نرفض تدويل القضية وهل سيتم حمل السلاح ؟

ما الذي يصعد الامور لتكون دموية بدلا من نهايتها سلميا كما بدأت؟ أهم الاسباب هي الغرور بالقوة التي يمتلكها طرف و العناد والاصرار على رأيه وحله  وخلاص يعني خلاص وصلت حد اللا عودة ترفض الحكومة فهمه ,, أعتقد ولا أريد أن أحّمل أحدا خطئاً معينا أقول :
أي قضية شائكة لا تدار بحكمة كقضية الانتفاضة العراقية من قبل الحكومة والمنتفضين فانها ستصل الى جدار مغلق بين الطرفين (هذا الجدار حين يصر الطرفين على رأيهما أو قرارهما ) لا بد وانه سيأخذ الامور لتدمير هذا الجدار من خلال حمل السلاح فليس ولن يكون من المقبول والجائز أن تستمر أجهزة الدولة القمعية وميليشياتها العميلة بالاستمرار بممارسة جرائم القتل العمد بحق المتظاهرين السلميين,و لا يملك أحدا هالة أو خيمة تمنع أهالي المنكوبين الذين قتل ابائهم وابنائهم من أن يردوا أو ينتقموا من الطرف القاتل ,كل ما هناك سيفترض مواجهة مسلحة بين مجموعة صغيرة من المنتفضين ضد تشكيل حكومي أو ميليشيي فتندلع الحرب المسلحة بين الطرفين ..ان من يصعد ويمارس القتل هم الميليشيا الغير منضبطة والتي تنفذ أوامر فارسية بالاضافة للأجهزة الامنية التي تعتقد انها تحمي العملية السياسية للمحتل فمن الواضح ان عملية حل الجيش العراقي الوطني بعد الاحتلال هو من أجل تأسيس جيش قياداته تتبع الاحزاب التابعة للفرس وليس ليكون الجيش سورا للوطن .الحكومة واتباعها تأخذ البلاد الى حرب أهلية طرفيها الشعب ضد القوى الامنية والميليشيات التي تنفذ أوامر فارسية ولا معنى لقتل العشرات في الناصرية فجأة الا دليلا على تنفيذ أوامر فارسية بالانتقام لحرق القنصلية الفارسية في النجف .. القنصليات أراضي تتبع لدول أخرى لا يجوز الاعتداء عليها بالظروف الطبيعية لكن حالة العراق تختلف فقنصليات ايران أماكن تجسس وأدارة وهي تتبع لبلد يحتل العراق ليكون القرار قرارها بواسطة ميليشيات عميلة جاهلة وان المنتفضين ثائرون ضد هذه العمالة ومرجعياتها فمن هنا تأتي الشرعية في اقتحامها وحرقها.!
اذن السياقات المستقبلية تأخذنا الى هذه الحرب التي نحذر منها وستتحملها الميليشيات والحكومة العميلة للفرس, واذا كان و لا بد فالعقلنة تنــبع من خلال ايجاد قيادة عسكرية موحدة من كل محافظات الجنوب يقودها عسكري سابق ليتحرك مسلحوها بوقت محدد والانقضاض على المنطقة الخضراء بالتنسيق مع المنتفضين في بغداد  والمناطق المنتفضة سابقا حينها سيجدون دعم كل مدن السنة بكل قوة وسيستتب الامن خلال ايام و لا يشتتوا جهدهم ويعطوا تضحيات أكثر في مدنهم ربما قد تأخذ الدولة الى صراع يتسبب بتدخل دولي وتدويل الانتفاضة.
كان الاولى الاصرار على حل الميليشيات الطائفية الاجرامية التابعة للمحتل الفارسي أولا ثم تليه حل الحكومة كما طالبنا وهذا ما تثبته الاحداث الان .
حين ندرس الثورات السابقة كتجربة ريادية نستلهم منها العبر لنستخلص زبدة أمر نجاح ثورتنا علينا دراسة كل ثورة على حدة بالاخذ بالظروف المختلفة لكل الثورات السابقة واسباب نجاحها أو فشلها ووصلنا الى سر مشترك وهو علينا تحديد أهم مبدأ الا وهو( هدف الثورة والقيم التي جاءت من أجلها و التي يجب أن يلتزم بها قائمي الثورة على طول مراحلها ) فالابقاء على هذه القيم كفيل باستمرارية الثورة لأنها الشكل الذي رسمناه صحيحا للناس كي نحصل على تأييدهم و تضحيتهم ,
لا تناقض في كلامنا عندما طلبنا وجود ضامن دولي في عملية الاستلام والتسليم وبين ما نرفضه الان من تدويل قضية مظاهرات العراق فالأولى كانت ستتم باسلوب سلمي يجبر الحكومة على الاستقالة وتسليم وزارات الحكومة لمرشحي المنتفضين لكن الأمور سائرة لتصل إلى تدويل القضية ( بل يوجد من يسعى الى ذلك !) ..نحن ضد تدويل قضية الحكم في العراق بسبب التجارب السابقة لتدويل أي مشكلة حيث ستفتح المجال لتدخلات دولية لن تلبث ان تأخذ تلعب في العراق لتتحول في النهاية الى حالة صراع عسكري بين اتباعهم.! وسوريا أقرب وأحسن دليل على صحة كلامنا .
أحداث ذا صلة : 
هل سيقوم طرف ما بتفجير يعلنوا بعده موت السيستاني الميت أصلا كما نعتقد .!
هل سيتم احتلال ميناء تصدير البترول نهائيا وبقوة عسكرية شعبية الأسبوع القادم ؟
كما يبدوا فان المرجع الكربلائي الشديد مكروها من قبل الشعب , هل سيتم التحرك ضده ؟

من المرجح ان يعاد مشهد القتل بالناصرية في النجف ايضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى