هجمات الكاتيوشا على مطار بغداد .. لمن توجه اصابع الاتهام ؟

الهجمات على مطار بغداد والسفارات والمنشآت الوطنية  والاجنبية العسكرية منها والمدنية،  تتوالى بينما جريمة الابادة التي ذهب  ضحيتها  استشهاد 800  شاب تشريني وآلاف الجرحى، وعشرات الناشطات والناشطين الذين قضوا بكاتم فرق الموت  التابعة للولائيين، لازالت مفتوحة رغم مرور سنوات على الحوادث بانتظار التعرف على الجناة وتقديمهم للعدالة….. رغم أنهم معروفون للقاصي والداني، وفي ظل تردد الحكومة وتقاعسها تتواصل الجرائم المنظمة دون حساب او عقاب، والحكومة اول من يدين وآخر من يردع او يحاسب، يسأل المواطن… ربما هي مخدرة واصاب اجهزتها الادمان الذي ضرب العراقيين بمقتل!
من وراء هذه الهجمات؟ يسأل مواطن آخر…
هل هم الولا ئيون اتباع ايران، الخاسرون في الانتخابات! حملة السلاح المنفلت…
ام فلول داعش وخلاياها النائمة! وقد أصبحت أثراً بعد عين….
ام وكلاء مخابرات دول اجنبية من مصلحتها تشويش وإرباك المشهد السياسي وتعقيده فوق ماهو عليه! شكوك، رغم ان الاتهام ودون تردد  يوجه للخاسرين في الانتخابات من الولا ئيين، على اعتبار ان الهجمات سياسية الابعاد والدوافع تنفيس عن غضب واثبات وجود وارهاب حلفاء السيد مقتدى الصدر ومن حوله، وابتزازه من أجل إشراكهم وعدم تهميشهم. ومن السهولة ادانتهم لان الهجمات متشابهة في طريقتها، ونوع سلاحها والعتاد المستخدم وهو “سخت إيران”،  ولا ننسى عشرات البيانات التي اصدروها لتبرير الهجمات على مطار بغداد بدعوى استهداف قاعدة فكتوري في القسم العسكري من المطار، وعندما تضل القذائف اهدافها، يتنصلون منها ويتعاملون مع وعي المواطن باستخفاف، وهنا نذكر بسقوط قذائف على عائلة في منزل في الرضوانية قبل فترة. 
لا نتوقع من المواطن ان يتحول الى محلل؟ وهل هو جهاز أمني او استخباراتي ولديه الادوات والاساليب الاستخبارية للتحليل والرصد؟  كلا بالطبع، لكن ماذا عسى المواطن المفجوع ان يفعل وهو يتطلع لمعرفة من هذا الذي يستهدفه دون رحمة ويعمل على تقويض امنه واستقراره!!
تزداد حيرة المواطن، عندما يستمع الى رئيس الوزراء الكاظمي او مستشار الامن الوطني او الناطق الرسمي باسم الداخلية، وهم يؤكدون بأن المهاجمين ارهابيون معروفون  لنا وماهو الا وقت وسوف يلقى القبض عليهم تمهيداً لتقديمهم للعدالة، ينتظر المواطن، تمضي الايام، لا إجراءات سوى فتح تحقيق بالحادثة ولا نتائج تذكر، ليفاجأ الجميع  بهجمة ارهابية أشد من سابقتها، ولا رد سوى تصريحات جوفاء وتكرار لتهديدات لفظية لا قيمة لها إذ ما لامست يوماً  ارض الواقع.
هل فعلاً الاجهزة الامنية وهي تربو على ثلاثين جهاز تعجز عن التعرف على المهاجمين، او تلقي القبض عليهم، او تتنبأ بالهجمات الوشيكة المقبلة ؟؟ اليست هذه هي المهام الاساسية للجهاز الامني؟ وإلا ماهي المنفعة في اقتطاع مليارات الدنانير من افواه الجياع لتمويل ماكنة امنية ضخمة وهي تعجز عن حماية المواطن والوطن، والضيوف على ارضه.
لا، حسب تصريحات رئيس الوزراء الكاظمي، هو يقر بان الارهابيين معروفون لديه، مايعني ان الاجهزة الامنية ادت ماعليها وانجزت مهمتها وهي قادرة وليست عاجزة عن تحديد هوية الارهابيين المهاجمين وهي مستعدة وجاهزة لردعهم في اطار الدستور والقانون، مايعني ان الخلل ليس فيها، اي ان المعلومات متوفرة لكن رئيس الوزراء  القائد العام للقوات المسلحة لايفصح عنها  بل يتكتم  على اسماء الارهابيين والجهة التي ينتمون اليها  لاسباب مجهولة وربما لحسابات خاصة  اين منها الحفاظ على هيبة الدولة وسيادة القانون!!!
لا تفسير لهذا الموقف  الغريب جداً سوى ان الكاظمي، الذي منحه الدستور والقانون صلاحيات أمنية كافية لردع أية أنشطة ارهابية من هذا القبيل، كأنه يتخلى عن مسؤلياته لدوافع سياسية، فهل  اهتمامه ينصب على الولاية القادمة لرئاسة الوزارة وهو يظن انه  لن يحصل عليها الا بارضاء الجميع، ومنهم الولائيين!! 
الكثيرون من المحللين يرجحون هذا الاحتمال ، لكن تنبيه الكاظمي واجب، وعليه ان يتذكر بان التفريط بمسؤليات الوظيفة ربما يضعه تحت طائلة المحاسبة، كما ان القانون  يعتبر من يتستر على ارهابيين وكأنه شريكاً لهم!! هذه هي خطورة موقفه على شخصه؟؟؟
ومن يطمح لولاية جديدة عليه ان يسعى لكسب رضا شعبه وليس الولائيين وهم في مقدمة لائحة المتهمين في هذه الهجمات…!!! بئس البيع، من يشتري رضا البعض ليفرط برضا الكل. والمأمول ان يراجع ويتأمل في مآلات هذا الموقف، ويتفاعل مع الحدث بايجابية وحزم.
وعندما لايتصدى لهؤلاء الارهابيين احد، و عندما  يتلاشى الردع وتتعطل الذراع الحديدية للدولة بناءا على حسابات شخصية قصيرة النظر، عندها تنفتح الابواب مشرعة امام هجمات بل حدود….. ولا عزاء عندها للوطن أوالمواطن. 
كلمة نبغي من ورائها التنبيه على خطورة الوضع لا غير ، فالدولة العراقية هي المستهدفة، واركان الدول ثلاثة: شعب وحكومة وارض… فما الذي سيبقى في غياب الحزم.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الاجهزة الأمنية جزء من منضومة الفوضى الخلاقة التي تمارسها الدولة المجوسية من اجل تمرير مخططاتها الرامية على ابقاء سيطرتها على القرار العراقي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى