أخطر ما في موضوع المسلسلات التي تتكلم عن اليهود في المنطقة العربية

د. طه اللهيبي

أن هناك موجة موجهة من بعض قيادات عربية تتصاعد بين بعض الوجوه الإعلامية والفنية، وحتى كتاب ومفكرين، تستند إلى أن إيران الصفوية ،وحشود أشياعها ، أو ادواتها ،في سوريا ولبنان والعراق واليمن، هم الآن الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة ؛ دولا وشعوبا وحكومات / وهو رأي صحيح عندي، لا مراء فيه ٠٠ لكن هذا التوجه مرتبط تماما بثنائية أخرى مفادها أن مشروعنا لمقاومته لا بد وأن يلتقي باي مشروع أخر يحمل هما وعداء مشابها ٠٠٠ مقصودهم هنا هو المشروع الإسرائيلي _ فلا بد إذن من توحيد الموقف والجهد لمجابهة ذلك العدو المشترك ، وهو إيران ٠٠!!
في النتيجة التي يحاولون إخراجها للشعوب العربية في العلن، كثير من الخداع والتضليل، يتمثل أساسا في مدى صدقية العداء الإيراني الصهيوني ، أو حتى الإيراني الأمريكي ، وقد شهدنا ذلك التحالف الإجرامي القذر على أرض العراق بين الشيطان الأكبر والدولة المارقة منذ حتى التخطيط للإطاحة بنظام صدام حسين، وسقوط بغداد في نيسان ٢٠٠٣ ، وحتى الآن ، بحجة داعش وأخواتها ٠٠!!

الفكر التضليلي لبعض العرب، ومن ينساق وراءه ، لا يدعو لتأجيل الصراع مع العدو الصهيوني، وقضية فلسطين برمتها، إلى إشعار آخر، فحسب ٠٠ بل إلى شطبها من قاموس السياسة العربية، وإبدالها بواقعية لا بد من قبولها، والتعايش معها، والتنسيق معها لمحابهة خطر داهم ؛ وهم صادقون لكن لا يريدون مواجهته ولا التخلص منه، لأنه شماعة يحتاجونها من حين لآخر، كما هي داعش تماما ٠٠٠!!
مشكلة المهرولون للتطبيع أنهم لا يريدون منا إدراك أننا محاطون بأعداء كثر لا عدو واحد ٠٠ وأن علينا أن نقاومهم جميعا، وإن تعددت جبهاتهم وخططهم لكن بحكمة دون اندفاع وتهور ودون تضييع الحقوق للفلسطينيبن٠٠٠ إيران وملاليها وادواتها هم أعداؤنا بلا تحفظ؛ قتلوا ودمروا وشردوا وتطاولوا بما لا يعد ولا يحصى ٠٠
والصهاينة كذلك ، قتلوا ودمروا وشردوا واحتلوا وتطاولوا بما لا ينسى ولا يغتفر ولا يسامح ٠٠
قدرنا أن نتصدى لأي عدو أو معتد، حتى ولو كان من أبناء جلدتنا، معتد على مال أو ولد او عرض أي منا ٠٠٠٠!!
من هذا الأحمق الذي يقول لمن يعتدي على ماله أو ولده أو عرضه : افعل الآن ما شئت، فهمي وعدائي الحقيقي هو مع بني فرس أو بني صهيون ٠٠؟؟

قد أهادن في حرب، ولكني لا أتحالف مع قاتل غاصب محتل، طرد ملايين من امتى واستحل أملاكهم وديارهم، اتحالف معه من أجل مواجهة مع عدو آخر غادر قاتل، دمر وقتل وشرد واستعلى في الأرض وتبحح ٠٠!!
علينا حل قضية اهلنا بفلسطين ثم بعدها لتكن علاقاتنا ندية مع أي طرف دولي لا تابع له ونحن نرى كيف ان مبعوث الامم المتحدة ومن خلفه امريكا والغرب واقف مع الأجرام الحوثي بل كانه محام الدفاع عنهم.
علينا ان ننظر بعين الرجل الحكيم السياسي صاحب الاستراتيجية الذي يفهم وضعه الجيوسياسي والجيواقتصادي . وكما قال عمر الفاروق رض الله عنه لا أنا بالخب ولا الخب يخدعني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى