لماذا حلف الناتو قرر زيادة عدد قواتة في العراق ؟

1• في خطوة بدت مفاجئة وغير متوقعة في هذا الوقت بالذات حيث اعلن الأمين العام لحلف شمال الاطلسي يوم 2021/2/18 أن مهمة حلف الناتو في العراق ستتسع جغرافياً وبشكل تدريجي وان الحلف قرر زيادة عدد قواتة المتواجدة في العراق من 500 عنصر الى 4000 آلاف عنصر لدعم القوات العراقية مظيفاً بأن زيادة تعداد مهمة الناتو ستأتي تدريجياً وأنة سيكون هناك التزام تام من قبل حلف الناتو بسيادة العراق ووحدة أراضية وان جميع خطوات الحلف ستتخذ حصراً بالتنسيق مع الحكومة العراقية .
وأضاف الأمين العام لحلف الناتو أن تنظيم داعش الأرهابي فقد سيطرتة على جميع الأراضي التي احتلها في العراق وسوريا ولكنه لا يزال نشطاً في شن الهجمات .

2• من خلال هذا الإعلان لحلف الناتو في زيادة عدد قواتة في العراق نحاول التعرف على الصورة الواقعية وراء أسباب هذا الإعلان ومعرفة مكامن دلالاته على الوضع العراقي عموماً وكمايلي :-
أ• إعلان زيادة قوات حلف الناتو في العراق جاء لأجل تخفيف الضغط الذي تواجه امريكا في العراق ومنطقة الشرق الأوسط والتهديدات العالمية المحتملة من جهة ومن جهة اخرى للمحافظة على مكاسبها الأساسية المتمثلة بوجودها في العراق ودورها الفاعل في مختلف الصعد ولكن من خلال الدرع الواقي والجهاز الفعال ( الناتو) فهي خطوة لتعويض تخفيض الوجود الأمريكي أو إعادة انتشارة من جهة أخرى .
ب• محاولة منع استهداف القوات الأمريكية في العراق والألتزام بقواعد الاشتباك إلى حين ترتيب الأوضاع داخل الساحة العراقية والتي ستتضح معالمها بعد نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ج• الإعلان عن توسيع زيادة عدد قوات (الناتو) في العراق يعني أنه لن يكون هناك ما يشير عن وجود فراغ للقوات الأجنبية في العراق يمكن أن تستفيد منة القوى السياسية الماسكة للسلطة في العراق.
د• إعادة تأهيل وتحسين قدرات وزارة الدفاع العراقية كون الولايات المتحدة الأمريكية والناتو يشعران بعدم وجود تأثيرات كبيرة ضمن تلك الوزارة حتى يمكن تحقيق توازن بينها وبين قوات الحشد الشعبي التي اصبح لها تمكين على الأرض .
د• هذا الإعلان هو ضربة استباقية إلى بعض فصائل الحشد الشعبي في تضعيف مفاعيل قوة حججهم في استهداف القوات الأمريكية على اعتبار أن الناتو جاء برغبة الحكومة العراقية وهو يختلف عن القوات الأمريكية وبالتالي لا يحق لتلك الفصائل استهدافها .
ه• إعطاء مؤشر مهم على رأب الصدع في العلاقات بين أميركا وأوربا التي تضررت في عهد ترامب من خلال إعطاء دور نشط للناتو في الشرق الأوسط ولا سيما في العراق وأفغانستان .
و• أن خطوة حلف الناتو في زيادة قواتة في العراق جاءت لأجل تحقيق نوع من التوازن مع الوجود الروسي في سوريا من جهة أو لأجل تأهيل الناتو لكي يلعب دوراً مستقبلياً نتيجة وجود تطورات تشير بملامح حرب تلوح في الأفق خاصة في ظل سعي إيران وأدواتها وأذرعها على إخراج القوات الأمريكية من المنطقة برمتها وأيضاً لسعي روسيا إلى تعزيز حضورها في ذات المناطق التي يحظى فيها الناتو بشراكات إقليمية من جهة أخرى .
ز• إعطاء انطباع بأن الأوضاع في العراق باتت ذاهبة نحو فقدان السيطرة عليها وإنهيار العملية السياسية برمتها وبالتالي جاءت هذه الزيادة لأجل تأمين الأوضاع والسيطرة عليها ومواجهة اسوء الأحتمالات .
ح• تحاول الكثير من الأطراف الداخلية والخارجية القول بأن العراق بات يمثل ساحة صراع تتصارع فيه الأطراف الخارجية وبالتالي لا بد من وضع حد لهذه التدخلات من خلال تدخل القوات الدولية ومنها حلف الناتو لتأمين الأوضاع في العراق حتى لا تصل إلى مديات تصبح خارج السيطرة .

مقالات ذات صلة

اللواء الركن فيصل الدليمي

رئيس منظمة عين للتوثيق والعدالة

‫2 تعليقات

  1. نعم تحليل واقعي لوجود قطاعات حلف الناتو
    وهنا يمكن أيضا تحجيم دور المليشيات المرتبطة بايران
    رغم نشاط هذه المليشيات
    بالشمال والمنطقة الغربية.. وهم أيضا مسيطر ن على كل أطراف المدن
    من بغداد والأنبار َ وصلاح الدين ونينوى وديالى
    مما يجعلهم سهولة التنقل و السيطره على الأرض
    وأيضا بفضل عملائهم الموجودين بتلك المناطق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى