
المشهد السياسي في العالم بدأ يخبرنا عن تراجع أمريكا بعدما كان يعرف أنها الأقوى في العالم عسكريا من خلال خوضها حروبا كثيرة في تاريخنا الحديث وآخرها الحرب الظالمة على العراق بإدعاءات كاذبة وباطلة فندها العالم قانونيآ وسياسيآ وإعلاميا وكما هو معروف للعالم ولا داعي لذكرها مرة أخرى ، أما حاليا في عهد الرئيس (ترامب) فقد آذى مسامعنا بأنه ضد الارهاب الذي تمارسه إيران في منطقتنا العربية وتهديدها للمصالح الامريكية في الخليج العربي والتي تمخضت تهديداته إنزال سفن حاملات طائرات وغواصات وبارجات حربية وسفن نووية لم تمتلك أية دولة في العالم مثل قوتها التدميرية خاصة دول العالم الثالث ، حتى أن قطاعات ورأي عام واسع الذي ينشد للسلام وألامن العالمي إستبشر خيرآ لتاديب إيران وتحجيمها وإيقاف تمددها في المنطقة أو تقليم أظافرها (مليشياتها) في العراق أو مناطق تواجدها ، ومع عدم إستبعادنا أنه حصل ثمن هذه الاستعراضات من دول نعرفها والتي كان من الواجب على تلك الدول التي دفعت الثمن مقدما أو إغراء أن تقوم بدلآ من ذلك الاعتماد على تطوير قدراتها العسكرية والقتالية معتمدة على إمكانيات شعبها وخبرات عربية أو إقليمية أو حتى عالمية لإمكانها التصدي لأي عدوان خارجي يهدد سيادتها وأمن شعبها إلا أن المعطيات تشير إلى ذهاب الاموال للإستعراض العسكري الامريكي في منطقة الخليج العربي كما تنتهي إستعراضات الجيوش العربية في مناسبات وطنية الى ثكناتها ومعسكراتها دون هدف . هذه الحالة تعطي للقارئ أو ألمتابع سياسيآ إلى نتيجة أن أمريكا قد تراجعت عن تهديداتها لإيران وإشارة دالة على خسارة سمعتها العسكرية والسياسية أمام تغول وتهديد إيراني مستمر بعمل إرهابي معلن في المنطقة ولمصالح أمريكا وأمام هذا الواقع الذي لايفسر إلا بخيبة الانظمة التي دفعت من أموال شعبها إلى مقامر ومغامر إستعراضي إستراتيجي لجلب أموال لمصالحه والتي تدلل على عدم مصداقيته في عملية إستعراضية عسكرية سياسية لم تؤدي إلا لنتيجة واحدة خسارة أمريكا لسمعتها الدولية كأقوى دولة في العالم وجعلت كثير من السياسين والإعلامين يتهكمون من سياستها وتصريحات(ترامب) وإعلاناته للمضاربة والمقامرة في السياسة الدولية ومصالح الشعوب في أمنها وإستقرا ها .
إن عدم تنفيذ (ترامب) بما صرح به سيزيد من عناد إيران وإستمرار تمددها وعدوانها . وما على الدول العربية إلا إعادة النظر في سياستها وتعزيز وتطوير قواتها العسكرية ذاتيا دون الاعتماد على أية دولة أو معسكر لكي لا يتكرر نفس السيناريو واللعب بمصالح الامة وإهدار ثروتها التي هي من حصة شعبنا العربي كحق قومي وإنساني يحفظ للأمة كرامتها وعزتها كأمة خدمت الانسانية ومن حقها أن تعيش حياة كريمة كباقي ألامم المتحضرة .




