تصاعدت وتيرة الحملة التي تستهدف الناشطين المدنيين بالأحواز ،حيث شهدت الليلة الماضية، اعتقال عدد اخر و هذه المرة التركيز على الناشطات و حتى عوائلهم في بعض الحالات، إلى جانب اعتقال الناشطة فاطمة التميمي مؤخراً ، في مؤشر على استخدام الترهيب للقضاء على التحركات الثقافية المستمرة منذ سنوات، بحسب مراقبين.
وفي وقت سابق، أكدت منظمات احوازية و منها مؤسسات لحقوق الإنسان في منشورات مختلفة حدوث “عمليات ترهيب وترويع للصحفيين والنشطاء بسبب نشاطاتهم المدنية و المهنية “، مبيناً أن ذلك “يوجه رسالة خطيرة للناشطين و للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان”.
كما ندّدت جبهة الاحواز الديمقراطية ، الخميس الماضي، بالاعتقالات التعسفية وعمليات الاختطاف هذه، و اعلنت في تقرير سابق إن “الناشطين المدنيين في جميع أنحاء الأحواز يتعرضون لحملة تخويف لا هوادة فيها “.
توقيفات الناشطات هذه لم تقف عند هذا الحد بل قامت السلطات الإيرانية باعتقال بعض من اهالي الناشطات هذه المرة في سابقة جديدة من نوعها لترهيب الاهل و ابناء منطقة سكن الناشطات.
وقد أثارت حملات الاعتقال والتوقيف موجة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي والنشطاء في الاحواز و خارجها، وأصبح هاشتاق “الحرية لفاطمة التميمي” الأكثر تداولا على موقع تويتر، والتميمي ناشطة على وسائل التواصل الاجتماعي ومعروفه بنشاطها الثقافي و اهتمامها بالتراث و الحكم و الادب الشعبي في الاحواز.
هذه الحملة التي استغربها الناشطون بدأت الأسبوع الماضي بالتزامن مع الاهتمام الدولي بالارهاب الإيراني العابر للحدود و توقيف اوروبا ديبلوماسي ايراني على خلفية مشاركته في محاولة تفجير مؤتمر معارض للحكومة الايرانية في اوروبا و اختطاف ايران لقيادي احوازي من تركيا .
و تناشد الجبهة الناشطين والصحفيين العرب منهم و الاجانب بالتضامن مع هؤلاء المعتقلين في الاحواز على المستويين المحلي والعالمي، و القيام بمبادرات وحملات منظمة وموسعة على الصعيدين المحلي والعالمي للضغط على الحكومة الإيرانية التي لا تحترم الحريات لكي تتراجع عن ممارساتها و جرائمها بحق الشعب العربي الاحوازي.




