر عليه بشكل كامل من قبل هذه المليشيات، المليشيات العراقية تسيطر أيضا على الموانئ والمنافذ الحدودية، اميركا هي المسؤولة عن كل هذا لصرفها للعراق المليارات وهي تعلم أنها ستذهب للمليشيات، أموال مزاد الدولار في العراق غذت الحرب السورية وأنعشت الإرهاب فيها، احتيال العراق بدا واضحًا، ففي عام ٢٠١٧ اشترت بغداد طماطم من إيران بقيمة ١,٦٦ مليار دولار، أكثر من العام الذي سبقه بـ ١٠٠٠ مرة، في عملية بدت واضحة كغسيل أموال، أحد البنوك الأهلية سحب ٤ مليار دولار من البنك المركزي، وبعد التحقيق تبين أن البنك لا يحتوي سوى على غرفة واحدة وكمبيوتر! الحشد الشعبي سجل نحو ٧٠ ألف منتسب فضائي في بطاقة ” QI Card” والتي تعود بالنفع لمليشيات موالية لإيران، أحد أكبر داعمي ومغطّي. “QI Card” هو عمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، تظاهرات تشرين وضعت المليشيات في موضع صد لأول مرة.

اذا اراد الشعب ان يعيد امجاد العراق ويقلب ما كتبت عنه النيويورك تايمز اعلاه، عليه بتغير هذا النظام وانهائه من جذوره وعدم الاستماع لنصائح الادارة الامريكية ولا لفلسفة اوربا ولا لقصغونيات العمائم الزائفة ولا لمن يتاجر بالمذهب او الدين او العشيرة، عليه ان يرجع الى الشارع ويغير النظام بالكامل ويعيد كتابة دستوره المدني العادل الديمقراطي ويعيد سيادته على ارضه وخيراته ووطنه والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى