حرب الميليشيات .. !

لم يخطر ببال احد ان المليشيات المصنوعة ايرانيا والممهورة بختم المشرف الاعلى ستنقض يوما على بعضها البعض لتبدأ بأكل نفسها من الداخل ، لكن الواقع الحقيقي لعوامل واسباب تأسيسها يسهل علينا ان نقتنع بأن هذه الاوكار التي ولدت في زوايا مظلمة ونمت وتوسعت واستمكنت مثل الفطريات او البكتيريا المضادة لجسم الانسان ، لابد لها ان تشهد انحلالاوضمورا بمجرد مواجهة اي عارض يعصف بها ..

في المنتصف: أوس الخفاجي – قائد ميليشيا ابو الفضل العباس

لم يكن يدر بخلد اوس الخفاجي صاحب دكان ميليشيا ( ابو الفضل العباس ) ان مقابلة تلفزيونية ستقصم ظهره وتعزل دكانته التي كان يترزق منها ، ففي تلك المقابلة التي ظهر فيها متلونا كالحرباء امام ضيوفه محاولا اقناعهم بأنه ذو خط وطني ودعا كلا من امريكا وايران الى مغادرة ارض العراق ، وبغباءه الذي تصوره ذكاءا ردد مقولته بأن ايران لاتحترم من يمتدحها ويتملق لها ، محاولا بذلك تمرير دعوته لايران وامريكا بمغادرة العراق ، اي ان ايران سيكون صدرها رحبا وتستقبل دعوته باحترام  !

ما ان انتهى ذلك اللقاء التلفزيوني وعاد الى بيته في تلك الليلة حتى داهمته قوة ورد اسمها في الاخبار بانها مفرزة من ( امن الحشد ) تلقي القبض عليه وتهينه بامر من قاسمي سليماني الذي شارك عدد من رجاله في ذلك”الواجب” العتيد ..!

ومن هنا بدأت قصة جديدة اسمها ( المقرات والمكاتب الوهمية ) اذ اصدر المهندس الذي كان قد استقبل الخفاجي ببصقة في وجهه ، بيانا يقول ان عددا من المكاتب المعلن عنها بأنها تابعة لـ (الحشد المقدس) لكنها وهمية ومزورة ، في محاولة للتبروء من الخفاجي واعتبار انه ليس محسوبا على “جماعتنا” ، وهنا تبرز تلك الاسئلة الساخنة التي تدحض التصريحات التي تتبرأ من الخفاجي وهو الذي يقاتل معهم لسنوات ومكاتبه ومقراته في قلب بغداد ، وهو الشيخ المقاتل الذي دعا قوات تابعة له ـ عبر مقطع فيديويانتشر بين العراقيين والعرب ـ الى استئصال الفلوجة ونحرها لانها سرطان في جسد العراق كما وصفها في حينه ..

وبعد قصة دكان الخفاجي بدأت سلسلة من الانقضاضات على مقرات واوكار لدكاكين ميليشياوية اخرى تابعة للحشد كانت حتى الامس تعمل في وضح النهار ولم يقترب منها احد  .. وفي هذه الاثناء بدأنا نسمع من الاخبار عن ثمة تصفيات لاشخاص هنا وهناك ولكن في بعض الاحيان يجري التعتيم عليها ، انها حرب خفية بين اوكار الظلام التي برزت على السطح في اجواء موبوءة .

واخيرا لانعرف شيئا عن شيخ قبيلة خفاجة الجليلة في ذي قار الذي توعد بانه وعشيرته سيقومون بفعل لاتحمد عقباه ان لم يتم الافراج عن ابن عشيرتهم خلال 24 ساعة ، ولكن يبدو ان الرجل هو الاخر تلقى تهديدا او امرا ما فأثر التزام الصمت او قد يكون تم اعتقاله هو الاخر والله اعلم .

وستأتيك الاخبار بما لاتعرف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى