
الرئيس الأمريكي اتصل بالرئيس الكاظمي وهنئه بتسلم المنصب ووعده بالتعاون في مجالات الصحة والاقتصاد والجيش واعطى الرئيس ترامب الوقت الكافي للكاظمي مالم يعطيه لغيره من المسؤولين خلال هذا العام وذلك لانشغاله بالكورونا في امريكا، ولكنه أراد ان يوصل رسالة للكاظمي اننا معك إذا بدأت معركة التغير والبناء والتحرر وبناء عراق موحد ذو سيادة وقوي لان قوته سلام وامن للشرق الوسط والعالم.
الأمم المتحدة تهنئ الكاظمي أيضًا في رسالة له كانت واضحة جداً في دعمها المشروط بأقامة دولة العدل والشفافية والانفتاح على جيرانه كلهم وتحقيق مطالب المنتفضين وانهاء المحاصصة الطائفية والمحافظة على سيادة العراق.
الكاظمي رجل ذكي وشجاع ويعرف ان دعم العالم له الان سينتهي قريبا، وشهر عسله بينه وبين شعبه وبينه وبين رجالات العالم ورؤسائها محدود الزمن. العالم يحترم القوي العادل والمحب لشعبه ويعمل من اجل مصالحم اولاً، ويحافظ على السلام داخل بلده وعلى حدوده ويبني بلداً قوياً ذو سياده على أرضه، قوياً في اقتصاده.
الكاظمي خطى خطوات أولية مهمة واستبشر العراقيين خيرًا بها والتي شملت حل مشكلة رواتب المتقاعدين الى إطلاق سراح المحتجزين من المنتفضين الى تعين البطل عبد الوهاب الساعدي رئيسًا لجهاز مكافحة الإرهاب القوي، وتعين وزير دفاع وداخلية نزيهين ووطنيين يعملون للعراق أولًا وأخيرًا، ومن المؤسسة العسكرية الحقيقية السيدين جمعة عناد وعثمان الغانمي هو انتصار للحركة الوطنية العراقية وضربة مؤذية لقوى الظلام من مليشيات إيرانية ملاوية او غيرها.
الكاظمي لديه مهمات كبرى ولكي ينجح بها وينتخبه الشعب مباشرة هذه المرة في الانتخابات الشفافة القادمة والقريبة عليه ان يوفق في تحقيق نقاط مهمة والتي تعتبر للشعب ولقواه الوطنية مقياس للنجاح والوطنية. يحتاج العمل السريع لان الوقت قصير ( حكومة انتقالية لسنة واحدة) وعليه ان يسابق الزمن في تحقيق المهمات الأساسية الذي جاء من اجلها والتي ممكن تلخيصها بالنقاط الأساسية التأليه:
١. اعلان وقت الانتخابات مع حل لجنة الانتخابات الحالية وتشكيل لجنة انتخابات عليا، نصفها من المنتفضين والنصف الآخر من “شرفاء” القضاة، مع الإشراف الدولي الكامل عليها.
٢. اعلان النظام الرئاسي بدل النظام الحالي، والذي يشمل انتخاب الرئيس (الذي سيكون رئيس الوزراء وقائد القواد المسلحة أيضًا) من قبل الشعب مباشرتا وانتخاب أعضاء البرلمان كأفراد ممثلين عن محافظاتهم وليس على أساس القوائم.
٣. حل المليشيات المسلحة التابعة لأيران والمليشيات العراقية التي أجرمت بحق شعبه بالكامل وأخذ سلاحها من قبل الدولة ودمج أعضاء الحشد الذي لم تلطخ أيديهم بقتل الأبرياء واغتصاب النساء وسرقة المال العام. الجيدين منهم يعيد إدخالهم في مدارس الجيش والقوى الأمنية الأخرى وحسب تحصيله الدراسي.
٤. أطلاق سراح كل المسجونيين السياسين من كل العراق فوراً ومحاسبة من استغلهم داخل السجن بطرق غير شرعية ومخلة للشرف.
٥. عمل مكتب ارتباط عالي المستوى مع ممثلين الثورة يستمد منه القرارات التشريعية والتنفيذية.
٦. اخراج العراق من الهيمنة الإيرانية على سياسة العراق والانفتاح الكامل على دول الجوار الأخرى والمعاملة بدون تفضيل بينهم الا للمصلحة العراقية فقط.
هذه المهمات الرئيسية التي طالب بها الشعب من اكتوبر ١، ٢٠١٩ ولحد اليوم ولكن هناك الكثير منها التي تستطيع ايضاً تحقيها ملبياً بذلك مطالب الجماهير والعالم كله ومنها:
١. تجميد عمل الأحزاب إلى حين إصدار قانون وطني للأحزاب.
٢.وقف الامتيازات والمخصصات لذوي الدرجات الخاصة مثل الرؤساء السابقين للجمهورية والوزراء والبرلمان والوزراء وأعضاء البرلمان وغيرهم من المنتخبين للخدمة لأربع سنوات. وقف كافة الامتيازات للرفحاويين والسجناء السياسيين السابقين والمعارضين للنظام السابق والمستلمين منهم لأكثر من راتب وغيرهم الذي على شاكلتهم.
٣.اعادة تأهيل الجيش والشرطة والقوى الأمنية وطنياً وخالية من الدمج والموالين للأحزاب.
٤. تشكيل محكمة خاصةلملاحقة الفاسدين والقتلة والخونة.
٥. تشكيل هيئة بصلاحيات واسعة لإعادة الأموال والآثار المنهوبة.
الكاظمي يستطيع ان ينجح وان يكون قائداً يضرب به المثل ليس في العراق وحده بل في العالم كله، عليه فقط ان يكون شجاعاً وجريئا وعادلاً ووطنياً يعمل من اجل شعبه ومصالح العراق اولاً واخيراً. الشعب يحتاج الى قائد يعمل ويحقق طموحه على الأرض ولا يحتاج رئيس وزراء لديه جيش من الإعلاميين والمطبلين والإلكترونيين لتعظيمه ليل نهار لان الشعب تعب كثيرًا وسوف لا يرحم بعد اليوم اعدائه وعملاء الدول الأخرى الذين هم على سدة الحكم في العراق.
الانتفاضة المجيدة في شهرها الثامن وهي في انتصار مستمر لتحقيق أهدافها الذي كتبت بدماء اكثر من ٣٠ الف شهيد وجريح ومختطف، أهدفها التي لخصتها الجماهير المنتفضة في كل العراق وأولاها تغير النظام وانهاء الهيمنة الإيرانية على سياسة العراق وتقديم المجرمين الذين قتلوا وجرحوا الآلاف للمحاكم وتنفيذ حكم الشعب بهم، وانهاء حكم الملالي والمعممين عملاء الخارج وإنشاء حكومة مدنية تحقق حكم الشعب في الحرية والعادلة والتقدم. ان الشعب منتصر لا محاله لان ذلك احدى حتميات التاريخ. التاريخ علمنا ان الانتصارات تتحقق عندما يعزم الشعب على ثورته ولا يتراجع عن حقوقه حتى النصر وان أيام النصر أصبحت اقرب من شمس الصباح والله دائمًا معنا.




