يبقىٰ إقليم الأحواز عربي وشعبه الأصيل.

كان النظام الفارسي الصفوي والبريطاني وعلى مرّ العهود دائمآ ما ينكثا عهودهما مع العرب، بل يذهبان إلى حد التاّمر . والأحداث تؤكد ذلك، فقد زار عربستان كثير من المؤرخين والسياح الإنكليز والبرتغاليين والايطاليين وغيرهم من الأوربيين، وذكروا في كتاباتهم أن العرب هم الذين يمتلكون جميع السواحل البحرية للقسم الشرقي من الخليج، وأن عربستان كانت مستقلة عن بلاد فارس لأن لأهلها لسان وعادات العرب، وأن( لبني) كعب قوة عسكرية صدت هجمات الدول الطامعة بها. وفي زمن الشيخ ( سلمان بن سلطان الكعبي )كان الشيخ يتميز بالشجاعة والمهارة العسكرية، و قارع الشعب الأحواز ي صد هجمات الحكومات الإيرانية والعثمانية والإنجليزية دفاعاً عن إستقلال الإمارة، إذ كان لها اسطولاً بحري وقوة أرهبت الأسطول الإنكليزي في الخليج العربي والدول الطامعة. وفي عام 1902م بعث اللورد ( هارد دينك) وزير خارجية بريطانيا آنذاك رسالة مطولة للشيخ ( خزعل الكعبي) أمير عربستان تعهد فيها الإعتراف بالشيخ حاكماً لها ومستقلاً عن الإدارة الفارسية وحتى بعد الحرب العالمية الأولى… إلا أن الإدارة البريطانيه تنكرت لعروبة الإمارة وأميرها بخدعة نفذها المعتمد البريطاني في مدينة الأحواز والمعتمد البريطاني في المحمره مع النظام الفارسي والغدر بالشيخ بعد استدراجه بخدعة إلى طهران لأنه أبدى مقاومة لسياسات حاكم أيران رضا بهلوي والتدخل في شؤون الإمارة الأمر الذي أدى إلى تمكنه من إحتلال الإقليم عسكريا بدفع بريطاني ولاغراض إقتصادية بعدما رفض الشيخ ( خزعل الكعبي) طلبات عديدة تقدمت بها شركات أمريكية وانكليزية وفرنسية لمد خطوط سكك حديدية عبر الأحواز بين طهران وهمدان وتبريز الى شط العرب، وتعهد السلطات البريطانية في الهند بأن موافقة الشيخ على حرية الملاحة لشركة ( لنج) في نهر الكارون سوف لن تؤثر على مركزه كأمير مستقل في إقليمه إلا أن ( الأمير) كان حريص على إستقلال الإمارة أوالتدخل في شؤونها، و بنفس الوقت كانت لديه شكوك بنوايا البريطانيين. ومنذ عام الاحتلال الفارسي للإقليم في 1925م لم يرضخ الشعب
الأحواز ي العربي إلى الآن لهذا العدوان الغاشم، إذ لم يستطع العدوان إخماد جذوة الثورة في نفوس الشعب حتى هذا التاريخ، فكانت ثوراته وإنتفاضاته مستمرة رغم عمليات الإرهاب والتنكيل والتعذيب بأحرار عربستان، لتوسيع إيران أمبراطوريتها على حساب مصلحة الشعب الأحواز ي العربي وحقوقه لتكريس الهيمنة الاستعمارية وإضعاف وجوده وإمتداده العربي، حيث تعمد الاضطهاد الفارسي إلى إستخدام المجازر الوحشية بقتل الأبرياء، وإحداث خسائر مادية وبشرية كبيرة للتعبير عن أهدافه النابعة من إيديولوجية عدوانية وسياسة ناتجة عن غطرسة وهمجية عندما ضم اراضي الإقليم وشعبه بقوة السلاح وإحتلال عسكري عدواني وأجهزة قمعية وعمليات عدائية لبسط نفوذه، بتآمر بريطاني لإحتلال الإقليم، وإن الأمل كبير لتحرير الإقليم بقوى الشعب
المجاهد واحرار العالم آجلا أم عاجلاً، وأن غدآ لناظره قريب.
ملاحظة:_ من كتابي الاحتلال الإيراني لإقليم الأحواز العربي وقرارات الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى