
التأريخ يذكر أن ثمانية مارس هو ذكرى عدد من النسوة العاملات المتظاهرات عام ١٩٠٨ اللواتي سقطنَ شهيدات (٨-٩) في مدينة نيويورك وهن يحملن الخبز اليابس و الورود مطالبات بساعات عمل و رواتب متساوية مع الرجال.
و استمر نضال المرأة منذ ذلك التأريخ لكسب حقوقها، و لم تتحقق حتى الأن كل مطالباتهن و إن حصلن على معظم الحقوق الفردية و الاجتماعية و السياسية و الأقتصادية و حتى الثقافية لكن الحكم و السلطة و الإدارة و الرئاسة و التمثيل و في كل العالم بقي بيد الرجل إلا ما نَدَر، بالإضافة للعمل الروحي المذهبي الذي بقي بيد رجال الدين في كل المذاهب تقريبا ولو أن البعض من المتابعين لحقوق و أنشطة المرأة عزى هذا لعدم وقوف العرف و القوانين مع حق المرأة في معظم المذاهب، وبقي الصدام مستمر و السيف مرفوع بوجه تساوي الحقوق للمرأة مع الرجل حتى الأن لكن المرأة مستمرة بنضالها و ستنتصر.
و بعيدا عن مكانة المرأة في المجتمعات المختلفة في العالم، بقيت المرأة الأحوازية في ظل الإحتلال البغيض تعاني معاناة مضاعفة نظرا للظروف السياسية التي يمر بها شعبنا العربي الأحوازي خصوصا و ان الإحتلال الفارسي لشعبنا هو احتلال استعماري وعدواني يحمل حقدا تأريخيا ضد شعبنا العربي الذي حمل أول راية للإسلام دخلت ايران و إسقاط إمبراطورية الفرس. ولم يتوقف العداء الفارسي ضد الأحوازيين فقط، بل يشمل كل ماهو عربي، و هذا الظلم و الأضطهاد العام و القمع السياسي و الإقتصادي تسبب لمعاناة مضاعفة للمرأة الأحوازية منه السجون و الإعدامات و الحرمان و البطالة الواسعة و الهجرة للرجال الذي سبب الفقر و العوز لعوائلهم الذي تحملت المرأة( الزوجة، الأم) مواجهته وحدها في معظم الحالات.
ظلم الإحتلال و قوانينه لتعدد الزوجات ليس هو الوحيد الذي يضاعف الظلم الذي تواجهه المرأة الأحوازية بل تضاف له قوة الرجل المسنودة بالسنن القبلية و الفتوات المذهبية لرجال الدين في ما يخص حقوق الزوجة و حرمانها من حضانة أطفالها و ….
و اليوم، بعد مشاركتها المباشرة في النضال الأحوازي للحقوق الوطنية، دخلت المرأة السجون الى جانب الرجل و اصبحت لا تقل مشاركة في عملية التحرير، لكنها مازالت تقل حقوقا في المجتمع و العائلة و في الكثير من المجالات الأخرى و هي مستمرة تناضل لهذه الحقوق الى جانب نضالها لإعادة الوطن المحتل و تبقى الماجدة الأحوازية مشاركة بقوة في كل الأنشطة السياسية و النضالية و منها في قيادات بعض القوى و التنظيمات وأيضا في النضال الإجتماعي و الثقافي و الإقتصادية و ستبقى محاولة لتتحمل نصف واجب التحرير مع الرجل و هي تشكل نصف المجتمع.
لجنة المرأة لجبهة الأحواز الديمقراطية(جاد)





تعليق واحد