كثر الحديث عن أقليم السنة بين رافض ومؤيد ولكل طرف حججه واسبابه التي قد تكون معقولة او التي لا تنبني على واقع و دراسة توقعية مستقبلية ومنها مجرد ترديد ببغائي يتكون من طرفين الاول نابع من منظور ضيق مصلحي يريد ان يقسم العراق الى محافظات اقليمية وهؤلاء افكارهم نخرة خطيرة ظهروا بالصدفة ولأنهم يمثلون أجندة اعداء العراق في ان يبقى متناحرا الى أن يتم ابتلاع محافظاتهم ديموغرافيا من غير أن يشعروا ثم يركلوهم وهذا ما يجري في سامراء وديالى الاَن حيث هناك خطط واضحة وجلية لتشييعهما وخصوصا سامراء بالقوة وبالسرقة والقتل ومنع ابنائها المهجرين من العودة لديارهم واحلال محلهم افغان وباكستانيين وولائيين وعجم وربما سيفصلون سامراء عن صلاح الدين لتكون لمحافظة شيعية ترتبط ببغداد وصاحبنا الفذلكي يكيل الاتهامات للاقليم السني الكبير من غير ان يفهم من انه سيكون اصبع واحد بيد من خمسة اصابع ولا يدرك ان الخمسة اصابع اقوى من اصبع واحد لأن مصلحته الانانية اعمت بصيرته , والطرف الببغائي الثاني يردد موقفه ضد أقليم السنة باعتبار ان ذلك سيؤدي الى تقسيم العراق وهذا الطرف لا يقدم تحليلا معقولا او منطقيا عن كيفية ان انشاء الاقليم سيؤدي الى تقسيم العراق بل هو ترديد ببغائي لا عقلاني خصوصا امامهم اقليم كردستان الذي تم انشاءه بقوة امريكا والذي فشل في ان ينتزع انفصاله من العراق رغم كل محاولاته بل انه اصبح الان اكثر حرصا من الاخرين على انهم جزءا لا يجزأ من العراق ! ..

يدعي اعداءالاقليم السني انهم فقط مع وحدة العراق لكن لو سئلناهم ما هو البديل لديكم لقالوا وحدة العراق ,جميل .. اثبتوا أولا ان الاقليم سيؤدي لتقسيم العراق وثانيا هل تفهمون انكم تقدمون بديلا تدميريا حين تقفون ضد الاقليم باعتبار اذا لن يكون هناك اقليم سني وهو المكون الأكبر مساحة ووتعدادا بالعراق فانكم تطلبون من السنة والقوى الوطنية أن تتحمل القتل والتهجير الطائفي الممنهج والذي يجري بصورة مدروسة , اذن هم لا يريدون ان يشعروا بما يجري و لا يتخيلوا انهم يقفون مع الهجمة الفارسية التي تسعى الى التغيير السكاني والمذهبي ليتحول في اقتراضهم حدود اراضي السنة شيئا فشيئا الى ولايات تابعة ولائيا للمجوس , هذا هو الواقع وهذا هو البديل الوحيد لمفهوم الوقوف ضد اقليم السنة الكبير وهذا هو (نضال ) من يتهموننا باننا تحولنا طائفيا بعد أن كنا قوميين وطنيين و تقدميين لأنهم يمنعون انفسهم من ادراك الحقيقة لذلك تحولوا الى ببغائيين عاجزين عن ايجاد الحلول اذا فعلا انهم يسعون للحلول لا بديل لهم الا الرضوخ للمخطط الفارسي وهذا ما سيحاسبكم عليه التاريخ . نحن كنا سنقف مع الشيعة لو كان الامر معكوسا لكن اعداء الاقليم السني يقفون مع اعداء العراق ويساعدونهم بموقفهم هذا ويعطون الوقت والسنين للمجوس لكي ينفذون اجنداتهم الاحتلالية . لا مفهوم اخر لذلك فعلى من يقف ضد الاقليم ان يتحمل مسؤولياته الوطنية وان يتخذ موقفا حازما ضد مخططات المجوس الاستيطانية لا ان يقف متفرجا ومساعدا لهم .

الواقع .. واقعا مريرا لا نمتلك القوة الان للتغيير لكننا نمتلك الافكار للحد من ابتلاع العراق مجوسيا فما هي حلولكم .. ضعوا عقولكم في اماكنها الصحيحة و لا تكونوا براغماتيين منقفلين بل مرنين في الاختيار الشجاع لوقف الهجمة الشعوبية الفارسية .. ولأبسط كلامي لكم احكي لكم الامر بشكل قصة قصيرة تقرأ المستقبل وتتخيله كواقع : بعد ان يتم انشاء الاقليم السني ستضطر حكومة المركز العميلة من تسديد حصص الاقليم المالية له كما تفعل مع الاكراد وسيحل الامان بالاقليم السني وعدم التدخل بشؤونه الخاصة ويعيد المهجرين ويتم العمران ويكوِّن جيشه وشرطته المحلية فتخرج الميليشيات المحتلة , ويبقى الاقليم الشيعي فقيرا لا حول ولا قوة له تتخبطه ايادي السراق والمنحطين خلقيا وسيفهم عموم الشيعة من غير شك ان سياسيهم وعماماتهم التي تبعوها ما هي الا عمامات عفنة يلتف حولها سياسين فاسدين فيقوموا هم بتخليص العراق منهم بالقوة وليس مثلما يجري الان حيث تم رشوة كثير من قياداتهم واثروا طائفيا عليهم وراح شهدائنا بشربة ماي !

اسمعوا .. ووعوا .. واتركوا التنافس والغيرة و المصلحة الشخصية والانانية وضعوا العراق فقط أمامكم.




