ملاعب محتله” شهادة تأبى النسيان

هكذا وضع اللاعب والمدرب العراقي عدنان حمد عنوانا لكتابه الذي اشهره في العاصمة الأردنية عمان قبل أيام لخص فيه مشواره الرياضي وابرز محطاته المضيئة طيلة أربعة عقود أمضاها في ملاعب الكرة العراقية والعربية والدولية وضعته في صدارة ابطال الكرة الرياضية لاعبا ومدربا
وعندما يختار الكابتن عدنان حمد افضل مدرب في قارة اسيا فهي شهادة للاعب عراقي جال وصال في ميادين المستطيل الأخضر ليرفع اسم بلاده عاليا في البطولات العالية الذي نال محبة عشاق كرة القدم
وكتاب / ملاعب محتلة / رغم انه احتوى على منجزات لاعب ومدرب في مسيرة محفوفه بالمخاطر والتحديات غير انه لم يغفل في تفاصيل شهادته ماجرى للكرة العراقية وملاعبها بعد احتلال العراق لاسيما في فترة وجود الحاكم المدني للعراق /بول بريمر / الذي حاول كسب ود العراقيين بحضوره تدريب المنتخب العراقي غير ان الواقع كما يروي عدنان حمد هو تحول الملاعب لثكنة عسكرية من فرط تواجد قوات الاحتلال في ساحات التدريب وفي مدرجات الملاعب وقناصين في ارجاء الملعب
ويروي الكابتن عدنان حمد كيف تحولت قرية/ البدعية / بسامراء مسقط رأسه الى مكان امن وملاذ لعشرات العراقيين الذين قصدوها تسحبا من قصف قوات الاحتلال التي استهدفت معظم المدن العراقية
واستغرق المؤلف في وصف ماجرى للكرة العراقية في ظل الاحتلال وانعكاس ذلك على تطور اللعبة وديمومتها في ظل محددات السفر وتحديات الاستهداف في محاولة لوضع القارىء في صلب ماجرى لاسيما ظروف خطف رئيس اللجنة الأولمبية العراقية احمد الحجية مع 30 شخصا كانون في اجتماع بمقر اللجنة ببغداد من دون امل وعدوا في عداد الموتى من دون ان تتدخل القوات الامريكية في البحث والتحري و ملاحقة الفاعلين
ولم تكن شهادة عدنان حمد مقتصرة على هذا الحادث الذي ترافق مع استهداف عدة رياضيين معروفين وانما التوقف عند المتحقق في مشاركة الفريق العراقي في عدة بطولات دولية وعربية احرز فيما نتائج افرحت العراقيين ووحدتهم في دعم وتشجيع الفريق العراقي الذي كان يواجه مصاعب جمة في الاعداد والتنقل والتدريب غيران إرادة التحدي كانت عنوان بارز في مسيرة فريق يتدرب خارج ملاعبه الخالية من المشجعين لكنها كانت تحت حراب الاحتلال كما يروي مؤلف الكتاب
كتاب ملاعب محتلة كما يقول الإعلامي الرياضي هو من الكتب التي تتضاعف أهميتها في المستقبل بعد ان جرى التعامل مع مادته التي اختزنت ذاكرة عدنان حمد واوراقه وهي مشحونة بالعاطفة الوطنية
ان هذا الكتاب هو بمذابة مذكرات رياضية نضجت على نار مشاعر العراق والدفاع عنه بسلاح الرياضة والاعلام الرياضي الذي حاول عدنان حمد ان يجسدها في شهادته المقرونة بالوقائع والميدان
نعم كانت رحلة الكابتن عدنان حمد عبر ما اختزنته ذاكرته هي شهادة تأبى النسيان لرجل تشهد له الملاعب الذي كان يصول ويجول فيها فتحول الى ايقونة الكرة العراقية من فرط ما احبها ونذر نفسه كي تبقى ساريتها عالية تحكي قصة نجاح لرائد وكوكب مضيىء في سماء الكرة العراقية

مقالات ذات صلة

احمد صبري

a_ahmed213@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى