مفهوم السوق والسوق الأكبر والأختلافات ما بين السوق الأكبر والسوق القومي والسوق العسكري

1• أن السوق ما هو الا خطة عمل الهدف منها تحقيق غاية معينة مع وجود نظام خاص من الاجراءات لتنفيذها.
ليس هناك تعريف واحد للسوق حيث هناك من يرى في كلمة السوق كلمة شائكة عرضه للكثير من التفسير .
وحتى التعريف اعلاه فيه ما يعيبة ما دام انه يعتبر
السوق ما هو الا مسألة عمليات . وفي الحقيقة فأن السوق يشغل حقلين متميزين ولكن منفصلين عن بعضهما واحد مجرد والآخر مادي الأول زاخر بالفلاسفة والنظريين السوقيين والثاني بالمخططين العمليين.
2• لقد كان مصطلح الستراتيجية يعني في البداية فن القيادة ولكن معانيه كثيرة في الوقت الحاضر ولم يعد السوق يخص العسكريين وحدهم كما انه لا يختص بفن القتال وحده .
ان القادة المدنيين وكذلك القادة العسكريين يعالجون اليوم مسائل سوقية على المستوى القومي . أن السوق القومي يحرك كافة قوى الدولة خلال السلم وكذلك وقت الحرب لحماية المصالح والأهداف القومية . وضمن ذلك الأطار هناك سوق سياسي شامل يعالج القضايا الدولية والداخلية وسوق اقتصادي خارجي وداخلي وسوق عسكري قومي وهكذا وان كل عنصر من تلك العناصر يؤثر على الأمن القومي بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
3• ان هذا المقال يعالج ببساطة شديدة سياسات الأمن القومي بصورة أساسية والتي لها معان مباشرة . وأذا أردنا جمع هذه المعاني سوية فأنها تشكل * السوق الاكبر* : وهو فن وعلم أستخدام القوى الوطنية في كافة الظروف لتوفر السيطرة على الخصم عن طريق التهديد والثورة والضغوط غير المباشرة والدبلوماسية والحيلة والوسائل الأخرى التي ترد على الذهن وبذلك تتحقق أهداف ومصالح الأمن القومي .
4• أن السوق العسكري والسوق الاكبر متصلان ببعضهما ولكنهما ليس مترادفين بأي حال من الأحوال . أن السوق العسكري يتعلق بالعنف البدني او التهديد بالعنف . كما انه يبحث عن النصر عن طريق استخدام السلاح .
أما السوق الاكبر في حالة نجاحه فأنه يسهل متطلبات العنف . كما أنه يخطط لما بعد أحراز النصر نحو سلم دائم . السوق العسكري هو من أختصاص القادة العسكريين وحدهم أما السوق الاكبر فأنه يسيطر على السوق العسكري الذي هو أحد عناصر السوق الاكبر على مبدأ (أن العقيدة العسكرية هي ظل العقيدة السياسية في الميدان ).
5• ان السوق الاكبر الذي يشتمل على امور عديدة مثل المراوغة والمباحثات والدهاء الاقتصادي والحرب النفسية يدحض الاعتقاد الذي كان سائداً منذ زمن بأن الستراتيجية ماهي الا أستخدام الاشتباكات للحصول على الغاية من الحرب وبالعكس فأنها قريبة جداً من استنتاج ( ليدل هارت) بأن الهدف الحقيقي ليس البحث عن المعارك بقدر
ما هو البحث عن موقف سوقي ملائم بحيث انه في حالة عدم تمكنه من الوصول الى قرار فأن الاستمرار به عن طريق المعركة كفيل بتحقيق ذلك وقد سبق ل (صن تشو ) أن قال (أن أخضاع العدو بدون قتال هو عين المهارة) وهذا طبعاً يتطلب بعض الأجراءات والأحتياجات والعوامل على مستوى السوق والسوق والأكبر .

مقالات ذات صلة

اللواء الركن فيصل الدليمي

رئيس منظمة عين للتوثيق والعدالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى