عودة البعث المؤكدة وايران الملالي وذيولها والقتل الطائفي في نهر الإمام

ايهم السامرائي

آلاف من المقاتلين الشيعة المغرر بهم يهاجمون قرية نهر الإمام التي يقطنها السنة العزل في محافظة ديالى، انتقاما من هجومٍ مزعومٍ شنته داعش (التابعة أيضاً للحشد الشعبي الايراني) على قرية الرشاد الشيعية المجاورة لقرية نهر الامام لعشرات السنين اذا لم تكن المئات، بدون مشاكل طائفية او عشائرية. الهجوم كان كبيراً وكأن المهاجمين ارادوا بهذا الهجوم اثبات غبائهم وعمالتهم للاجنبي، هاجموا جيرانهم كعبيد مأمورين لتنفيذ مخطط رهيب تقوده مليشيات الذل التابعة لايران في العراق(فكم شجاعٍ أضاع الناسُ هيبتَهُ وكمْ جبانٍ مُهـابٍ هيبـةَ الأسَدِ).
تمثيلة مستمرة يقودها سياسي عراق ما بعد ٢٠٠٥، ومن خلفهم من معممين سفهاء اجانب تابعين لقم وحاقدين على العراق وشعبه. هجوم يتكرر بشكل تمثيلي تقوده الاحزاب المواليه لايران خامنئي وتدعمه او تغض النظر عنه حكومة التميز الطائفي (مجرمي الصفراء)، هجوم لم يسبق ان حصل في أي بلد او اي تاريخ الا في بلدان الواق واق وعراق العتاكة. اذا كان الجهل لهذا الحد، لا اعرف كيف تريدون التحرر وبناء دولة المؤسسات والعدل والحرية.
بعد كل هذه التضحيات يبدو ان العتاكة لحد الان لم يكتشفوا ان ايران هي التي خلقت لهم شماعة القاعدة وداعش (جميع قادة القاعدة وداعش الحقيقيين يقيمون و يعيشون الان في مدينة سنندج الايرانية- وامريكا والغرب واسرائيل يعرفون ذلك)، بعد ان استنفذت كل إدعاءاتها في البداية على ان حزب البعث الوطني الا طائفي والمخلص لتراب العراق ولشعبه هو المسؤول عن الهجمات الارهابية.
بدء عملاء ايران بتصفية كل اهل السنة العراقيين من علماء ومهندسين واطباء ومدرسي جامعات وضباط جيش كبار وخبراء اقتصاد وبنوك وبناة مدن بحجة انتمائهم لحزب البعث، ووقع العراقيين بالفخ وساعدوا ايران الملالي بتصفية مئات الالف منهم ( وحصد العراقيين نتيجة ذلك الخراب والدمار في اقتصادهم الوطني). بعدها كان عليهم ان يخلقوا شماعات جدد اسموهم القاعدة وداعش لتدمير مناطق السنة الغير متدينين اصلاً بتهمة انتمائهم لحركة دينية متطرفة كان صدام والعناصر السنية في القيادة في حينها الد اعدائهم ويحكمون عليهم بالاعدام في حالة القبض عليهم ( باعتراف الرئيس بوش ومن ثم ترامب)، ولكن تمكنت ايران ان تقنع طائفي العراق بالكذبة وادخلتهم بحرب طائفية منذ عام ٢٠٠٦ (التي باعتراف كل الأجهزة الامنية الغربية ان سليماني من قام بتدمير مأذنة ضريح الامام السيد علي الهادي والتي بناه العثمانيين السنة) دمر فيها الاخضر واليابس وزرع الفتنة بين الاخ واخيه ليومنا هذا.
من العجب انه لازال اغبياء من سذج العراق يقعون بهذه اللعبة مرة بعد اخرى رغم علمهم انها تحدث دائماً عندما تكون ايران او ذيولها في خطر، وهي الان في خطر خسارة المقاعد الاساسية نتيجة خسارتهم بالانتخابات الاخيرة.

رسائل متضاربة ومختلفة من واشنطن فالرئيس بايدن يعلن في مؤتمر العشرين انه سيبدء المفاوضات مع ايران بعد ان استجابة لشروطه الاولية وبلينكن وزير خارجيته يقول سنستخدم كل الأدوات المناسبة لمواجهة نفوذ إيران وانشطتها الخبيثة بالمنطقة بما فيها انتشار طائراتها المسيرة. الذي يتتبع سياسة واشنطن يستطيع ان يحلل ان اختلاف الخارجية والبيت الابيض بشأن ايران قبل المفاوضات المزعومة هو ليس الا تكتيك للضغط على ايران للحصول على مكاسب اكبر فيها اذا ما حدثت فعلاً.
المفاوضات ستبدء بموافقة ايران اولاً وقف انشطتها النووية ثم البدء بالمفاوضات او الحرب بينهم لتنظيف ايران من النووي. ايران تعرف مصالها الوطنية وامنها القومي فتركع لعدوها عندما يكون قوياً وانها في نفس الوقت تستخدم أغبيائها في المنطقة للمناوشات مع امريكا للحصول على بعض المكاسب على حساب هؤلاء الذيول ودولهم وشعوبهم.
الجمهوريين فازوا في انتخابات حكام الولايات الاخيرة وسيفوزون بانتخابات الكونجرس القادم وسيحصلون على مقعدين في السنت ومن الممكن الكونجرس ايضاً وسيجبرون بايدن ان يسلك طريقا اكثر شدة مع ايران وحلفائها بالمنطقة. ترامب سيعود بقوة في ٢٠٢٤ وسيلعن الذيول ومن معهم الساعة السودة التي كانوا بها عبيد لقم، والوطنيين العراقيين وبدعم من رب العالمين وعموم الشعب والقوى الدولية قادرين ان يحققوا الانتصار.

مقالات ذات صلة

سيبقى العراق حقلاً للتجارب المريضة لدولاً كثيرة، واذلال الناس وقتلهم بدون عقاب من اي جهة حكومية او دولية، مالم تتحرك القوى الوطنية نفسها بقوة ومنها حزب البعث الذي اصبح بعين العراقيين واصحاب القرار الدولي الحل الوحيد لمعضلة العراق الكارثية اليوم. حزب البعث عليه الان وقبل ان يتصدر الحركة الوطنية والعراق ان يقوم بتغيرات في نظامه الداخلي يضع فيه الكثير من الضوابط التي تمنع سيطرة شخص واحد على القرارات السياسية للحزب كله ويأخذ البلاد الى ما لا يحمد عقباه، وان يتعهد ان لا يستحوذ على السلطة باي شكل من الاشكال الا بتفويض حقيقي من الشعب ومن خلال صناديق الاقتراع. هذا المطلب اليوم لم يعد شأن داخلي للحزب بل مطلب لكل العراقيين، بعد ان اصبح عودته مطلب جماهيري ودولي. العودة يجب ان تكون بحلة ديمقراطية حقيقية ومتطورة وقريبة على الاقل للتجربة التركية التي يحافظ بها حزب العدالة والتنمية على الحكم بشكل شفاف وديمقراطي حقيقي.

الحركة الوطنية العراقية بكل اختلافاتها الفكرية والعقائدية عليها
ان تعي هذه الحقيقة وتتوحد خلف حزب البعث الجديد وبحلته الجديدة من اجل
بقاء العراق موحداً وقوياً. اننا اليوم اكثر من اي وقت مضى نحتاج الى حزب قوي موحد ذكي ومؤهل لقيادة المرحلة، وحزب البعث هو الاقوى في الساحة الان وغداً، وعلينا العمل معه قبل ان نفقد وحدة الوطن والمجتمع.
كلنا نعرف ان معظم عناصر حزب الدعوة الجدد والحزب الاسلامي والاحزاب الصغيرة الكثيرة او الصدريين او اعضاء المليشيات الغير موالية هم بعثين الشعور والانتماء ولكن ليس بالعمل لافتقاد الة حزب البعث التنظيمية او لضعفها. العراق يحتاج اليوم لحزب البعث اكثر من اي فترة تاريخية سابقة بحلته الجديدة وقيادة شابة مع بقاء الحرس القديم معهم يعطون النصح والرأي ولكن في الخط الثاني. هذا هو الحل المنطقي والعلمي لاوضاع العراق اليوم اذا كنا نعقل ونتجرد من مصالحنا الشخصية والمادية والى امام والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى