للمرة الأولى بعد قتل وجرح أكثر من 25000 عراقي يصطف الكربلائي و باسلوب صريح مع طلبات المتظاهرين بعد أن تعودنا أن نستمع ممثل السيستاني وهو ينصح المتظاهرون بأن تبقى تظاهراتهم سلمية رغم انهم تقريبا كل يوم يؤكدون على ذلك !,ثم تقوم ميليشياتهم بمجازر وعمليات اغتيال! هذه الاغتيالات اليومية لم يزعج نفسه بتحريمها وهو بذلك يعطي أوامر غير مباشرة بالاستمرار بها.. لبحث هذا الأمر أحب قبلها أن أشير الى أني فكرت أن أوقف كتاباتي (النصوحة ) منها بالذات فبعد أن كنت من أوائل من كتب للتظاهرات قبل بدايتها وبعدها في وقت كان الكثيرون متفرجين ينتظرون الى أين ستصل الانتفاضة و ربما أصبح كلامنا غير مسموع بين كل هذا الزخم من المقالات اليومية وأنا لست ضد ذلك بل أصف هذا بانه حالة صحية رغم إنها احتوت على متسلقين وأصحاب غايات, ذلك لأني أومن بالرأي الآخر و لا بد وأن تكون بعض الآراء أفضل من أرائي وهذا شيء طبيعي فكل يكتب حسب خبرته وفهمه الاكاديمي. و أنا يسعدني أن أطلق الفكرة واترك للآخرين نشرها وتنقيحها! .
لن أتطرق لكيف ومن يتم اختياره رئيس وزراء حيث أني أشعر بأن جميع العراقيين الآن يحلمون بأن يصبحوا رئيس الوزراء !! . ولا عن الانتفاضة بل سيكون موضوعنا اليوم محاولة للتنبأ أي (يتوقع) مستقبل ما سيحصل للعراق ! ..
نقاط منهجية البحث الدالة هنا هي – تهديد سليماني للصدر – ترامب و تصويت البرلمان – مستقبل الميليشيات العميلة للفرس – والكربلائي ,الذي سنبدأ به نقتطع من خطبته الوصف الطائفي لمحاولة إحياء فتنة حين وصف السيدة فاطمة الزهراء رضى الله عنها بشهيدة الظالمين في إشارة لرواية حتى أئمة الشيعة مختلفين عليها وهذا يؤكد لنا من ان المرجعية ما وجدت الا من أجل ترسيخ الجهل والنحر الطائفي , ثم حملت خطبته على خبيثتين هما محاولة كسب الجماهير مرة أخرى بعد أن أصبحت سمعتهم بالحطيط وهي حركة ملعوبة مثلما يسميها البعض لكن سنحاول تفسير المبررات بالإضافة إلى ذلك, ثم أعطى نصيحة مبطنة و تحذير للميليشيات وأحزاب السلطة الفاسدة من أن تكون مستعدة للتغيير وتستعد لما هو ات.
أغلب الظن أنه أصبحت قناعة لدى الامريكان والفرس من أن الحالة بينهما قد وصلت الى مرحلة اللاعودة والتي يجب أن تنتهي بحرب يكسر أحدهما الآخر فايران تنزف نتيجة العقوبات الاقتصادية وشعبها ثار عليها وخلـّف قتلها وبطشها بهم زيادة في كراهية الشعب لها كذلك فان مواردها التي تسرقها من العراق قد ضعفت لدرجة كبيرة و باتت تستعمل مليارات عملائها العراقيين فميزانيتها تنذر بالإفلاس , ثم جاءت ثورة الشباب العراقي لتقصم ظهر البعير الفارسي. وتنقل حركة الانتفاضة الى شعوب ايران ومنها الفارسي أيضا فبات الذئب محصورا بالزاوية وهي أشد مكان يكون فيه الذئب شرسا وهي باعتقادها ربما وصلت الى قناعة مفادها لن تنهي مشاكل ايران هذه الا حرب كبرى بينها وبين أمريكا ( وطبعا ستحاول جعل رحاها يدور في العراق مستخدمة كل ميليشيات الشر الطائفية والحشد واتباع أحزاب الفساد العميلة وحتى الجيش العراقي) وقد شوهد أكثر من مرة دخول اليات عسكرية ثقيلة ايرانية العراق وصواريخ تم أطلاقها كتدريب على معسكرات عراقية امريكية مشتركة لتحضيرها لهذه المواجهة..غالبا فالجنوب العراقي قد يكون الأرض الاكثر ضراوة للمواجهة بين ايران الشر والامبريالية الامريكية . لذلك ندعوا شعبنا للاصطفاف مع العدو الامريكي لانهم بعد فوزهم على ايران سيضطرون لتسليم الحكم في العراق الى حكومة وطنية أئتلافية ولن يعيدوا تسليمه للفاسدين. ما اذا انتصرت ايران فلا حديث بعدها عن حرية و حقوق .!لا يغتر البعض من الركود البشري الحاصل في العراق الآن فالفرس يعملون بقوة من أجل لم الصفوف وسيعاملون من يقف بطريقهم بكل قسوة بدأت صورها واضحة حين هدد سليماني مقتدى الصدر في سابقة بسبب تذبذب موقفه مرة مع ايران ومرة مع العراق حتى ان تهديده الوقح بمنع مقتدى من الذهاب الى لبنان ,أن حبس الصدر واحتجازه في ايران وتهديده بالقتل اذا ما عاد للعراق ( وسبق وأن حذرت الصدر بمقال من مخطط لاغتياله وأن حياته بخطر وأن عليه البقاء والتحصن بمدينة الثورة لكنه لم يستمع لنا وعاد لايران فحصل ما حصل. اذن ما جرى للصدر هو تحذير وإنذار لكل عملاء ايران المزدوجين كي لا يصطفوا مع امريكا وهي اخبار علني للعامري من أن مخططات إبادة المتظاهرين لن يعيقها وجود قوات موالية للصدر مرة أخرى فها هو قد أجبر على حل قواته وميليشياته وتم تسليم قوات سرايا السلام الى منشق عنه تابع للمجوس.
عودنا الرؤساء الامريكان على مواقف مختلفة مع ايران لكن كلها متشابهة فمن تحالف البوشين العسكري معها ضد العراق الى اتفاق حبايب نووي مع اوباما الى الكاوبوي ترامب الذي اختار الرد بهجمات سايبر الكترونية تدمر برامج اليكترونية إيرانية ,لكن موقف البرلمان الامريكي الذي أدانه وطالب بإقالته التي رفعوها لمجلس الشيوخ للمصادقة التي غالبا لن تحدث ربما جعلته لاتخاذ قرار حرب مع ايران المتهالكة عسكريا من أجل أن يثبت للشعب الامريكي ولاوربا من انه قائد محنك وليس مهرجا يستطيع ان يخوض حربا عسكرية وينتصر فيضمن بقاءه لولاية ثانية.! هناك ايضا شواهد أخرى على زيادة في عديد الامريكان واسلحتهم القادمة من تركيا و الأردن , وغالبا ستتركز قوات أمريكا في الأماكن القريبة من هناك وتقوم بغارات جوية مدمرة للقوت التابعة للفرس وربما ستشرك قوات يشاع انها تؤلفها الآن اشبه بالصحوات للاقتحام البشري! كما أن ملاجئ وخيم المهجرين بأمر من أمريكا تم الابقاء عليها وعدم تفكيكها.
كلنا نعلم من أن السيستاني قد أستلم مائتا مليون دولار من رامسفيلد كي يفتي بعدم جواز قتال الامريكان الذين دخلوا العراق لاحتلاله فاذن كما يبدوا فانه قد يكون للامريكان دور في تغيير موقف الكربلائي المفاجيء من الانتفاضة العراقية وربما أيضا طلبوا منه كما طلبوا من السيستاني أن يفتي من أجل صالحهم اذا ما نشبت حرب مع ايران. وكما يقال فان الرس دساس لذلك فهو وقف مع الانتفاضة من اجل ان يبقى اذا ما انتصر الشباب وحذر ايران وعملاء ايران بحجة التحضير للانتخابات وفي الحالتين مهد هذا المنافق مكانا لنفسه مع أي طرف يفوز. قد تكون هذه هي الحكاية يا ربعي..
891





تعليق واحد