نظام المحاصصة الطائفية في العراق

الشيخ لطيف السعيدي

نظام فرقة للشعب وتقسيم للبلاد جلبته إرادة أمريكية غربية صهيونية،ليكون ظهيرا وذراعا للنظام الصفوي،الذي جيء به إلى طهران ١٩٧٩ لمحاربةالعرب والإسلام،فلا يمكن التخلص منه بالسهولة ، التي يتصورها البعض  ويرجوها آخر ، إلا بالأعتماد على الله فقط،ثم همة الرجال.{ وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله ، يوف إليكم وأنتم لا تظلمون}أما خزعبلات ترامب ؛فهي كما قال الله سبحانه وتعالى {..كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا..}نظام المحاصصة في العراق أسوء من نظام المحاصصة في لبنان،ليس على العراق فقط ، بل على المنطقة!!!مطلوب تعميمه تدريجيا إلى بقية الدول العربية ، بعد أن يسقط العراق بالتقادم لصالح النظام المجوسي الصفوي ، كما سقطت لبنان في مستنقع النظام المقيت ، الذي فرضته معاهدت سايكس بيكو. ولا نعلم شكل الإتفاقية الجديدة ، ومن أين ستبدأ .لاحظ لبنان لم تستقر مطلقا منذ أن أوجد غورو دولة لبنان عام ١٩٤٣ بالإشارة إلى جبل لبنان، ثم إنفصالها عن سورية تحت يافطة ما يسمى بجلاء القوات الفرنسية ١٩٤٦ ، فأعطوا السوريون عيدا يسمى عيد الجلاء يحتفلون به كل سنة منذ١٩٤٦ ، وفي الحقيقة؛ هم يحتفلون بتقسيم بلدهم. وبخديعة الميثاق الوطني ؛الذي بموجبه تنازل المسيحيون عن مطلب حماية فرنسا لهم، مقابل أن يتنازل المسلمون في لبنان عن طلب البقاء ضمن بلادهم العربية الواحدة سورية.وهكذا وقع الفاس بالراس كما يقول المثل العربي.أنصح الغرب من مساعدة أمريكا واللوبيات من الإستمرار في مخططاتهم في المنطقة لمصالح آنية ضيقة،يشجعهم عليها ويسوقها لهم الوكلاء والسماسرة كإسرائيل وإيران وأذرعها في المنطقة .وبالنتيجة ستنعكس سلبا على القارة الأوربية الجارة أولا ؛طبقا للواقع ، الذي نراه على الأرض ، أن الشعب العربي في القرن الواحد والعشرين يختلف تماما عن عرب القرن الماضي لأسباب كثير منها؛١- ثقافة ووعي العرب ، وخاصة معرفتهم بأمور السياسة والإقتصاد وما في بلادهم من ثروات طبيعية وبشرية.٢- الكادر العربي واعي متعلم موجود بأعداد كبيرة وبالملايين في الخارج ، وخاصة في الدول المتطورة كامريكا وبريطانيا وأوربا واليابان وألمانيا والصين والهند وروسيا وغيرها،ومنهم نخب مبدعة في كافة المجالات الصناعية والعلمية والتكنولوجية والعلوم الإنسانية وعلم اللغات والأديان والفلسفة والإجتماع والسياسة والقانون وغيره.٣- الكادر العربي المهاجر أصبح مؤثر في حياة الدول التي يعيش فيها فتجده منتشرا في مؤسساتها الدنيا متدرجا حتى العليا في كل صنوف الحياة.٤- غالبية الكادر العربي في المهجر يحمل أكثر من لسان ، إضافة إلى لسان دولة الولادة والأم ، فتجده بريطاني لغته إنكليزية بالولادة ، وعربية بالأسرة إضافة إلى لغة أو إثنين وربما أكثر  درسها وتعلمها في المدارس والجامعات وفي العلاقات اليومية ، قد تكون فرنسية أسبانية أو روسية أوصينية أو غيرها.وهذا بحد ذاته إطلاع ثري وثقافة واسعة.ما يساعده في دعم حقوق بلاده الأصلية في المجتمعات المختلفة حيث يكون .كما يستطيع أن يصل صوته الى المؤسسات المحلية والدولية،وبذلك يكون ظهيرا مساندا للحركات الرافضة لقوى الهيمنة الأجنبية المستعينة بوكلاءها وسماسرتها  في بلادنا العربية،كما يحصل في العراق مثلا.الضغط على دول القرار ، التي تحترم قوانينها يؤدي إلى نتيجة مهمة لصالح الحركات الرافضة للهيمنة الأجنبية عاجلا أم آجلا ، لاسيما  وإن الضاغطين مواطنين في تلك الدول ، ولا يأتون بدوافع مصلحة خاصة،بل بدوافع إنسانية ، وهي بنفس الوقت دوافع  الحنين إلى أوطانهم والوفاء لأهلهم وأمتهم ،، وهذه مشكلة كبيرة لأصحاب القرار في تلك الدول. ٥- سهولة وسائل الإتصال ؛ أعادت العقد الإجتماعي بين الداخل العربي وأبناءه في الخارج إلى سابقه ، وكأن الفرد ليس بغريب عن أهلك أو ببعيد عنهم ، مهما وضع الوكلاء والسماسرة من عوائق وحواجز المنع .وهناك نقاط أخرى كثيرة تدفع  أصحاب القرار في الدول المتطورة أن يفكروا مليا في إعادة  النظر في سياستهم لرسمها على أساس المصالح المتادلة ، وترك حرية الإختيار للشعب العربي في شكل نظام الحكم الذي يريده ، والدستور الذي يرتضيه ، وإلا ستكون النتيجة الفتن والحروب والدمار المستمر وبالضرورة سينعكس ذلك سلبا على دول القرار لأنها الأقرب لبلاد العرب والإسلام وخاصة أوربا .وبالتأكيد أن العرب ، سوف يحضرون للمناضرات والحوارات من منطلق عقائدهم الثابتة على أسس سليمة ترتضيها الإنسانية بمختلف أعراقها وألوانها وألسنتها وعقائدها إذا أرادت دول القرار التصحيح والسلام للمنطقة والعالم. { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم }

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى