منذ أكثر من 35 سنة ونحن نسمع عن عقوبات أمريكية واحدة تلو الأخرى على ايران , وهي لحد الأن لم تصل إلى مستوى الحصار الاقتصادي الإجرامي الذي تم خلال مدة وجيزة ضد العراق
هناك من يقول عكس ذلك وان العقوبات قد أتت أكلها والدليل أن ما يقارب من 40% من الشعب الإيراني هم تحت خط الفقر .. لكنني لا أتوافق مع هذا الرأي الذي يتناسى أن فقر هذه النسبة الكبيرة من الشعب الإيراني هي ليست بسبب العقوبات الأمريكية فايران كانت ولا تزال تمتلك الأموال الكثيرة التي تبعثرتها من اجل تصدير ثورة خميني الماسونية وقلقلة الاستقرار بأقطار ودول عديدة , وانها لو كانت تمتلك حكومة عادلة محبة لشعوبها لاهتمت بتحسين الوضع المعاشي لشعبها بدل تبذير أموالها , وهؤلاء أيضا يتغاضون عن إن الفقر الحاصل في ايران ما هو إلا إجراء عنصري متعصب وخسيس فلو بحثنا لمعرفة أين الأماكن التي يتركز فيها الفقر أكثر لرأينا بكل سهولة انه يتركز في المدن التي يتمركز فيها بقية الشعوب الإيرانية المضطهدة أي الغير فارسية وهذا يخدم هدفها بإبقاء الفرس هم المسيطرين على الحكم
اذن كل ما كان يسمى عقوبات ضد ايران كان إما لكي يكسب هذا النظام شرعيته وقوته داخل ايران كي يتمركز ويبقى اليد المساعدة لتنفيذ مصالح أمريكا أو لكي يتم لوي يد ايران فيما لو حاولت ان تتجاوز الخطوط الحمراء التي فيها تتضارب المصالح الفارسية والأمريكية.
لكن لاحظنا ان العقوبات بدأت تكون أكثر شدة ضد ايران منذ أن انسحبت الجيوش الأمريكية مهزومة من العراق نتيجة ضربات المقاومة العراقية المتلاحقة. ضدها والسبب هو استفراد الدولة الفارسية بالسيطرة على العراق ومؤسساتها الأمر الذي أدى لتتحول إلى دولة طائفية مارقة وهي بذلك بدأت تشعر بالغرور الفارسي المتعالي فبدأت تعبر الخطوط الحمراء وبدأت تعتقد أنها تسيطر تناغما على عقوبات أمريكا وانها بدأت تقتنص وتضم مكاسب كثيرة كانت من المحظورات عليها سابقا
لكن يستطيع أي منا أن يقول أن هذه العقوبات لم تفعل فعلها ضد ايران ,بل انها مستمرة بالتمرد وقيامها بالأعمال الوقحة منها التدخل السياسي والعسكري وتموين المنظمات الإرهابية كميليشيات شيعة ايران وكالقاعدة وداعش التي تم احتواءها وتغيير مسيرة عقيدتها لتكون عاملا مساعدا للتمدد الصفوي وقلقلة الوضع في اليمن وتهديد أمن الخليج العربي, وكل ذلك لا يزال يخدم مسيرة ومسعى تنفيذ الفوضى الخلاقة التي أوجدتها أمريكا لتحقيق ماربها, فإذن هذه العقوبات تجبر ايران على الاستمرار بتنفيذ ما تريده أمريكا منها وهي التي تشعر بنفس الوقت ان ذلك يخدم مصالحها الستراتيجة بتحويل البشر الى صفويين او عبيد متبعين يلهثون خلف ما ترميه من فتات
اذن هذه العقوبات الأمريكية على ايران تؤدي بالنتيجة لتحقق مصالحها وتوجيهها بهذا الاتجاه لذلك ترامب يسحب مليارات الدولارات من دول الخليج العربي بحجة حمايتهم من شرور ايران وايران بنفس الوقت تتمدد حتى وصل نفوذها الى أفريقيا ..لكن بالحقيقة من يدفع فاتورة العقوبات الأمريكية ضد ايران ومن هو الشعب الذي يتأثر جراء هذه العقوبات .
لا أعتقد أنكم لو فكرتم مليا في ما سأقول ستختلفون معي حين أقول أن العراق والشعب العراقي هو من يتأثر بهذه العقوبات وهو الذي يدفع الثمن ,, لذلك فان العقوبات الأمريكية على ايران في حقيقة الأمر هي موجهة ضد الشعب العراقي ..,ولكن لماذا !؟
الحقيقة جدا واضحة وتاريخيا وهي انك تقوم بقصف عدوك بالصواريخ وتقوم بتدمير بنيته التحتية والصناعية وقد تقوم باحتلاله والاستيلاء على أمواله وثرواته وبالتالي تسعى على القضاء على قوة المقاومة المسلحة لدى شعبه من خلال الاستمرار بسرقة أمواله وجعل الشعب يقضي معظم وقته يسعى لتوفير لقمة العيش , فهل رأيتم أمريكا تفعل هذا مع ايران أم مع العراق ؟ وهي مستمرة بذلك لنفس هذه الأسباب ,, يا سادة هم يعلمون أن العراق هو السيف المسلول الذي لو تم نزعه من غمده لتغيرت وافشلت كل مخططات الإمبريالية في المنطقة ..
اذن ماذا نفعل من اجل ان تكون هذه العقوبات ضد ايران مؤثرة بحق,, أقول ورغم غرابة ما سأقوله فان الحل الأمثل الذي يخنق الفرس هو بمنع تصدير النفط العراقي بأي وسيلة كانت وبذلك فان بنك التمويل العراقي لإيران سيتوقف عن إمدادها بالأموال التي تساعدها على الصمود بوجه هذه العقوبات وذلك على شرط ان تتعهد دول الخليج العربي على إنتاج النقص الذي يحدث بالسوق نتيجة توقف تدفق النفط العراقي والإيراني .
أخيرا أقول 16 سنة وإنتاج العراق يزداد سنة بعد أخرى فماذا استنفاد الشعب العراقي منه ؟ … : لا شيء ,, من استفاد هم المسعورون من عبيد الفرس الذين يساندون الفرس بأموال الشعب العراقي … وعلي وعلى أعدائي




