مبادرة الكاظمي الاخيرة وزيارة البابا فرنسيس للعراق

ايهم السامرائي

بايدن بارك زيارة البابا للعراق واعطها ثقلاً كبير كرئيس امريكا الحالي وكاثوليكي الديانة، وهو كما معروف صديق للبابا ومن اتباعه في الكنيسة. زيارة البابا التاريخية للموصل المدمرة وبشكل لا يعقله اي انسان متحضر من قبل مدفعية المليشيات الطائفية التي لم تأخذ بأي معيار اخلاقي او انساني، ولانهم همج وعتاكة وكفرة وطائفيين ولانهم ايضاً لم يتدربوا كجيش نظامي اساسه الاخلاق واحترام الدستور وحماية المنشئات المدنية وعدم قتل المدنيين وبشكل عشوائي مهما كانت التضحيات.
عرف البابا عن قرب الحقد الطائفي الايراني الملاوي الدفين وعرف لماذا اهل الغربية ناقمين على حكومات بغداد الممثله للجيش الثوري الايراني وليس شعب العراق. البابا نقل هذه الصورة ونقل تصوراته لحل المشكلة الكبيرة لعراق اليوم من خلال التسامح والمساواة واحقاق العدل وسيطرة الحكومة على السلاح المنفلت وحرفية جنرالات الجيش وقيادة المؤسسات الامنية وعدم الاتكال فقط على شيعة وسنة الاحزاب التابعة لايران لان ذلك سيؤدي الى دمار العراق وايران بالنهاية أن كانوا يفقهون.

بايدن اعطى مرة اخرى اللون الاخضر لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن والذي صرح بدوره لشبكة CBS حول الهجوم الأخير على قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) في قاعدة عين الأسد بالعراق: “نعرف من المسؤول عن هذا الهجوم ، وشدد ان الولايات المتحدة سترد في الزمان والمكان المرغوبين”. هذا معناها مئة اخرى او أكثر من أولاد الخايبات التابعين للمليشيات الولائية سيقتلون بقصف جوي غير متكافىء ( بين عتاك لا يفهم القتال الا مع العزل الابرياء واخر عالم في الشؤون العسكرية مع سلاح متقدم وفعال جداً). وقبل ايام ايضاً تهاجم السعودية بالصواريخ من الاراضي العراقية ( حسب جريدة الوول ستريت الامريكية المعروفة) والحكومة لا تعتذر للسعودين ولا تعاقب المسببين لهذا الخرق الهمجي لدولة جارة وقوية ومؤثرة، مما دعى ولي عهدها محمد بن سلمان مغرداً بالرد عليهم:
“اذا لم يضبط العراق حدوده وارسال الجيش العراقي لضبط الميليشيات لاتلومونا على ردة فعلنا نعلم ان العراق يعاني من الحروب والله مانبي للعراق الا الخير ولكن اذا تكرر الهجوم على المملكة سيكون الرد في قلب بغداد”
الى متى تبقى هذه الشرذمة تسيطر على أمن وسياسة العراق وكأن لا حكومة هناك ولا جيش ولا اجهزة امنية. لا يمكن ان يبقى الحال بهذا الشكل لاننا مقبلين على كارثة يدمر بها العراق ويقسم الى دويلات كما حصل في البلقان وامريكا التي عملت ذلك وهي على استعداد لاعادة التجربة مرة اخرى في عهد بايدن صاحب اعلان تقسيم العراق الى ثلاث دول.

مقالات ذات صلة

الخطاب التاريخي الذي القاه يوم الاثنين الماضي رئيس الوزراء الكاظمي كان جديد من نوعه لم يألفه الشارع العراق بشقيه السياسي والشعبي. كان الخطاب الاول الذي لم اجد فيه ما يعيب، موزون جداً ومعبر عن حالة البلد المأساوية مع الدعوة للجلوس مع المعارضين الحقيقيين للحكم الحالي لحل كل المشاكل العالقة التي تمنع بناء عراق الخير والتقدم والحرية. المعارضين الحقيقيين هم ليس القلة القليلة ممن يشاركه في العملية السياسية المريضة بل اغلبية الشعب الممثلة بقوى مهمة قومية وعلمانية وليبرالية ومدنية، ولكي تنجح يجب ان تشمل احزاب تاريخية ومهمة مثل حزب البعث العربي الاشتراكي اذا اردنا الحل حقيقة او نستمر بتدمير نفسنا والوطن. حزب البعث له قاعدة كبيرة جداً اكبر عشرات المرات من احزاب السلطة حتى بعد ١٨ عاماً من الحكم، واذا اراد الكاظمي الحل الحقيقي فعليه ان يبدء بالغاء قانون الاجتثاث السئ الصيت ويبدء حقيقة بالحل. المعارضة الحقيقية الجبارة والضخمة ليست داعش او القاعدة او من يمثلهم من خط ديني متطرف مدعوم من ايران وانما حزب البعث والقوميين العرب والحركات الكردية والتركمانية والكلدواشورية الوطنية والحزب الشيوعي. ووطني وثائرين تشرين من حركات وطنية اخرى.

الخطاب ينقصه الالية لتطبيقه وهي الاصعب والا فالخطاب سيكون حبراً على ورق. والبدء بهذه الالية عليه ان يعيد الثقة بالعملية السياسية كلها وهذا يبدء باحترام القانون واحترام الاخر قبل بدء الاتصال بالقوى السياسية اعلاه، لان الكل يعرف ان كل الذين تم اختطافهم من المناطق الغربية ومحيط بغداد والمناطق الجنوبية خلال ثورة تشرين يعتمد على المخبر السري الا قانوني او الحكم الفوضوي لقائد عسكري في لحظة غضب على الجماهير الثائرة او المقاتلة واذا به يجمع كل شباب المنطقة بدون دليل ولم يخرجوهم لحد الان، هؤلاء يجب ان يطلق سراحهم فورًا من كل سجون العراق حكومية او غير حكومية. وثانياً سحب كل المليشيات السائبة من كل مدن وقرى العراق واحلال بدلها الجيش والشرطة المحلية فقط.

احداث الطارمية الاسبوع الماضي واحداث الاعظمية قبل يومين كلاهما خدعة جديدة لتدمير ما تبقى من اللحمة الوطنية الهشة وتحويل العراق نسخة من نظام حقود ومتخلف ومبغوض ومعزول دولياً مثل نظام الملالي في ايران.
ياعتاكة العراق،افهموا ان التنوع الاجتماعي في كل العالم قوة للبلد والوطن والتنافس بينهم على حب الوطن والتضحية من اجله يعجل في البناء والتقدم، فكوريا الجنوبية المتقدمة الان في كل ميادين الحياة متكونة من ٧٨ قبيلة مختلفة عن الاخرى وفيهم بالاضافة الى قومية المنجورين هناك الاسيويين وهم خليط من الصينين والفلبينين والماليزين وغيرهم لاكنهم الكل يعملون ويتنافسون من اجل كوريا عظيمة. كثير من هذه الدول المقاربة لنا تتكون من قوميات واديان مختلفة والحاكم فيها هو الاحس الذي ينتخبه الشعب وليس الذي يعينه رجل الدين او جار سيء مثل ايران الملالي. على الشعب ان يعي هذه المؤمرات التي تحاك من خارج الحدود وبتنفيذ من مليشيات الخيانة الايرانية بالعراق مثل منظمة غدر وغيرها. كفى صراعا بينكم باسم الدين لان المستفيد منها هو الخبيث والخائن الذي يحكمكم اليوم باسمه.

يأهلنا في العراق الاستعجال في التغير وانهاء الوضع الشاذ في العراق هو من صالحكم جميعاً لان بقائه دماركم ومن الممكن تقسيمكم وتفتيت العراق الذي عرفنها منذوا ولادتنا، اتحدوا واسحقوهم واخرجوا للشوارع كما فعلتوها في بداية ثورة تشرين ٢٠١٩، انهاء وتحطيم اصنام العراق الجدد واجب وطني لكل عراقي. العراق غنياً جداً والوحوش والمرتزقة وفاقدين الضمير والاخلاق يعملون على تحطيمه وسرقة كل خيراته. ثوروا لان الله والعالم الحر معنا والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى