اختطاف الانتفاضة في بغداد!

الانتفاضة تحولت الى (بكنك) والبكنك بالانكليزي هو مختصر لرحلة ترفيهية صغيرة لتغيير الجو , للاسف أقولها بصراحة ان الانتفاضة كما أراها قد تحولت لذلك!, ذلك لأن سلمية الانتفاضة التي رفعناها مع المنتفضين كان لها حدود وهذه الحدود كان يفترض ان تنتهي باصرار الحكومة العميلة على البقاء بالسلطة وبما أن هذه الحكومة جاءت بالقوة وقد فرضتها علينا الامبريالية الامريكية والفارسية وأسست لها قوات سفاحة دموية مرتبطة بايران تقتل وتبطش وتجلس فوق الأموال التي تسرقها من غير حسيب لن تزول الا بالقوة . لذلك طالبنا بالإيقاف الثاني المؤقت للانتفاضة لحماية قادتها و تدارس الخطط لإنهاء الحكومة بالقوة التي تفهمها من خلال إيقاف تصدير البترول والعصيان المدني وربما اقتحام المنطقة الخضراء. لكن ذلك لم يحدث وهذه هي الأسباب ..


فعلى المستوى العالمي نكذب أمريكا والغرب حين يقولون انهم مع الشعب في سعيه للتغيير ونعي انهم سيسعون لتغيير جزئي تحت نفس خيمة العملية السياسية التي صنعوها لسبب بسيط يعرفونه وهو إن انتصرت ثورة الشعب فأنها ستأتي بحكومة وطنية ستطالب بكل المليارات المسروقة والمخزنة في بنوك أمريكا والدول الأخرى مما سيفقدها تلك الأموال التي تحرك جزء من اقتصادها إضافة إلى أن هذه الأموال لو اعيدت لخزينة الدولة العراقية فإنها ستكون قادرة على سداد ديونها المليارية ويعود الدينار العراقي ينتعش ويقفز الاقتصاد العراقي ليبني الدولة العراقية بعد أن حطمه عملاء الإمبريالية ثم سينتهي دور ايران نهائيا وهذا الذي يقلق أمريكا أكثر من غيرها فما يحدث هو عودة الصراع الخفي بين أمريكا وبريطانيا لبسط النفوذ .كما أن وجود حكومة عراقية وطنية ستطالب أمريكا بدفع تعويضات عن الحرب الغير عادلة واللاقانونية التي شنتها على العراق وفي فرضية أنها ستقوم بالسداد فان ذلك سيكسر الاقتصاد الأمريكي ويعرضها للإفلاس .بهذه العجالة لخصنا موقف الغرب من الانتفاضة .


داخليا حذرنا من الالتفاف على الانتفاضة ولم يستمعوا لنا ونصحنا بسرية العمل ولم يستجيبوا وأقاموا حكومة مصغرة لهم مفتوحة الأبواب في جبل أحد! فما الذي حدث .. رويدا رويدا بدأت القيادات تختفي بعمليات اختطاف أو قتل أو تهديد وتم استبدال معظم القيادات التي تقود التظاهرة من التي لم تبدل موقفها لذلك رفضوا توقف الانتفاضة الموقت لسببين الأول اخذ الوقت الكافي من غير إثارة جلبة بتصوير وتحديد اغلب القيادات ببناية المطعم التركي وأختطاف الكثير وتعذيبهم.. وبدأ مطلب تغيير الحكومة شلع قلع يتغير ليصبح بدله كلمة إصلاح وتأسيس حكومة مصغرة تقوم بصنعها نفس شلة الفساد والدجل. وتم الركوب فوق الموجة وقامت الأجهزة الأمنية بالانسحاب المفاجئ من جسر السنك لتخدع المتظاهرين بانهم حققوا انتصارا عليها بينما الحقيقة هي لسحب الزخم الجماهيري من ساحة التحرير وإعادة السيطرة عليها بجماهير مدسوسة ! وهذا ما حدث وهذا سبب تغيير الهتافات هناك.. بعض من نفخنا بهم لنشجعهم للاصطفاف إلى جانب الشعب العراقي وليتسيدوا الشارع خانوا أماناتهم وارتضوا عمالة المجوس بتسيد الشارع فهنيئا لكم خياناتكم المستمرة !!.


ما لمطلوب الآن ؟
نكررها مرة أخرى :  سرية العمل سبب نجاح معظم الأمور, فعلى القيادات الميدانية الباقية أن تختفي من الصورة وتجد طرق أكثر دهاء وحيلة لتحريك الجماهير ولتنفيذ ما اقترحناه وطالب به غيرنا من التركيز على أماكن تصدير البترول وإيقاف التصدير لنجبر العالم على  تأييد انتفاضتنا والركوع لمطالب الشعب رغم أني أرى أن ذلك قد تأخر كثيرا.. وأقولها علنية أن من شارك في التظاهرات هم ثلة من الشباب على اختلاف مستوياتهم التعليمية مع شباب التك تك والباحثين عن العمل والمثقفين والشيعة الغير منتمين أو الذين خرجوا عن طوع قياداتهم الفاسدة والدجالة ,كذلك السنة من بغداد وبقية المحافظات الذين منعتهم أجهزة الدولة حتى من تقديم المساعدات العينية للمتظاهرين .السجون اكتظت بالناشطين وكان الله في عونهم.. لا نريد أن نلوم أحد رغم عدم استماعهم لنا فقدر الله ما حصل .


نهيب بجماهيرنا الأبية من نوعية الذين قدموا الشهداء والجرحى الالتفاف حول هذه القيادات التي ذكرناها لأنها هي التي تطالب بحقكم وهي التي تعمل من أجل إسعاد الشعب وأن حدث وتم الإعلان عن نهاية التجمع في ميادين الانتفاضة  كما نتوقعه قريبا فلا تصطدموا مع الجمهور المندس والمغرر بهم طائفيا والموجودون في ساحة التحرير.وانتظروا لنرى الإصلاحات التي ستعلنها الحكومة العميلة وهي مجبرة ولكل حدث حديث .
اتركوا جماهير البكنك التي اندست في ساحة التحرير وتوجهوا إلى أعمالكم و( القرار لمن في الساحة لتحديد الوقت  ) و الله أكبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى