فوز ترامب والعراق المستعمر من قبل ملالي ايران

ايهم السامرائي

ترامب اليوم لا زال يقاتل من اجل عودته للبيت الابيض لأربع سنوات قادمة رغم مرور يومين على انتهاء الموعد المحدد للانتخابات الرئاسية الامريكية وهي ٣ / ١١، والتي تجري كل اربع سنوات للرئاسة وانتخاب الرئيس الجديد او تمديدها للرئيس الحالي لاربع سنوات اخرى ولمرة واحدة فقط.
كثيرون يختلفون مع ترامب وخاصة في واشنطن ومن الممكن القول انه ليس له اصدقاء هناك وكذلك له كثير من الاعداء في الصحافة ومحطات التلفزيون والراديو وغيرها من مؤسسات النشر، يختلفون معه في الرؤيا للمستقبل او طريقة تنفيذ العمل. يختلفون معه في طريقة معاملته لدول العالم من خلال المصلحة الامريكية فقط وما سيدخل الخزانة الامريكية. يختلف معهم في التصريح العلني على من هو عدوه والبدء بصراعه حتى الانتصار او الفشل وليس بطريقتهم المتلونة الملتوية الذي يضحكون فيها بوجه الصديق والعدو ومن ثم ضربه من الخلف بعد لحظة او دقائق من الاتفاق معه.
امريكا ترامب اكثر وضوحاً وليس فيها اسرار كثيرة والكل يعرف ما يجول في خاطره عن اي قضية. ترامب سيفوز حتماً رغم كل الصلوات والدعاء من شياطين بغداد وقم، واقول لهم ان بايدن المنتظر (كما قال احد نواب البرلمان الايراني- ان فوز بايدن يعادل ظهور المهدي)، والله من طاح حظك وحظ عمك الجالس بقم على هذا التشبيه بين سياسي ملعب مثل بايدن والامام المهدي المقدس المنتظر كما تقولون.

ايضاً لعلم الذين يحكمون في بغداد او طهران من عتاكة هذا الوقت، ان السياسة في الدولة الديمقراطية لا تتغير في ليلة وضحاها وانما القرارات تأخذ بدراسة مستفيضة من المؤسسات المعنية ثم بتوصية للرئيس والكونجرس لاخذ القرارات الجديدة المختلفة عن قبلها. الرئيس ترامب مثلاً اراد ان يلغي قانون التأمين الصحي المعروف ب اوباما-كير ( قانون اوباما للرعاية الصحية) ولم يستطيع لحد هذا اليوم. وحاول تغير الكثير من القوانين مع دول الخارج ولولا موافقة الكونجرس لما استطاع ان يكون قوياً مع الصينين والايرانيين مثلاً. فلهذا لا تعتقدون ان بايدن يختلف كثيراً على ترامب بالنسبة للعراق الذي يفضل تقسيمه الى ثلاثة اقاليم بالقانون المعروف باسمه. بايدن ايضاً يختلف عن اوباما بصراعه مع الايرانيين وقربه على اسرائيل. تعلموا ان لا تحلموا كثيراً بل اعملوا من اجل شعوبكم واوطانكم اولاً!! اذاً أهدؤا وابدؤا بالعمل لبناء أوطانكم وكونوا رجال حكم وتعلموا من اخطائكم وارحموا شعبكم وابنوا عراقكم واحموا حدوده قبل ان يسحلكم شعبكم العظيم وكما فعلها آبائهم وأجدادهم بغيركم من الفاسدين والخونة الذين حكموهم قبلكم، او ينهيكم صديقكم المفضل شيطان قم او عدوكم الصديق اسرائيل او امريكا وحلفائها التي جائت بكم.

الكاظمي ظهر ومن خلال كل تصرفاته وافعاله واقواله خلال الستة شهور الماضية انه غير مؤهل مطلقاً لقيادة العراق في هذه الضروف الصعبة والخطيرة جداً. فلم ينفذ اي وعد قطعه على نفسه وبطرقه السينمائيه المعروفة. الكاظمي خسر الشعب وخسر التاريخ وخسر العراق، اتفاقه الاخير مثلاً مع مصر كارثي لان غايته معروفة وهي القضاء على ميناء الفاو الذي ارعب كل جيراننا ما شاء الله. لاول مرة يتفق كل الجيران الاعزاء ما عدى الاردن وسوريا على افشال مشروع الفاو الكبير. معظم سياسي العراق العتاكة تم شرائهم والباقي ساكت على ما يجري من تهميش لهذا الميناء من اجل عين ايران واسرائيل والكويت واخرين.
عدم صرف الرواتب اصبحت عار على الحكومة الحالية وذلك لانها حق من حقوق العمل ولانها تحدث لاول مرة في تاريخ العراق الحديث، والتي لم نرى مثلها حتى عندما كان العراق في حصار اقتصادي دولي في فترة التسعينات. الى متى تستمر هذه المهازل، يوم تقطع رواتب التقاعد ويوم رواتب الموظفين ويوم يطلق سراح كل المجرمين الذين قتلوا المتظاهرين وتم التحقيق معهم وسجلت اعترافاتهم.
هذه الحكومة كتب عليها السقوط وعلى الشعب ان يستمر بثورة تشرين حتى اسقاط هذه الاصنام وتغير النظام، وترحيل رجال الدين الاجانب الداعمين لها جميعاً بعماماتهم السوداء والحمراء والبيضاء الى خارج الحدود والى غير رجعة. لدينا علماء دين عراقيين يكفون اربع مرات نفوس العراق ولا حاجة لنا لاستيراد نمائم جديدة لا تفقه الدين او الاخلاق.

يا ثوار تشرين الابطال استمروا بثورتكم الى تحقيق كل مطالبكم العادلة وان ادارة ترامب لديها اربعة شهور على الاقل واربع سنوات على الاكثر للمساعدة في تنظيف القاذورات من عراق اليوم وارسال معظمهم الى جهنم وبئس المصير. توكلوا على الله والنجاح حليفكم والله دائماً معنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى