وباء كورونا وهبوط أسعار النفط وحتمية سقوط النظام

ايهم السامرائي

الشرق الأوسط وايران والعراق لا زالوا يأخذون مساحة مهمة من اهتمامات السياسيين وأصحاب القرار هنا في واشنطن رغم انشغال العالم كله وأمريكا خاصةً بوباء الكورونا وكيفية القضاء عليه وبسرعة قبل ان يقتل الملايين ويدمر الاقتصاد العالمي. امريكا أيضًا مشغولة بالانتخابات التي ستجري نهاية هذا العام واستغلال كيفية تعامل الحكومة مع الكورونا فيها من قبل الخصوم السياسيين، وما يجلب كل ذلك من أعمال إضافية كبرى على الإدارة الأمريكية في تحقيق نجاحها على هذا الوباء الكبير.
ولاكن الهجمات المتبادلة الأخيرة بين عملاء ايران في العراق والجيش الأمريكي والسفارة في بغداد، جعلت الملف العراقي مرة اخرى في المقدمة مع الكورونا المهمة للناخب الأمريكي الان. الرئيس ترامب أعطى كل صلاحياته لوزير الدفاع الأمريكي في الرد على الهجمات وتحشيد وتقوية الجيش الأمريكي هناك وهذه خطوة متقدمة لإنهاء النزاع الأمريكي الإيراني على الساحة العراقية في فترة قصيرة جدا وقبل بدء المناظرات السياسية المرتقبة بين الحزبيين من اجل الفوز بالقصر الأبيض.
أسلحة الجيش الأمريكي خلال هذه الفترة تضاعف في العراق مع وصول البترييت لحماية القواعد ووصول قطع بحرية إضافية مهمة لخليج البصرة وبحر العرب وعناصر مهمة مقاتلة من الجيش الأمريكي والدعوة من قبل كاسبر وزير الدفاع لقوات الحلف الإسلامي بالمشاركة في تصفية مليشيات ايران بالعراق، كلها تصب في إنهاء الملف العراقي كما أسلفنا قبل البدء بالحملة الانتخابية الفعلية بين ترامب وبايدن.

الرئيس ترامب ورغم نجاحه في تنمية الاقتصاد الأمريكي وادارته لوباء الكورونا يحتاج الى انتصار عسكري سريع ومؤثر في الساحة الأمريكية. نجاح ترامب في العراق يخدمه بالانتخابات ويخدم امريكا أيضاً في تصفية ملالي ايران اعدئها هناك. ترامب قالها وذكر الشعب الأمريكي مراراً عن الخسارة المالية والبشرية لأمريكا بالعراق، وهذا ما يدعوه دائماً يقول اننا ذهبنا هناك لتحرير العراقيين وربط العراق في المحيط الأمريكي مثله مثل أوروبا ودول الخليج وتركيا واليابان وكوريا وغيرهم من دول العالم وأننا لانسمح بخسارتها. وقلنا هذا مراراً لعتاكة بغداد ان العالم الحر غير مسعد ان يخسر العراق لايران او روسيا او الصين يا ……، وأنه سيحارب ويضحي حتى إعادتها بالكامل وغير منقوصة.

مقالات ذات صلة

فشل محمد علاوي بتشكيل الحكومة بعد تكليفه “لصراع العتاكة على الكعكة” كما يقولون وترشيح الزرفي لتشكيل الحكومة الان، والذي ليس لنا اعتراض عليه كشخص وكصديق قديم لانه يحمل صفات كثيرة جيدة يحتاجها العراق هذه الأيام ومنها الجرأة والصراحة بالكلام والمجازفة المحسوبة في اتخاذ قرارات خطيرة وحساسة بالإضافة لمعرفته الكاملة وبعد قضاءه اكثر من عشرين سنة في امريكا بما تستطيع ان تفعل الحكومات المدنية الديمقراطية الا دينية من عدل بين الناس وتقديم خدمات متساوية لكل المجتمع مع انعدام الفساد بين مؤسساتها. اعتقد ان اختياره ضمن هذا النظام التعبان خطوة موفقة ولكنها متأخرة جداً ولأسباب واضحة قلنها سابقًا.
قلنا ان النظام السياسي العراقي المبني على المحاصصة وليس على الكفاءة( يجر للفساد والجريمة المنظمة والمشرعنة بفتاوي الدين والطائفة والقبيلة وغيرها)، والمليشيات العميلة لايران الملالي والموجودة في كل مؤسسات الدولة وخاصة العسكرية والأمنية، والسلاح السائب الا قانوني، ولسيطرة المرجعية الدينية على القرار السياسي، ولفساد القضاء ولجان النزاهة والانتخابات والإعلام بالإضافة لإستمرار قوانين بريمر الجائرة مع الفشل المستمرللنظام البرلماني الحالي المعتمد على القائمة في انتخاب الممثلين الحقيقيين للشعب، كلها مجتمعة تجعل الزرفي وغيره من المتمكنين عاجزين على التغير الذي يطالب به شعب العراق كله خلال ال ١٧ سنةً الماضية والتي نادى فيها الشعب في الخمسة اشهر الماضية في انتفاضته الوطنية الحالية والتي حددها “بالشعب يريد إسقاط النظام”.

تغريدة وزير الخارجية مايك بومبيو حول ترشيح الزرفي واضحة عندما قال: “يريد العراقيون حكومة تدعم سيادة العراق، وتوفر الاحتياجات الأساسية، وخالية من الفساد، وتحمي حقوقهم الإنسانية. إذا كان رئيس الوزراء العراقي المكلف حديثًا، عدنان الزورفي يضع هذه المصالح أولاً، فسيحصل على دعم أمريكي ودولي”، وهذا كما يعرفه بومبيو والزرفي استحالة تحقيقه مع وجود هذه الشلة العميلة لايران والمسيطرة على البرلمان المزيف والمحمية بمليشياتها القذرة والمدعومة بمرجعية دينية أفسدها المال الحرام.

أسعار النفط في هبوط مستمر نتيجة الركود الاقتصادي العالمي ونتيجة الصراع الروسي السعودي الأمريكي للسيطرة على سوق النفط العالمي وهذا سيأخذ وقتاً طويلاً ومن الممكن ان يصبح العالم في حالة إشباع كبيرة من النفط بحيث ينخفض سعره الى العشرة دولارات او اقل من ذلك. المهم لدينا هو كيف تسطيع دول النفط التي لم تنوع وتبني مصادر رزقها الأخرى ان تدبر أمورها الاقتصادية، والأهم ماذا سيفعل العراق المدمر المسروق من قبل سياسيه الفاسدين التابعين لكل دول العالم ما عدى العراق ان يديروا وضعه المالي.
العراق وكما معروف مطلوب ماليا إلى جيله الرابع القادم من قبل بنوك العالم الغربي والبنك الدولي بصاية القيادة الحكيمة لحزب الدعوة والأحزاب الدينية التي حكمت معهم، وبصاية المليشيات العميلة لايران والتي ساعدت بتفصيخ مؤسساته الصناعية وتسليمها للجارة العزيزة جداً ايران. كيف يستطيع الشعب ان يقف على رجليه والزراعة دمرت بالعراق من اجل عين ولي الفقيه وشركات الأحزاب الدينية الزراعية الايرانية المساكين، كيف سيستطيع هذا النظام وهذه المجموعة الجاهلة ان تنهض من الركام والإفلاس وتقود شعباً ودولةً اسمها العراق. العراق في محنة كبرى ولا يمكن النهوض منها بدون بدون التغير الجذري الصحيح لنظامها السياسي المتهالك العميل.

أصبح واضحا جدا قرب سقوط طبقة الفساد في العراق لان هذه المرة ستكون ثورة جياع وليست ثورة ضد ايران الملالي والفساد والمليشيات القذرة فقط. الانتفاضة المباركة وكل تنسيقياتها الوطنية التي تقودها ورجالات الجيش الأبطال والعالم الحر التي تقوده امريكا سينهون هذه المجموعة الجاهلة كلها في الأسابيع القادمة ان شاء الله وان حكومة الإنقاذ قادمة والله دائما معنا والى أمام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى