الاردن .. ومواجهة “العقرب” !

كلام اخـــر

طيلة السنوات القليلة الماضية نجحت ايران في اختراق عدد من دول المنطقة واسست موطيء قدم لها من خلال رعايا واتباع يدينون لها بالولاء كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغزة وفي بعض الزوايا التي تقع ضمن دول الخليج العربي ، الا ان محاولاتها للتمدد اكثر في المنطقة (ونخص الاردن تحديدا) فشلت فشلا كبيرا لاسباب سنأتي على ذكرها ..
فايران لطالما اكدت بأن سطوتها على منطقة الشرق الاوسط قد اكتملت في قيام الامبراطورية الفارسية والتي ستكون بغداد عاصمتها ، وذلك ماكان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني قد حذر منه في وقت مبكر باشارته الى الحلم الايراني في رسم خارطة جديدة للمنطقة يتوسطها “الهلال الشيعي” الذي خططت له ايران تحت هذا المسمى او العقيدة التي لاتؤمن بها قدر نزوعها لاستعادة المجد الفارسي الغابر ..
وبعد ان بسطت ايران هيمنتها في بعض الدول العربية التي اشرنا اليها من خلال فصائل وميليشيا واذرع اخطبوطية ، كان تفكيرها يتجه لاختراق الاردن الذي بقي عصيا عليها .. فقد دأبت في البداية وبشكل هاديء ودبلوماسي لايجاد ثغرة في الجدار الاردني تنفذ منها ، فأرادت ان تلعب لعبة السياحة الدينية والتي من خلالها تسير افواجا من الايرانيين ومن معهم لزيارة اضرحة موجودة في الاردن .. وبالرغم من ان هذا البلد يعتمد في جزء من موارده الاقتصادية على السياحة الخارجية ، الا انه لم يقبل بهذه العروض والاغراءات التي تكررت كثيرا ..
لم تجد ايران بعد ذلك غير ان تشن حربها الاقتصادية على الاردن من خلال محاصرة منفذه الحدودي مع العراق والذي تمر من خلاله يوميا مئات القوافل التجارية ، فتم ايقاف التبادل التجاري بين العراق والاردن والذي تبلغ عوائده ملايين الدولارات ، وبما ان المنافذ التجارية مع سوريا متوقفة هي الاخرى بسبب الحرب السورية فأن ميناء العقبة الذي يعتبر المرفأ البحري الرئيسي للواردات والصادرات قد تأثرت حركته ولو جزئيا وهو ما يعني ان الوضع الاقتصادي الاردني لابد ان يتأثر بذلك ايضا ، الا ان الادارة السليمة للبلاد استطاعت ان تتجاوز كل ماخططت له ايران بمعاقبة هذا البلد العربي الذي نجح في ان يكون مصدا وساترا محكما بوجه التمدد الايراني ..
وبذلك بقي الاردن البلد الوحيد في المنطقة الذي لم تتمكن ايران من اختراقه وهو مااسهم في افشال حلم قيام امبراطورية تاج التيجان .. !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى