عقيدة الأمة و تغيرات طرأت عليها

طرأت على الأمة العربية تحولات و تغيرات خطيرة شملت مجتمعنا العربي وصلت الى مستوى التهديد بوجودها و ارثها الحضاري والانساني، وتداعيات على الاصعدة الوطنية و القومية من خلال ما تعرضت له من احتلال لبعض اجزائها مازال قائم ونفوذ أجنبي معادي ينخر جسمها، وإشاعة الطائفية المقيته للإيغال بتمزيق وحدة نسيج المجتمع العربي،وعمليات إرهابية مخالفة للشرائع الوضعية والطبيعية وأخلاق السماء والأرض لبشاعتها وإستفزازها للحس والوجدان بمناظر غير إنسانية خارجة عن أطر الحياة السليمة و ابدال القيم و الاخلاق و الوطنية بالخيانة والعمالة و الفساد و القتل على الهوية لغياب العقل السليم وتدني الوعي وفقدان الرأفة. و الحال الذي يتوجب الانطلاق كلا من موقعه و مستوى مسؤوليته في جهاد نضالي في ميادين السياسة و الثقافة والاعلام والفكر للتوعية ومحاربة الإنحرافات كحقيقة ثابته مهما تغير الزمن و تغيرت الظروف للثبات على حقيقة صميمية اننا امة عربية لها فكرا و مباديء انسانية و منظومة اخلاقية امتدادا لعقيدتها و انسانيتها منذ ان وجدت على الارض و ستبقى و تتطور و تتجدد بتطور الحياة و لزوميتها دون انسلاخ أو تردد أو إنكار لإ نتمائها من خلال رؤية بعيدة عن تخيلات و تصورات خارج الميدان العقلي و الموضوعي بالأستناد الى حجج ثابته في التأريخ تقتضي التطور و تجديد حقيقي يبعد الأمة عن التيه و الضياع و فقدان بوصلة المنهج الصحيح و الدراية الواضحة في الابداع، فالقيم الحقيقية تتحقق و تبعث التجديد عندما تقدم للأنسانية سمات كريمة حضارية توقض أرقى مشاعر الكمال القيمي و الاخلاقي لتجسيد الحياة و تجديدها فكرا و تنويرا و أداءا، للمحافظة على الأمة التي تتعرض اليوم لمرحلة في غاية الصعوبة و الخطورة و التعقيد و حروب و حصار و دمار و غزو يهدف الى تدميرها و إنهاء وجودها و إلغاء شخصيتها و مستقبلها، ومن
حتميات الدراية والمعلومية التي تحيط مجتمعنا بالحقائق التي تشكل حالات نكوص وإنكفاء فيه و تطويق وتهميش خارجي. عليه تلجئنا الضرورة للثورة في الفكر العروبي بصياغات تتناسب والوضع الحالي وتهيئة مستلزمات ذالك بنظرة علمية واقعية واعية وبملامح مقبولة بعيدة عن التزمت وخيال غير محقق أو آمال دون عمل ميداني حقيقي وآلية تحقق الإمكانيات لفعل جدي مساهم لنهضة مستقبلية لها تأثير واسع في واقعنا العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى